
مفكرة الاسلام: كشفت مصادر مصرية، اليوم الجمعة، أن الأجهزة الأمنية الليبية اعتقلت قبطيًا مصريًا، على خلفية قيامه بأنشطة مسيحية تنصيرية.
وصرح المستشار نجيب جبرائيل، رئيس منظمة الاتحاد المصرى لحقوق الإنسان، بأن السلطات الليبية اعتقلت قبطيًا مصريًا يدعى جرجس مسعود بطرس حنا، بتهمة التنصير، حسبما أوردت صحيفة "اليوم السابع".
وأوضح أن "السلطات الليبية اعتقلت رجل الأعمال جرجس حنا فى 26 إبريل الماضى عقب نشره موضوعات وصفها بـ"الروحية" تتعلق بالدين المسيحى فى مدونته على شبكة الإنترنت"، مشيرًا إلى أنه "لا يزال قيد الاحتجاز فى مقر أمن الدولة الليبى".
وعبر جبرائيل عن انزعاجه الشديد من هذا الأمر، زاعمًا أنه لا يوجد قانون يجرم التنصير.
وأضاف أن منظمته أجرت اتصالات بعدد من المسئولين بالخارجية المصرية، على رأسهم السفير أحمد رزق مساعد وزير الخارجية للشئون القنصلية والسفير سامح لطفى بدوى السفير المصرى فى ليبيا، للتدخل لإطلاق سراح القبطى.
وأشار إلى أن وفدًا من منظمته يعتزم التوجه إلى ليبيا خلال أيام للاطمئنان على حالة القبطي ولقاء المسئولين الليبيين لمعرفة موقفه القانونى، وما إذا كان يلقى الرعاية فى محبسه.
وطالب جبرائيل الزعيم الليبى معمر القذافى بالتدخل للإفراج عن القبطي المعتقل، مهددًا بأنه فى حال استمرار اعتقال القبطي فإن منظمته ستصعد القضية دوليًا.
جمعية مشبوهة تمارس التنصير بمصر:
يشار إلى أنه تم الكشف، في وقتٍ سابق، عن قيام جمعية عالمية مشبوهة تتبع دولة الفاتيكان وتموَّل من مجلس الكنائس العالمي بأنشطة تنصيرية في مصر تحت غطاء رعاية الطفولة.
وأكدت مصادر بالاتحاد الإقليمي للجمعيات الأهلية المصرية أن الحكومة المصرية لا تستطيع الاعتراض على جمعية "كاريتاس" المشبوهة؛ وذلك لحصولها على شخصية قانونية دولية من الأمم المتحدة، الأمر الذي يمنحها الاعتراف بجميع فروعها في دول آسيا وإفريقيا.
التنصير في بلاد المغرب العربي:
وكان الدكتور محمد السروتي المتخصص المغربي في موضوع التنصير قد كشف النقاب عن الوسائل والأدوات التي يعتمد عليها المنصرون في بلاده، وقال أن المنصرين يقومون بتكييف المسيحية مع البيئة المحلية المغربية حتى يسهل قبولها.
وأشار إلى مجلة تجمع بين العربية والعامية والأمازيغية اسمها "القوس"، موضحًا أنها تعد بالمغرب وترسل إلى المسؤولين عن التنصير للموافقة عليها وطبعها طبعة أنيقة ثم إعادة إرسالها إلى المغرب.
وأضاف المتخصص المغربي أن من بين هذه الوسائل أيضًا اقتباس آيات قرآنية وأحاديث لإيهام الناس أن المسيحية لا تتعارض مع الإسلام.
وتابع أن الأمر لا يتوقف عند هذا الحد، "بل هناك برنامج إذاعي مسيحي يبث من إسبانيا أخذ اسمه من برنامج ديني مغربي لوزارة الأوقاف، وهو اسم "ركن المفتي" أكثر البرامج مشاهدة عند المغاربة".
وقال الخبير المغربي: "المنصرون يطلقون على المتحدثين في برامجهم الإذاعية لقب "الشيخ"، وهذا فضلًا عن استغلال ثالوث الفقر والجهل والمرض لتقديم المساعدات المالية أو التهجير لاستمالة الناس وإقناعهم بالمسيحية".
