
مفكرة الاسلام: كلف الرئيس اللبناني ميشال سليمان اليوم الأربعاء سعد الحريري بتشكيل الحكومة الجديدة بعد أن رشحه غالبية النواب لمنصب رئيس الوزراء للمرة الثانية خلال ثلاثة أشهر.
وكان الحريري كُلف أول مرة بتشكيل الحكومة في يونيو الماضي بعد فوز تحالف الأغلبية في الانتخابات البرلمانية. لكنه أخفق في محاولته تشكيل حكومة وحدة وطنية الأسبوع الماضي ملقيًا باللائمة على الجماعات المنافسة التي تضم حزب الله المدعوم من سوريا وإيران في عرقلة جهوده.
وجاء في بيان التكليف: "بعد أن تشاور فخامة رئيس الجمهورية مع دولة رئيس النواب استنادًا إلى الاستشارات النيابية الملزمة التي أجراها فخامته بتاريخ 15 و16 سبتمبر... استدعى فخامة الرئيس السيد سعد الدين الحريري وكلفه تشكيل الحكومة".
وأجرى سليمان على مدى يومين مشاورات نيابية مع النواب اختتمت يوم الأربعاء. والرئيس ملزم بتكليف الشخصية التي تحظى بأكبر عدد من النواب البالغ عددهم 128 نائبًا.
وحصل الحريري السياسي السني على دعم 73 نائبًا معظمهم من تحالف الأغلبية البرلمانية التي حققت الفوز على حزب الله وحلفائه في الانتخابات البرلمانية التي جرت في يونيو.
ولم يرشح 55 نائبًا أحدًا لهذا المنصب المحفوظ للطائفة السنية وفق تقاسم السلطة الطائفي. ومن ضمن هؤلاء أعضاء في البرلمان ينتمون إلى حزب الله وحركة أمل الشيعيتين.
وكانت حركة أمل التي يتزعمها رئيس البرلمان نبيه بري قد رشحت الحريري لهذا المنصب في يونيو. لكنها رفضت القيام مرة أخرى بهذا الخطوة التي اعتبرت علامة على زيادة عمق الانقسام السياسي بين الحريري ومنافسيه.
وقالت الجماعات الشيعية وحلفاؤها: إن رئيس الوزراء الجديد يجب أن يسعى لتشكيل حكومة وحدة وطنية تضم جميع الفصائل الرئيسية والالتزام باتفاق توزيع الحقائب الوزارية بين تحالف الحريري وحزب الله وحلفائه وكتلة ثالثة يختارها رئيس الجمهورية.
ورغم أن خطوة إعادة تكليف الحريري كانت متوقعة على نطاق واسع فقد أعطت دفعة لبورصة بيروت. وسجل مؤشر بلوم للأسهم زيادة واحدًا بالمائة.
ومنذ أن استقال من منصبه الأسبوع الماضي تبادل الحريري وخصومه الاتهامات. ولم يكن هناك أي مؤشر على حل وسط حول الخلافات التي أدت إلى فشل محاولة الحريري الأولى وعلى رأسها رفضه الخضوع لمطالب الزعيم المسيحي المعارض ميشال عون حليف حزب الله.
موقع "مفكرة الإسلام" غير مسئول عن التصريحات المسيئة أو التي تحض على الكراهية والعنف والتحريض ضد الآخرين أو استخدام عبارات استفزازية او غير لائقة، وتصريحات الزوار تظل ملكًا لأصحابها دون أي مسئولة تقع على "مفكرة الإسلام"