إذا وجدت إعلانا مخالفا فضلا إضغط هنا                               السبت 19-ربيع الأول-1433

مستشار أفغاني يتهم المخابرات الباكستانية بدعم حركة طالبان
الخميس 15 اكتوبر 2009

مفكرة الاسلام: اتهم مستشار للحكومة الأفغانية وكالة المخابرات الباكستانية بمساعدة حركة طالبان المناهضة للغرب والتي تشن هجمات تشمل تفجيرات في أفغانستان، مشيرًا إلى أن هذه حقيقة يفتقر الغرب للتصميم اللازم للتصدي لها.

وقال داود مراديان وهو مستشار سياسي رفيع لوزير الخارجية الأفغاني رانجين دادفار سبانتا إن الدافع الذي يحرك جهاز المخابرات الباكستانية هو إثارة قلق الغرب بشأن الاستقرار في باكستان المجاورة والمسلحة نوويًا واستغلال ذلك في الحصول على دعم مالي لإسلام أباد.

أدلة ملموسة:

وعندما طلب منه في مقابلة تقديم أدلة ملموسة على تورط جهاز المخابرات الباكستانية أجاب قائلاً: إن الجهاز تورط في التفجير الذي استهدف السفارة الهندية في العاصمة الأفغانية كابول في يوليو 2008 الذي أسفر عن سقوط عشرات القتلى من بينهم دبلوماسيان هنديان.

وأدانت باكستان بشدة التفجيرات في كابول فور وقوعها وقالت: إنه لا شأن لها بحدوثها.

وقال مراديان: "قدمنا هذا الدليل فيما يتعلق بتفجير السفارة الهندية في كابول العام الماضي. هناك تسجيلات لمكالمات هاتفية لضباط في جهاز المخابرات الباكستانية يعطون توجيهات وأطلعنا أجهزة مخابرات دول أخرى على هذه المعلومات". وفقًا لوكالة رويترز للأنباء.

ومضى يقول: "أجهزة المخابرات في واشنطن ولندن توافق (على هذه الاتهامات) لكنها ليست في موقع صنع السياسة".

وكان مراديان يتحدث على هامش ندوة في المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية في بريطانيا.

وأضاف: "نقلوا تلك (المعلومات) للحكام السياسيين لاتخاذ قرارات لكن الحكام السياسيين لا يتحلون بتلك الشجاعة. وعندما يتعلق الأمر بجهاز المخابرات الباكستانية لا نرى تلك الشجاعة من قبل المجتمع الدولي".

وقال مراديان إن تورط جهاز المخابرات الباكستانية تجاوز استضافة طالبان الأفغانية. وأضاف أن طالبان "يديرون ويفعلون وينظمون نشاطهم في باكستان بعلم كامل ومشاركة من جهاز المخابرات الباكستانية".

وعند سؤاله عما اذا كانت المخابرات الباكستانية تغض الطرف فقط عن الهجمات قال "لا.. إنها طرف استراتيجي في اختيار الأهداف وفي اطلاع قيادة طالبان على توجهات الرأي العام".

وأضاف مراديان أن وزارتي الداخلية والخارجية الباكستانيتين غير متورطتين في العنف في أفغانستان لأن جهاز المخابرات الباكستانية يحتكر سياسة الأمن القومي ملمحًا إلى أنه من الصعب على المراقبين الخارجيين التعامل مع مراكز القوة المختلفة في باكستان.

وعند سؤاله عن الأدلة الأخرى على تورط المخابرات الباكستانية قال مراديان إن تقييمًا كتبه في أغسطس الماضي الجنرال ستانلي مكريستال القائد الأعلى للقوات الأمريكية وقوات حلف شمال الأطلسي في أفغانستان "ذكر بشكل علني وصريح دور جهاز المخابرات الباكستانية".

وتشير فقرة رفعت عنها السرية في التقرير إلى تقارير تفيد بحصول قادة كبار في الجماعات الأفغانية المسلحة الرئيسية "على مساعدات من بعض أفراد جهاز المخابرات الباكستانية".

وقال مراديان في كلمة ألقاها أمام الندوة أن تورط المخابرات الباكستانية في عنف أفغانستان جزء من "مثلث إرهاب" يضم أيضًا طالبان والقاعدة. وفق قوله.

وأضاف أن أحد أسباب فشل المصالحة في أفغانستان هو التأييد الباكستاني لطالبان. وطالب بأن يكون هناك "تواصل مع باكستان لإقناع قيادتها العسكرية بقطع علاقاتها بقيادة طالبان".





موقع "مفكرة الإسلام" غير مسئول عن التصريحات المسيئة أو التي تحض على الكراهية والعنف والتحريض ضد الآخرين أو استخدام عبارات استفزازية او غير لائقة، وتصريحات الزوار تظل ملكًا لأصحابها دون أي مسئولة تقع على "مفكرة الإسلام"

التعليق