
مفكرة الاسلام: وصف المرشد الأعلى للجمهورية الإيرانية "علي خامنئي" فوز الرئيس محمود أحمدي نجاد بولاية ثانية بـ"العيد الحقيقي"، داعيًا منافسيه في الانتخابات بدعمه ومساندته.
ويصادم خامنئي بتصريحاته تلك حالة الغليان التي يعيشها الشارع الإيراني منذ إعلان فوز نجاد ـ الذي يحظى بدعم خامنئي ـ بالانتخابات, في الوقت الذي أكد فيه منافسوه على مقعد الرئاسة وجود انتهاكات واسعة سيطرت على عملية التصويت.
وقال خامنئي، الذي يمثل أعلى سلطة في البلاد: إن "نسبة المشاركة التي فاقت 80% والـ24 مليون صوت، التي حازها الرئيس المنتخب، تشكلان عيدًا حقيقيًا يضمن تقدم البلاد والأمن القومي وتعتبران فرحًا دائمًا". وفق قوله.
وأضاف في بيان قرئ في التلفزيون الإيراني: "الرئيس المحترم الذي جرى اختياره هو رئيس كل الأمة الإيرانية, وعلى الجميع بمن في ذلك المنافسون في انتخابات الأمس دعمه ومساندته بالإجماع".
واستطرد: "أنصار المرشح المنتخب وأيضًا أنصار المرشحين المحترمين الآخرين عليهم تفادي أية تصرفات أو تصريحات استفزازية". وفقًا لما نقلته رويترز.
وكان خامنئي قد وعد بعدم الكشف عن الجهة التي اقترع لها، غير أنه دعم، قبل الانتخابات، بشكل غير مباشر أحمدي نجاد، وهذه المرة "هنأ الشعب على هذا النجاح الهائل".
وقد أعلنت وزارة الداخلية الإيرانية منذ قليل فوز الرئيس الحالي أحمدي نجاد بولاية ثانية لرئاسة إيران, وذلك بحصول على نسبة 63.36% من أصوات الناخبين, بينما جاء تاليًا المرشح الإصلاحي مير حسين موسوي بنسبة 34.7% من الأصوات.
تظاهرات واعتراضات شعبية:
وقد تواترت أنباء غير مؤكدة عن إحراق بنك تجاري في إيران وخروج آلاف في تظاهرات وسط طهران. وأشارت تقارير إلى حدوث اشتباكات في منطقة ونك بطهران وفي تبريز والأحواز.
وإلى ذلك، أعلنت وزارة الإرشاد الإيرانية أن الصحف الإصلاحية يجب أن تجيز عناوينها قبل النشر.
وقال مراسل قناة العربية في طهران: إن الآلاف من أنصار موسوي تجمعوا في ساحة فاناك في وسط طهران وأطلقوا هتافات مناهضة للحكومة احتجاجًا على نتائج الانتخابات.
وقال المراسل: إن التجمعات تركزت بشكل أساسي في شارع "ولي عصر" وشوارع "جوردان" و"إفريقيا"، وأضاف أن الشرطة حاولت تفريق المتظاهرين إلا أنها لم تتمكن من ذلك.
وكانت صدامات جرت بين الشرطة ومناصرين لمير حسين موسوي مباشرة بعد إعلان النتائج الأولية التي بينت تقدم نجاد.
وهتف مناصرو موسوي المجتمعون أمام المقر العام لحملة مرشحهم: "لقد أفلسوا البلاد ويريدون إلحاق المزيد من الإفلاس بها خلال السنوات الأربع القادمة"، بينما كانت الشرطة تحاول تفريقهم بضربهم بالعصي وركلهم بالأرجل.
وصرخوا: "سنبقى هنا وسنموت هنا" بينما تلقت امرأة ضربة بالعصا على ظهرها من شرطي. وقالت امرأة أخرى: "أخشى أن يكونوا قد تلاعبوا بأصوات الشعب".
كما طلبت الشرطة من أصحاب المحال التجارية المجاورة إغلاق متاجرهم.
كروبي وموسوي: نتائج الانتخابات "غير شرعية"
من جانبه، أكد المرشح الخاسر في الانتخابات الرئاسية في إيران، مهدي كروبي، أن نتائج الانتخابات التي جرت أمس الجمعة "غير شرعية" و"غير مقبولة".
وذكر منافس نجاد الرئيس في الانتخابات مير حسين موسوي، أن الانتخابات شهدت انتهاكات ومخالفات كبيرة.
وأكد موسوي في بيان أنه لن يستسلم لهذه "التمثيلية الخطيرة" وحذر من أن مثل هذه النتائج والتصرف من بعض المسؤولين سيعرض أركان الجمهورية الإيرانية للخطر، وسيؤسس لحكم ديكتاتوري.
وكان موسوي (67 عامًا) استبق النتائج الرسمية الجزئية الليلة الماضية بدعوته لمؤتمر صحفي، أعلن فيه حدوث مخالفات من بينها نقص بطاقات الاقتراع. وقال: "أنا الفائز المؤكد بهذه الانتخابات الرئاسية".
وقال مراسل الجزيرة أكثم سليمان: إن أنصار موسوي أعلنوا فوزه قبل إغلاق صناديق الاقتراع، وأشار إلى أنهم يستبقون بذلك ما يعتقدون أنه محاولة للتزوير من طرف أنصار أحمدي نجاد.
موقع "مفكرة الإسلام" غير مسئول عن التصريحات المسيئة أو التي تحض على الكراهية والعنف والتحريض ضد الآخرين أو استخدام عبارات استفزازية او غير لائقة، وتصريحات الزوار تظل ملكًا لأصحابها دون أي مسئولة تقع على "مفكرة الإسلام"