إذا وجدت إعلانا مخالفا فضلا إضغط هنا
السفارة الأمريكية بالقاهرة تستعد لحوار رسمي مع قيادات الصوفية
مفكرة الإسلام: أفادت مصادر إعلامية أن السفارة الأمريكية بالقاهرة تعتزم توجيه الدعوة لممثلي العديد من الطرق الصوفية والمذاهب الدينية في مصر، للدخول في حوار رسمي معها للتوافق حول العديد من القضايا, ومواجهة الجماعات الإسلامية الأخرى.
ويهدف الحوار وفقًا للمصادر إلى دعم الفرق الإسلامية "المعتدلة" من وجهة النظر الأمريكية, والتصور بشأن مستقبل عملية السلام والحوار بين الأديان والعلاقات بين الطرق الصوفية و"إسرائيل" في حالة حدوث تسوية شاملة في الشرق الأوسط.
ومن المقرر أن تشارك مراكز أبحاث أمريكية ومصرية في هذا الحوار الذي يحظى بدعم وزارة الخارجية الأمريكية، كما سيحضر وفد رسمي مصري يمثل وزارة الخارجية، لإصباغ الطابع الرسمي على الحوار وتأكيد احترام الولايات المتحدة للسيادة المصرية في ظل توجهات الإدارة الأمريكية بقيادة باراك أوباما.
ويشارك في الحوار المرتقب دبلوماسيون أمريكيون رفيعو المستوى من بينهم السفير الأمريكي السابق في القاهرة فرانسيس ريتشاردوني- الذي كان مولعًا بشدة باحتفالات وموالد الصوفيين- ومساعد وزيرة الخارجية الأمريكية السابق مارتين انديك، ومن المحتمل أن تشارك وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة مادلين أولبرايت، التي تعد من أبرز الداعمين لفتح قنوات حوار بين واشنطن وما يسمى بـ"الإسلام المعتدل" في مصر.
وتهدف واشنطن من وراء الحوار إلى بحث سبل مواجهة انتشار ما تسميه الفكر المتشدد والأصولي في المجتمعات العربية بشكل عام وفي المجتمع المصري بشكل خاص.
هذا وقد استبعدت مصادر أن يتم خلال الحوار دعوة مقربين من جماعة "الإخوان المسلمين"، خاصة في ظل حالة الصمت التي التزمتها السفارة الأمريكية بالقاهرة حيال الاعتقالات الأخيرة التي شنت ضد قيادات إخوانية بارزة. وفقًا لموقع المصريون.
توافق صوفي أمريكي:
من جانبه، أكد الدكتور بهجت قرني أستاذ العلاقات الدولية بالجامعة الأمريكية بالقاهرة أن واشنطن لا تخفي رغبتها في فتح حوار مع الصوفيين، كما جاء في تقرير لمركز "راند" للدراسات الاستراتيجية الذي أوصى بفتح حوار مع الطرق الصوفية وبعض الفرق الشيعية لمحاربة المد "المتطرف" بالمنطقة.
وأشار إلى أن هناك حالة من التوافق الشديد بين الطرق الصوفية والجانب الأمريكي في العديد من القضايا لاسيما من زاوية محاربة المد المتطرف وتشجيع التطبيع بين "إسرائيل" والدول العربية في حال حدوث تسوية، موضحًا أن واشنطن تعول كثيرًا على مثل هذه الحوارات لتحسين صورتها في المنطقة، وإزالة الصورة التقليدية التي رسخها الغزو الأمريكية لأفغانستان والعراق.
واعتبر أن هذه الدعوة تأتي انسجامًا مع الخطاب الذي ألقاه الرئيس الأمريكي باراك أوباما في القاهرة في الرابع من يونيو الماضي، والذي كان من تداعياته توجيه دعوات إلى تسعة من قيادات الطرق الصوفية في مصر لحضور العيد الوطني الأمريكي في بادرة هي الأولى من نوعها.
وذكرت صحيفة "اليوم السابع" أن سكوبي دعت "الطرق الشبراوية والعزمية والجازولية والسطوحية والشهاوية والقادرية والنقشبندية والبرهامية والشاذلية لحضور الحفل".
ومن جانبه، قال علاء الدين أبو العزايم، رئيس "الطرق الصوفية": "إن دعوة السفيرة الأمريكية للطرق التسع بمثابة اعتراف خارجي بمدى قدرة "الصوفية" على فتح حوار بين الإسلام والعالم الغربى يساهم فى تصحيح صورة الإسلام والمسلمين لدى العقل الغربى" بزعمه.
وأضاف أبو العزايم: "إن الحديث عن ضعف الطرق الصوفية وعدم تأثيرها فى رسم صورة الإسلام يأتي من قبيل "الأحقاد" التى يروج لها كارهو "الصوفية"".
تعزيز "الصوفية" لتكون بديلاً عن "الإسلام السياسي":
هذا, وتأتي دعوة سكوبي في إطار حملة "العلاقات العامة" الأمريكية، التي بدأها السفير الأمريكي السابق في القاهرة، فرانسيس ريتشاردوني، الذي اعتاد زيارة "الموالد" والتجمعات "الصوفية".
ويؤكد المراقبون أن هذه المحاولات الأمريكية تهدف لتعزيز "النزعة الصوفية" حتى تكون بديلاً عن "الإسلام السياسي" الرافض لمشاريع الهيمنة الأمريكية في العالم الإسلامي.
وكان الدكتور كمال حبيب الباحث في شئون الحركات الإسلامية قد صرح، في وقتٍ سابق، بأن هناك اتجاهًا أمريكيًا عامًا يدعم الاتجاهات الصوفية في العالم العربي والإسلامي كبديل للاتجاهات السلفية، مشيرًا إلى أن رؤية الصوفية للإسلام تعبّر عن المفهوم الأمريكي والغربي لهذا الدين والذي يقترب من النزعة المسيحية، فيما يتعلق بفصل الدين عن السياسة.