إذا وجدت إعلانا مخالفا فضلا إضغط هنا                               الجمعة 18-ربيع الأول-1433

البشير يحذر من‮ "‬جوانتنامو جديد لأفريقيا" ‬يبدأ بالسودان .. و"أوكامبو" سجَّانه
الاحد 22 مارس 2009

مفكرة الاسلام: اتهم الرئيس السوداني عمر البشير، المحكمة الجنائية الدولية بأنها تسعى إلى خلق "جوانتنامو جديد لأفريقيا" من خلال قراراتها وأحكامها الجائرة التي تستهدف العديد من القادة الأفارقة‮.‬
وقال البشير في حوار مع صحيفة "الأسبوع" المصرية: إن المحكمة الجنائية الدولية "ليست محكمة عدلية هدفها إشاعة العدل في العالم،‮ ‬ولكنها ذراع سياسية للقوى المعادية للسودان ولحركات التحرر في العالم بأسره وأفريقيا على وجه التحديد".
وأضاف أنه "إذا كانت أمريكا قد سبق لها أن افتتحت سجن جوانتنامو وأودعت فيه المئات بتهمة مقاومة "الإرهاب" فإن هذه المحكمة هي جوانتنامو آخر للأفارقة‮. ‬أما‮ '‬أوكامبو‮' ‬فهو يقوم بدور السجان والمحرض على الشرفاء وأصحاب الحقوق في أفريقيا والعالم"‮.
ووجه الرئيس السوداني انتقادات لقرار المحكمة الأخير الخاص بالسودان واتهمها بازدواجية المعايير والتغاضي عن محاكمة مجرمي الحرب الحقيقيين في واشنطن وتل أبيب‮.‬
وقال في هذا الصدد: إن "هذه المحكمة الجنائية الدولية تكيل بمكيالين،‮ ‬وهي تتجاهل عن عمد‮.. ‬جرائم حرب وإبادة تجري في فلسطين والعراق وأفغانستان وغيرها من المناطق،‮ ‬هناك عشرات الدعاوى المقدمة إلى المحكمة الجنائية الدولية حول جرائم‮ ‬غزة التي وقعت أمام مرأى ومسمع من العالم وراح ضحيتها أكثر من سبعة آلاف شهيد وجريح نصفهم من الأطفال والنساء والشيوخ،‮ ‬فأين هي المحكمة الجنائية الدولية من ذلك؟ لماذا لا تحاكم مجرمي الحرب الصهاينة الذين اعترفوا علانية بارتكابهم هذه الجرائم وبأسلحة محرمة دوليا؟".
لماذ تُرك بوش دون محاكمة أو عقاب
وتساءل البشير أيضًا: "‬لماذا تُرك الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش دون محاكمة أو عقاب علما‮ ‬بأن جرائمه ومسئوليته عن مقتل أكثر من مليون وربع المليون وتشريد الملايين من العراقيين معروفة؟ لقد اعترف هو نفسه بخطأ المعلومات المقدمة إليه من أجهزة الاستخبارات والتي قام بالغزو على أساسها،‮ ‬فمَن يحاسب هؤلاء على الدماء التي أريقت في بلاد العرب والمسلمين؟ ولماذا لم يتحرك أوكامبو للتحقيق وإصدار قرار الاتهام بحق هؤلاء؟".
وأكد البشير أن المقصود من وراء قرار المحكمة الجنائية الدولية هو إشاعة الفوضى السياسية في السودان وتقييد حركته وتحجيم دور السودان الإقليمي في مساندة قضايا أمته العربية والإسلامية وقضايا قارته الأفريقية‮.
البشير مصمم على حضور قمة الدوحة:
وحول قمة الدوحة المقرر انعقادها نهاية الشهر الجاري، أكد البشير ‬أنه مصمم على الذهاب والمشاركة في قمة الدوحة أيًّا كانت النتائج‮.‬
وقال الرئيس السوداني: "لقد أبلغت أمير قطر والحكومة القطرية بأنني سوف أشارك بنفسي في قمة الدوحة التي ستنعقد نهاية الشهر الحالي،‮ ‬وأنا مصمم على هذا القرار ذلك أنهم يريدون من وراء مذكرة الاعتقال التي أصدروها أن يقيدوا حركتي وأن يفرضوا علينا سجنا إجباريًا داخل السودان،‮ ‬لكنني أقول لهم: إنني سأتحدى هذا القرار ولن أقبل بتقييد حركتي أو عدم ممارسة دوري في حضور القمم أو القيام بأي دور سياسي لمصلحة السودان أو الأمة‮".‬
وذكَّر البشير بما كشفه "متحدث باسم المحكمة الجنائية الدولية قبل ذلك عن مؤامرة كانت تستهدف خطف الطائرة التي كان يستقلها الوزير أحمد هارون أثناء زيارته للأراضي المقدسة في السعودية والحقيقة أن كثيرين اندهشوا من هذا التصريح الذي يكشف النقاب عن أن هذه ليست سوي أداة إرهابية،‮ ‬هدفها خطف الطائرات والتدخل في شئون الدول الأخرى وتوجيه الاتهامات بلا سند أو دليل حقيقي،‮ ‬مما يجعلنا نتساءل عن حقيقة دورها المشبوه"‮.‬
