
مفكرة الاسلام: هدد تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي بالانتقام من فرنسا وباستهداف مصالحها في كل مكان، وذلك ردًا على تصريحات الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي التي هاجم فيها النقاب الإسلامي واعتبره غير مرحب به في بلاده.
وقال أمير التنظيم "أبو مصعب عبد الودود" في بيان نُشر على شبكة الإنترنت: "لا شك أن إخواننا المسلمين في فرنسا خاصة وفي أوروبا عامة يشعرون بقلق متزايد إزاء ممارسات ساسة فرنسا وقادتها وتحرشاتهم بهم، فالبارحة الحجاب واليوم النقاب وغدا ربما ستمتد أيديهم الآثمة إلى ركن الصلاة أو الصيام أو الحج".
وذكَّر عبد الودود بأنه "قبل عدة سنوات شنت فرنسا حربًا شعواء على بناتنا المحجبات، وها هي اليوم تحشد طاقاتها وتستنفر كل مؤسساتها وتنظم صفوفها لخوض حرب جديدة سافرة على أخواتنا المتنقبات".
وفرنسا هي الدولة الأوروبية الوحيدة التي سنت قانونًا في 2004 حظر بموجبه ارتداء الحجاب في المدارس بعد نقاش محتدم بهذا الشأن.
وأعلن ساركوزي الأسبوع الماضي أن "البرقع غير مرحب به في فرنسا" وأن هذا النقاب "ليس موضع ترحيب في أراضي الجمهورية"، زاعمًا أنه "ليس رمزًا دينيًا بل رمزًا لاستعباد" المرأة.
كما أعرب ساركوزي عن تأييده لتشكيل لجنة تحقيق حول مصير النقاب في بلاده طالب بها 60 نائبًا في خطوة حركت مجددًا الجدل حول مسألة العلمانية البالغة الحساسية في فرنسا.
تهديد باستهداف مصالح فرنسا:
وأكد عبد الودود أننا "في تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي، عاهدنا الله على أن لا نسكت على هذه الاستفزازات والمظالم، وسننتقم لأعراض بناتنا وأخواتنا من فرنسا ومن مصالحها بكل وسيلة تحت أيدينا وفي كل مكان تيسر لنا الوصول إليه متى واتتنا الفرصة لذلك، حتى تكفَّ فرنسا عن ظلمها ورعونتها وتنتهي عن عدوانها وصلفها" طبقًا لما أوردته وكالة فرانس برس.
ودعا "المسلمين جميعا إلى مواجهة هذه العداوة بعداوة أشد منها، ومقابلة حرص فرنسا على فتنة المؤمنين والمؤمنات عن دينهم، بحرص أعظم منه على التمسك بتعاليم شريعتهم الإسلامية".
واستغرب البيان أن "الفرنسيين يرتكبون كل هذه المظالم في الوقت الذي نجد فيه نساءهم يتدفقن على بلادنا ويملأن شواطئنا وشوارعنا وهن كاسيات عاريات في تحدٍّ سافر لمشاعر المسلمين واستهزاء واضح بتعاليم دينهم الإسلامي وبأعرافهم وتقاليدهم".
حظر النقاب انتهاك لحقوق الإنسان:
ومن جانبها، أكدت منظمة هيومن رايتس ووتش الأمريكية المدافعة عن حقوق الإنسان في بيان صدر عقب تصريحات ساركوزيأن حظر النقاب الكامل في فرنسا سيشكل "انتهاكًا لحقوق الإنسان".
وقال مدير مكتب المنظمة في باريس جان مارى فاردو: إن "حظر البرقع لن يحقق للنساء الحرية"، وأضاف أن "هذا ليس من شأنه سوى وصم وتهميش النساء اللاتي يرتدينه.. إن حرية التعبير عن القناعة الدينية وعن الرأي من الحقوق الأساسية".
وأوضح أن "مثل هذا الحظر الذي يقيد فقط التعبير عن الدين الإسلامي سيوجه رسالة جديدة إلى الكثير من مسلمي فرنسا: أنهم ليسوا في موضع ترحيب في بلدهم".
الحجاب هو المستهدف:
أما منظمة "ائتلاف مقاومة الإسلامفوبيا" الفرنسية فقد اعتبرت أن إثارة قضية "البرقع والنقاب بفرنسا" تغطية على المستهدف الحقيقي، وهو "حق المرأة المسلمة في ارتداء الحجاب في الأماكن العامة".
وشدد سامي دباح الناطق باسم منظمة "ائتلاف الإسلامفوبيا" على أن "هذا الإجراء خطير جدًا ويجب الوقوف في وجهه بحزم".
وأضاف دباح: "ليس الأمر خطيرًا ومعاديًا للمسلمين فحسب، بل إنه خطير بالنظر إلى أنه يخون حيادية الدولة أمام المعتقدات والحريات العامة والخاصة".
موقع "مفكرة الإسلام" غير مسئول عن التصريحات المسيئة أو التي تحض على الكراهية والعنف والتحريض ضد الآخرين أو استخدام عبارات استفزازية او غير لائقة، وتصريحات الزوار تظل ملكًا لأصحابها دون أي مسئولة تقع على "مفكرة الإسلام"