
مفكرة الإسلام : أجرى "تسيفي مزائيل" السفير "الإسرائيلي" السابق لدى القاهرة حوارًا إذاعيًا مع المحطة الثانية المركزية العبرية تناول فيه الحديث عن مصالح حركة حماس فى استمرار مفاوضات التهدئة، والدور المصري كوسيط فى تلك المفاوضات، والسياسة التى يتعين على إسرائيل إتباعها فى الوقت الحالي تجاه حماس .
وقال "مزائيل" فى مطلع حديثه إنه حان الوقت لتل أبيب أن توقف التصلب والتشدد الذى تبديه حركة حماس فى مواقفها عند حده، وعدم الخضوع لمطالبها، وأنه فى مقابل ذلك يجب أن تتعنت "إسرائيل" كذلك فى مواقفها. مشيراً إلى أن الوضع ليس خطيراً مثلما تصوره وسائل الإعلام "الإسرائيلية"، خاصة وأن مصر أوضحت لحماس بأنها لن تحصل على كل ما تطلبه. لكن ورغم كل ذلك ترفض حماس إبداء مرونة فى مواقفها. وأضاف السفير الصهيوني السابق بالقاهرة أنه لدى مصر القوة الكافية لتضغط على حماس لكي تغير مواقفها.
حماس أكثر تمسكاً بمواقفها:
وذكر" مزائيل " فى حديثه للإذاعة العبرية بأنه يتعين على "إسرائيل" التحلي بالصبر وسياسة النفَس الطويل فى المفاوضات التى تجرى حالياً حول وقف إطلاق النار ، وصفقة الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين فى مقابل الجندي "جلعاد شاليط"، من أجل الضغط على حركة حماس.
وأشار إلى أنه فى منطقة الشرق الأوسط دائما المفاوضات ما تكون طويلة، ومعقدة ومتشابكة، لذا فإننا سنحتاج لمزيد من الوقت لحل المشكلة القائمة حاليا.
وزعم السفير الصهيوني أن قيادة حماس فى دمشق أعربت عن استعدادها لأنْ يتم نقل عدد من الأسرى إلى سوريا، وهو ما يعد بداية تراجع حماس عن مواقفها المتشددة، بحسب رأيه.
العلاقات بين القاهرة وتل أبيب:
وعن إمكانية تأثير المشاكل التى اندلعت مؤخراً بين رئيس الوزراء الصهيوني " إيهود اولمرت" و"عاموس جلعاد" رئيس الدائرة الأمنية- السياسية بوزارة الحرب الصهيونية، على جهود مصر فى الوساطة بين حماس و"إسرائيل" قال السفير الصهيوني السابق :-" هناك حوار جيد بيننا وبين مصر والذى استمر لسنوات طويلة فى المجالات الأمنية والسياسية، وهذا أمر أساسي فى العلاقات بين الدولتين، وأعتقد بأنه سيستمر مستقبلاً . كما أن المصريين غير معتادين على التدخل فى شئوننا الداخلية، ونحن كذلك أيضا، وأحيانا تحدث هنا أمور وهناك أمور، لكن فى نهاية الأمر لا اعتقد بوجود مشاكل بين البلدين ، فالحوار بيننا سيستمر، لأنه من مصلحتهما استمراره، خاصة وأن المصريين يدركون لماذا يفعلون ذلك، لذا فإنني أعتقد بأنه لن تحدث مشاكل فى هذا الموضوع".
استمرار المفاوضات:
وردًا على سؤال حول ما إذا كان يعتقد أن المفاوضات مع مصر بشأن التهدئة ستستمر، أم ستركز مصر فقط على موضوع الإفراج عن الجندي "شاليط"، قال "مزائيل" :-" إنني أعتقد أن المفاوضات سوف تستمر على كافة الأصعدة، وذلك لأن حماس ليس لديها خيار، فإذا ما استمر غلق المعابر فكل شئ سيضيع من الفلسطينيين، خاصة الوعود بمنحهم أموال المساعدات، فإذا لم يفتح المعبر من كلا الجانبين فلن يحصلوا على شئ، وهكذا يكون لدى "إسرائيل" وسائل ضغط فاعلة يجب استخدامها بشكل حكيم، وربما ذلك يأخذ مزيدًا من الوقت، لكن فى نهاية الأمر سنصل إلى حل.
المعبر سيظل مغلقاً:
وعن إمكانية قيام مصر بفتح معبر رفح من جانب واحد إذا ما وصلت مفاوضات الوساطة التى تقوم بها بين حماس وتل أبيب لطريق مسدود، أكد "تسيفى مزائيل" فى حديثه للإذاعة العبرية قائلاً:-" من الصعب أن يحدث ذلك، فمصر مرتبطة باتفاقيات مع إسرائيل ، وأيضا "أبو مازن" لن يشعر بالسعادة تجاه مثل هذه الخطوة، خاصة وأن إسرائيل تقدم له يد العون كثيرا فى حربه ضد حماس.
وأضاف: قد يلجأ المصريون إلى فتح المعبر من حين الآخر من أجل تخفيف الضغوط من عليهم، ليس أكثر من ذلك، وإنني أعتقد بأن الأمور ستسير والمفاوضات ستستمر، وفى نهاية الأمر يجب إجبار حماس على ما يجب أن تفعله. والجميع يدرك الآن مدى معاناة أهل غزة، وربما يمثل ذلك وسيلة ضغط على حماس، وبناء عليه يتعين على "إسرائيل" استخدام الوسائل الدبلوماسية للوصول إلى النتائج المرجوة من وجهة نظرنا.
موقع "مفكرة الإسلام" غير مسئول عن التصريحات المسيئة أو التي تحض على الكراهية والعنف والتحريض ضد الآخرين أو استخدام عبارات استفزازية او غير لائقة، وتصريحات الزوار تظل ملكًا لأصحابها دون أي مسئولة تقع على "مفكرة الإسلام"