
مفكرة الإسلام: نفى المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعى اليوم الاثنين فى فيينا الاتهامات الموجهة إليه بإخفاء أدلة تدين البرنامج النووى الإيرانى، مؤكدًا أنها اتهامات "ذات دوافع سياسية".
وقال البرادعى أمام أعضاء مجلس حكام الوكالة: "أشعر بالاستياء من اتهامات بعض الدول الأعضاء التى نقلت إلى وسائل إعلام، حول معلومات لم تنشر".
وأضاف أن هذه الاتهامات لها دوافع سياسية ولا أساس لها من الصحة. محاولات كهذه للتأثير على عمل الأمانة العامة تشكل هجومًا على استقلالها وموضوعيتها وانتهاكا لنظام الوكالة ويجب أن تتوقف على الفور.
يذكر أن البرادعى تنتهى إدارته للوكالة الدولية للطاقة الذرية 30 نوفمبر المقبل.
التهديد النووي الإيراني مبالغ فيه:
وكان البرادعي قد صرح في مقابلة لنشرة علماء الذرة نشرت الثلاثاء الماضي أن إيران لن تنتج سلاحًا نوويًا في أي وقت قريب، وإن التهديد الذي يمثله برنامجها النووي مبالغ فيه.
وقال البرادعي: إنه ليس هناك دليل ملموس على أن طهران لديها برنامج جار للتسلح النووي.
وصرح لنشرة علماء الذرة: "لكن نوعًا ما كثير من الناس يتحدثون عن أن برنامج إيران النووي يمثل أكبر تهديد للعالم.. أعتقد أن التهديد مبالغ فيه".
ويشتبه الغرب في أن إيران تريد تطوير القدرة على تصنيع أسلحة نووية تحت ستار برنامج معلن للطاقة النووية السلمية. وترفض طهران الاتهام قائلة إن برنامجها لتخصيب اليورانيوم وسيلة سلمية لتوليد الكهرباء.
وقال البرادعي إن هناك مخاوف بشأن نوايا إيران المستقبلية وإن الجمهورية الإيرانية بحاجة إلى أن تكون أكثر شفافية مع الوكالة التي تتخذ من فيينا مقرًا لها.
فكرة لا تدعمها الحقائق:
وقال البرادعي (67 عامًا) الذي تنتهي خدمته في نوفمبر بعد 12 عامًا في هذا المنصب: "لكن فكرة أننا سنستيقظ غدًا وسيكون لدى إيران سلاح نووي فكرة لا تدعمها الحقائق كما رأينا حتى الآن."
وأجريت المقابلة في يوليو لكنها نشرت في وقت متأخر يوم الثلاثاء الماضي.
الدعوة للحوار:
وقال البرادعي في المقابلة إن هناك حاجة ماسة إلى متابعة عرض الرئيس الأمريكي باراك أوباما بالحوار بين واشنطن وطهران لكن اللجوء إلى فرض عقوبات أشد على إيران إذا رفضت التواصل لن يحقق شيئًا يذكر.
وقال البرادعي إنه استقى من خبراته في التعامل مع كوريا الشمالية والعراق أن الحوار أداة أكثر فعالية من العقوبات. ولم يكن يتحدث عن دولة معينة.
وأضاف: "درس آخر هو استخدام العقوبات كملاذ أخير فقط وتجنب العقوبات التي تضر المدنيين الأبرياء. كما رأينا بالعراق لم تؤد العقوبات إلا لحرمان المدنيين الضعفاء الأبرياء من الطعام والدواء".
ونقل عن كبير المفاوضين النوويين الإيرانيين قوله يوم الثلاثاء: إن طهران أعدت "اقتراحًا نوويًا معدلاً" ومستعدة للحديث مع القوى العالمية. وكان الغرب قال إنه لا يزال في انتظار التفاصيل.
موقع "مفكرة الإسلام" غير مسئول عن التصريحات المسيئة أو التي تحض على الكراهية والعنف والتحريض ضد الآخرين أو استخدام عبارات استفزازية او غير لائقة، وتصريحات الزوار تظل ملكًا لأصحابها دون أي مسئولة تقع على "مفكرة الإسلام"