
مفكرة الاسلام: أقرّ مجلس النواب الأمريكي, بالأغلبية على مشروع قانون بقيمة 106 مليارات دولار لتمويل حربي العراق وأفغانستان ومنح تسهيلات ائتمانية لصندوق النقد الدولي لتعزيز سيولته.
ووافق المجلس الذي يقوده الديمقراطيون على المشروع في اقتراع بأغلبية 226 صوتًا ضد 202 صوت.
وتضمن مشروع القانون أيضًا تفويضًا لتقديم تسهيلات ائتمانية قيمتها 108 مليارات دولار لصندوق النقد الدولي من الولايات المتحدة, وهو ما يفي بوعد الرئيس الأمريكي "باراك أوباما" لمساعدة الدول النامية على تحمل آثار العاصفة الاقتصادية التي اجتاحت العالم على الرغم من احتجاجات الجمهوريين.
ووفقًا لما نشرته رويترز فقد تضمن مشروع القانون أيضًا بنودًا إضافية لإنعاش مبيعات السيارات الأمريكية, وجاء بعد سلسلة من المعارك كشفت الصدع العميق بين الأغلبية الديمقراطية في المجلس التي تقف وراء الرئيس الأمريكي الديمقراطي والأقلية الجمهورية.
ويحال المشروع الآن إلى مجلس الشيوخ لمناقشته. وإذا وافق عليه المجلس فسيعطي ذلك نصرًا آخر لأوباما لتطبيق خطته لإنهاء حرب العراق وتكثيف العمليات في أفغانستان حيث تلقى القوات الأمريكية وقوات حلف شمال الأطلسي مقاومة متنامية من جانب عناصر حركة طالبان.
وكان على أوباما وزملائه الديمقراطيين الذين يسيطرون على مجلسي الكونجرس القتال بشدة من أجل تمرير المشروع, لكن بنتيجة التصويت لم يكسبوا سوى خمسة أصوات فقط من معسكر المعارضة الجمهوري وخسروا 32 صوتًا ديمقراطيًا صوتوا ضد المشروع.
وعارض غالبية الجمهوريين مشروع قانون تمويل حربي العراق وأفغانستان بسبب البنود التي أضافها مجلس الشيوخ على مشروع القرار, ومنها بند تخصيص 108 مليارات دولار لصندوق النقد الدولي.
وشكك بعض الديمقراطيين في ولاء الجمهوريين لدعم القوات الأمريكية التي تقاتل في الخارج, خاصة وأن مشروع القرار يركز بدرجة كبيرة على تمويل حربي العراق وأفغانستان.
وقال ستيني هويار زعيم الديمقراطيين في مجلس النواب خلال مناقشة المشروع في المجلس "80% أو أكثر من مشروع القرار هذا هو لدعم الشبان والشابات وبعضهم لم يعد صغيرًا والذين أرسلوا... إلى العراق وأفغانستان للتصدي لـ"الإرهاب".
لكن الجمهوريين كانوا يرون أن الأموال المخصصة لصندوق النقد الدولي كان يجب أن تناقش في مشروع قرار منفصل, وأعربوا عن قلقهم من أن هذه الأموال قد تذهب إلى قروض لخصوم الولايات المتحدة مثل إيران وفنزويلا رغم أن الصندوق ليس لديه برامج حالية لإقراض هذه الدول.
وقال النائب الجمهوري أريك كانتور الذي ساهم في قيادة المعارضة لمشروع القرار: "الجمهوريون يؤيدون قواتنا وهذا لا جدال فيه".
وتطرق مشروع القرار أيضًا إلى خطط أوباما لإغلاق المعتقل الحربي الأمريكي في جوانتانامو بكوبا.
أوباما يمول حربي العراق وأفغانستان بأسلوب بوش:
وكان عضو كونجرس ونشطاء مناوئون للحرب قد انتقدوا الرئيس باراك أوباما لاستخدامه نفس أسلوب التمويل "خارج الحسابات" الذي اعتمده سلفه جورج بوش.
وقالت صحيفة ديلي تلجراف: إن بوش متهم بمحاولة التغطية على التكلفة الإجمالية للحربين في العراق وأفغانستان، التي تقدر الآن بنحو تريليون دولار، بتمويلهما عن طريق ملحقات طوارئ سنوية بدلاً من إجراء الموازنة المعتاد.
وعبر بعض الديمقراطيين الليبراليين عن إحباطهم من زيادة التمويل وخطط أوباما لمنطقتي النزاع.
إطالة أمد احتلال العراق:
وقال لين وولزي -وهو سناتور جمهوري مناوئ للحرب-: إن "هذا التمويل معناه أمران، أنه سيطيل أمد احتلالنا للعراق من خلال ما لا يقل عن نهاية عام 2011، وسيعمق ويمدد وجودنا العسكري في أفغانستان إلى أجل غير مسمى".
وأضاف: "بدلاً من محاولة إيجاد حلول عسكرية للمشاكل التي تواجهنا في العراق وأفغانستان، يتعين على الرئيس أوباما أن يغير جذريًا المهمة في كلا البلدين للتركيز على تعزيز المصالحة وتطوير الاقتصاد والمعونة الإنسانية والجهود الدبلوماسية الإقليمية".
موقع "مفكرة الإسلام" غير مسئول عن التصريحات المسيئة أو التي تحض على الكراهية والعنف والتحريض ضد الآخرين أو استخدام عبارات استفزازية او غير لائقة، وتصريحات الزوار تظل ملكًا لأصحابها دون أي مسئولة تقع على "مفكرة الإسلام"