وفي الجزائر، دان رئيس المجلس الإسلامي الأعلى الجزائري، "بو عمران الشيخ"، نشاطات التنصير السرية في البلاد، مؤكدًا على وجود أهداف سياسية أهمها إيجاد أقلية مسيحية تتستر بحرية المعتقد، وهي في الواقع استعمار جديد تدعمه أطراف خارجية.
واتهم الشيخ المسئولين عن الكنيسة الإنجيلية بالسعي لزرع الفتنة في أوساط الشعب الجزائري، مشيرًا إلى أن هذه الحركة التنصيرية تتميز بنشاط سري يطعن في القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة.
وأوضح أن حركات التنصير تسيء إلى الإسلام، مشددًا على أن هذه الإساءة غير مقبولة لأن الإسلام دين الدولة كما ينص على ذلك الدستور الجزائري.
انتقادات لـ "بابا الفاتيكان": لوكان المسيح بيننا لزار غزة
وفي غضون ذلك، وصل بابا الفاتيكان "بنديكت السادس عشر" إلى الأردن، وقال إنه جاء إلى الأردن "كحاج ليؤم الأماكن المقدسة"، على حد قوله.
ومن جانبه، صرح العاهل الأردني عبد الله الثاني أن بابا الفاتيكان الزائر سيقوم بتدشين مركز حج كاثوليكي في موقع "المغطس المقدس" بالأردن.
وفي المقابل، انتقد إسلاميو الأردن تجاهل بابا الفاتيكان لمطالبتهم إياه بالاعتذار عن تصريحاته السابقة المسيئة للإسلام، حيث وصف الإسلام عام 2006 بأنه دين "عنف" على حد كذبه.
وقال حمزة منصور رئيس كتلة جبهة العمل الاسلامي في البرلمان الأردني إن السيد المسيح عليه السلام، ولو كان موجودًا بيننا لكان أول ما يذهب إليه هو غزة لمشاهدة المحرقة الصهيونية ولأدان الجرائم اليومية التي ترتكبها "إسرائيل" بحق المقدسات.
طالبان تحذر من أنشطة التنصير بأفغانستان:
وكانت حركة طالبان الأفغانية قد طالبت، مؤخرًا، "بابا الفاتيكان" بوقف الأنشطة التنصيرية في أفغانستان، محذرةً إياه بعواقب مهلكة إذا لم يفعل.
يأتي ذلك في أعقاب بث قناة الجزيرة تقريرًا لفيلم وثائقي بعنوان "المهمة الأخرى للوجود الأمريكي في أفغانستان"، حيث كشف تورط جنود الاحتلال الأمريكي بأفغانستان في أنشطة تنصيرية.
وأظهر التقرير مشاهد من الفيلم للمقدم غاري هينسلي رئيس أساقفة الجيش الأمريكي في أفغانستان، وهو يعظ الجنود في باجرام بحماسة قائلاً: "القوات العسكرية الخاصة تصطاد الرجال، ونحن كمسيحيين نفعل الشيءَ نفسَه نصطاد الرجال للمسيح .. أجل، نصطادهم فليجرِ وراءهم مبشرو السماء من أجل ضمهم إلى مملكة المسيح، هذا ما سنفعله وهذه قضيتنا".
ويتابع متحدثًا إلى الجنود الأمريكيين: "نادوا باسم المسيح فمهمتنا أن نكون شهودًا له. تقولون: هل هذا يعني أننا "مبشرون"؟ .. نعم، نحن كذلك".
وكانت طالبان قد كشفت قيام العديد من منظمات الإغاثة الإنسانية والمؤسسات الخيرية الأجنبية في أفغانستان بأنشطة تبشيرية، موضحةً أن لهذه المنظمات صلات قوية مباشرة أو غير مباشرة بمنظمات مسيحية.
موقع "مفكرة الإسلام" غير مسئول عن التصريحات المسيئة أو التي تحض على الكراهية والعنف والتحريض ضد الآخرين أو استخدام عبارات استفزازية او غير لائقة، وتصريحات الزوار تظل ملكًا لأصحابها دون أي مسئولة تقع على "مفكرة الإسلام"