
مفكرة الاسلام: أكد سعد الحريري، زعيم الأغلبية البرلمانية اللبنانية على أنه لن يستجدي أحدا لتسميته ليكون رئيسًا للحكومة الجديدة، مضيفًا أن خياره سيكون مختلفًا جدًا.
وقال الحريري "نحن مقبلون على استشارات نيابية لنكلّف رئيسًا لتشكيل الحكومة، وهناك من يقول إنه لا يريد أن يسميني، أنا لم أطلب شيئًا من أحد ومن لا يريد تسميتي فهذا شأنه".
وأضاف "أنا لا أستجدي الفرقاء السياسيين لتسميتي، هناك قناعات في البلد، ومن هو مقتنع بأن يكون سعد الحريري رئيسًا مكلفًا عليه أن يعبر عن قناعاته ومن ليس مقتنعًا فهذا شأنه وخياره"، وكذلك فإن خياري أنا في المفاوضات سيكون مختلفًا جدًا في المستقبل"، حسب صحيفة "المستقبل".
وأكد "ما يهمني، ليس منصب رئاسة الوزراء، بل أن نحترم جميعًا اتفاق الطائف والحقوق الدستورية للرئاسات الثلاث.. لأن البلاد لا تُبنى إلا على احترام الدستور وتطبيقه كما هو، وهذا هو الطريق الوحيد الذي يوصلنا إلى بر الأمان".
جدير بالذكر أن الاستشارات النيابية الملزمة لتسمية الرئيس المقبل للحكومة اللبنانية ستنطلق يوم الثلاثاء المقبل.
ومن جانبه، قال وزير الاقتصاد اللبناني، محمد الصفدي إن الأكثرية (14 آذار) ستعيد ترشيح الحريري لهذه المهمة.
وفي سياقٍ متصل، تصاعدت الأصوات داخل "14 آذار" وكتلة "المستقبل" التي يرأسها الحريري مطالبةً بحكومة أكثرية تضم الفائزين في الانتخابات النيابية.
أطراف إقليمية لا ترغب في تشكيل حكومة:
وعلى صعيدٍ آخر، حذرت أطراف الأكثرية من وجود أطراف إقليمية لا ترغب في تشكيل حكومة في لبنان ومن قرار بتعطيل البلد.
وفي غضون ذلك، كشف مصدر في المعارضة اللبنانية (قوى 8 آذار) عن وجود "قرار سوري مدعوم من إيران بإعاقة عملية إعادة تكليف الرئيس سعد الحريري, بتشكيل الحكومة".
وأوضح أن مواقف الحريري تجاه سوريا "لم تكن مشجعة أبدًا منذ أول أيام تكليفه, عندما رفض بالمبدأ البحث في إمكان زيارة دمشق, لا قبل التشكيل ولا بعده, وكل ما وعد به هو دراسة الأمر".
وأضاف أن الحريري "أخذ من التفاهم السعودي - السوري, أقل ما يمكن أي صيغة 15+10+5 , ولكنه تصلب إلى حد "الفظاظة" في موضوع أسماء الوزراء وتوزيع الحقائب, ما أكد شكوك عدد من رموز "8 آذار", بالإضافة إلى المسؤولين السوريين المعنيين بالملف اللبناني, بإمكان التفاهم معه".
نسف النظام السياسي لصالح إيران:
ومن جهةٍ أخرى، كانت مصادر في قوى "14 آذار" قد اتهمت، مؤخرًا، رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" النائب العماد ميشال عون بمحاولة نسف النظام السياسي اللبناني لصالح "حزب الله" وسوريا وإيران.
وقالت إن عون يسعى إلى نسف النظام السياسي في لبنان, تنقيذًا للخطة الأساسية لـ"حزب الله" ولعون وللسوريين والإيرانيين بالإنقلاب على النظام السياسي في لبنان وتغييره".
وأشارت إلى أن أكبر دليل على ذلك ما قاله عون بموضوع النائب المكلف (سعد الحريري) وليس الرئيس المكلف، وإعادة النظر بصلاحيات رئيس الحكومة وصلاحيات رئيس الجمهورية.
وأضافت المصادر أن "كل الأعذار التي تطرح اليوم هدفها اثنان: الهدف الأول على المدى القريب بدل أن يكون هناك حوار في لبنان حول مستقبل سلاح "حزب الله" يحاولون وضع النقاش السياسي اليوم حول صلاحيات دستورية, والهدف الثاني على المدى البعيد الإصرار من قبل الأقلية النيابية الحالية على الإنقلاب على نتائج الانتخابات النيابية وتاليًا المحاولة للعودة إلى طرح - بطريقة مواربة - عملية تعديل النظام السياسي في البلد".
موقع "مفكرة الإسلام" غير مسئول عن التصريحات المسيئة أو التي تحض على الكراهية والعنف والتحريض ضد الآخرين أو استخدام عبارات استفزازية او غير لائقة، وتصريحات الزوار تظل ملكًا لأصحابها دون أي مسئولة تقع على "مفكرة الإسلام"