وأبدى استغرابه من أن "أمريكا ليست عضوا فيها (المحكمة) وهي تعطي الحصانة لجنودها في مواجهة القانون مهما ارتكبوا من جرائم حرب في العالم،‮ ‬ومع ذلك هي تؤيد الآن قرار المحكمة وكأنها أصبحت دارا للعدالة وتطبيق القانون،‮ ‬ولو كان الأمر كذلك فلماذا لم تنضم إليها أمريكا رسميا؟‮!‬".
وأكد البشير أن قرار توقيفه الصادر من المحكمة الجنائية الدولية "يتجاوز حتى قانون المحكمة ذاتها؛ ‬مما يؤكد أن القرار مبني على حسابات سياسية وليس على حسابات قانونية".
وأعرب عن يقينه "بأن القانون في صالحنا،‮ ‬وأنهم لن ينجحوا في تحريض مجلس الأمن ضد السودان خاصة أن لدينا تأكيدات من الصين وروسيا والعرب والأفارقة برفض أي إجراءات يتخذها المجلس ضد السودان استنادًا إلى هذا القرار الظالم الذي سيكون بداية وليس نهاية لأنهم لو نجحوا في مؤامرتهم ضد السودان فحتما سينتقلون إلى بلد آخر‮".‬
منظمات إغاثة تعمل لصالحة أجهزة استخبارية:
من جانب آخر، جدد البشير انتقاده للدور الذي تقوم به بعض منظمات الإغاثة التي تعمل لصالح أجهزة استخبارية وقال‮: ‬إن بلاده تمتلك وثائق واعترافات لشهود سعت هذه المنظمات لتوظيفهم للشهادة أمام المحكمة الجنائية علي‮ ‬غير الحقيقة‮.‬
وأوضح أن المحكمة الجنائية "استمدت معلوماتها من منظمات مشبوهة لها أجندتها في السودان،‮ ‬وهي أذرع لأجهزة استخبارات‮ ‬غربية وأمريكية على أرض بلادنا ولذلك قررنا طرد ‮٢١ ‬منظمة منها وسوف نتصدى لكل من يحاول تجاوز دوره على أرض السودان‮".‬
وتابع: "لقد قدمت هذه المنظمات معلومات كاذبة ومغلوطة حول حرب إبادة وجرائم حرب ترتكبها قوات الحكومة وبعض الميليشيات التي تدعمها كما يقولون وهذه أكاذيب مفضوحة يكذبها الواقع في دارفور"، مشيرًا إلى أن "‬هناك عشرات الصحفيين ذهبوا إلى هناك وتابعوا الأوضاع على الطبيعة فلماذا لا تؤخذ شهاداتهم".
وقال البشير: "‬نحن لدينا ‮٧٨ ‬منظمة أجنبية في دارفور طردنا ‮٢١ ‬منها أي ‮٦‬٪‮ ‬فقط وهي المنظمات التي لديها نشاط استخباري معروف،‮ ‬ولقد كنا نتابع هذه المنظمات ونصحناها كثيرا بالتوقف عن ممارسة هذا الدور التحريضي والاستخباري‮ ‬غير أنهم رفضوا الاستجابة لهذه النصائح،‮ ‬واضطررنا للتدخل وطردهم بعد أن تأكد لنا أنهم يقومون بإعداد وتحضير الشهود الذين سوف تستعين بهم المحكمة الجنائية الدولية".
وتابع: "قد بدأوا عملية تدريب لهؤلاء الشهود منذ فترة،‮ ‬ويتناول التدريب كيفية الرد على أسئلة المحكمة،‮ ‬وعرض المعلومات وتوجيه الاتهامات،‮ ‬ولقد ضبطنا أيضا وثائق مهمة تتضمن معومات خاطئة قدم بعضها للمحكمة الجنائية الدولية،‮ ‬وهناك معلومات أخرى كانوا يعدون لتقديمها‮".‬
وأكد البشير أن طرد هذه المنظمات "يعني رسالة واضحة أتمنى على الغرب والأمريكيين ان يستوعبوها،‮ ‬ونحن لن تخيفنا تهديداتهم ولا إعلامهم الكاذب والمزيف،‮ ‬بل أقول لكم هنا: إننا مستعدون حتى لطرد السفراء إذا ما تعدوا مهمتهم الدبلوماسية،‮ ‬ذلك أن حساباتنا في السودان ليست إرضاء الآخر على حساب أمننا وكرامتنا،‮ ‬بل إن العكس هو الصحيح،‮ ‬فكرامة السودان وأمن السودان واستقرار السودان هي العناوين التي نستند إليها في قراراتنا، ‬ولن تخيفنا تهديداتهم ولا ادعاءاتهم ولا أكاذيبهم وقد كانت وحدتنا في الأزمة الأخيرة صادمة لهم‮".‬
ولفت الرئيس السوداني إلى أننا "طردنا السفير البريطاني قبل ذلك مرتين،‮ ‬وطردنا ممثل الأمين العام للأمم المتحدة ولن نتردد في اتخاذ أي قرار ضد كل من يتجاوز حدوده ويمس أمننا‮".‬
إلى ذلك، أشاد البشير بدور مصر قيادة وشعبا في هذه الأزمة وقال‮: ‬إن بلاده تفتح حدودها للمزارعين المصريين للاستثمار والزراعة في وطنهم الثاني بهدف تحقيق الاكتفاء الذاتي للبلدين‮.





موقع "مفكرة الإسلام" غير مسئول عن التصريحات المسيئة أو التي تحض على الكراهية والعنف والتحريض ضد الآخرين أو استخدام عبارات استفزازية او غير لائقة، وتصريحات الزوار تظل ملكًا لأصحابها دون أي مسئولة تقع على "مفكرة الإسلام"

التعليق