
مفكرة الاسلام: قررت المحكمة الوطنية التي تمثل الهيئة القضائية العليا في اسبانيا اليوم الثلاثاء إنهاء التحقيق الذي كان يستهدف مسئولين صهاينة بتهمة ارتكاب "جرائم ضد الإنسانية" بسبب وقوفهم وراء عملية قصف دامية في غزة عام 2002.
وقرر الفرع الجزائي في المحكمة الوطنية المنعقد في جلسة عامة إتباع توصيات النيابة العامة وحفظ الملف الذي كان يشرف عليه قاضي التحقيق فرناندو اندريو.
وكان هذا التحقيق قد بدأ استجابة لدعوى قدمها المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان ضد وزير الحرب الصهيوني السابق بنيامين بن إليعازر وستة من كبار القادة العسكريين الصهاينة بعد عملية قصف عنيفة في غزة في 22 يوليو 2002 أسفرت عن استشهاد القيادي في حركة حماس صلاح شحادة و14 مدنيًا فلسطينيًا وإصابة 150 فلسطينيًا بجروح.
وكان القاضي الإسباني قد قرر في مايو مواصلة التحقيق رغم توصية مخالفة من النيابة العامة وذلك بموجب مبدأ الصلاحية الدولية للقضاء الإسباني في التحقيق في جرائم الإبادة والجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبت في الخارج،.
من هو الشهيد صلاح شحادة؟
وكان الشيخ صلاح شحادة قد سجل روائع بطولية في الصمود والثبات، حيث أخفقت المؤسسة العسكرية والأمنية الصهيونية في انتزاع أي اعتراف منه، رغم إخضاعه في الاعتقال الأخير لـ200 يوم من التعذيب المتواصل على أيدي كبار وأمهر القادة العسكريين والأمنيين.
وقال ئيس جهاز الأمن العام السابق 'الشاباك' في مذكراته، إن 'صلاح شحادة يمتلك شخصية قوية وصلبة وقادر على امتصاص جميع وسائل التعذيب، ومواجهة أية إغراءات في التحقيق.
جدير بالذكر أن شحادة هو كاتم أسرار الشيخ أحمد ياسين، وهو ضليع في الشؤون الدينية وحسن المحيا، يخفي وراء هذا القناع شخصية أحد القادة الأكثر قوة في أوساط 'حماس''.
وفشل الاحتلال في إجبار القائد الشهيد على الاعتراف بالتهم المنسوبة إليه رغم حرمانه من النوم لفترات طويلة، والتحقيق معه بصورة مكثفة وطويلة، لكنه كان قويًا ومصرًا على عدم الخنوع.
فشلت سنوات الاعتقال الطويلة من النيل من عزيمة القائد صلاح، بل زادته صلابة وقوة شكيمة، فبعيد إطلاق سراحه في العام 2000م واندلاع انتفاضة الأقصى، كان قد عاد إلى موقعه في قيادة العمل العسكري مجهزًا عدّة المواجهة، خططًا ورجالاً وعتادًا، ومؤسسًا لحالة غيرة مسبوقة من التنسيق الميداني بين أجنحة فصائل المقاومة المختلفة، ليضحى المطلوب رقم '1' على قائمة الموت السوداء في الجيش الصهيوني.
موقع "مفكرة الإسلام" غير مسئول عن التصريحات المسيئة أو التي تحض على الكراهية والعنف والتحريض ضد الآخرين أو استخدام عبارات استفزازية او غير لائقة، وتصريحات الزوار تظل ملكًا لأصحابها دون أي مسئولة تقع على "مفكرة الإسلام"