السبت 6 من ذو القعدة1430هـ 24-10-2009م الساعة 05:00 م مكة المكرمة 02:00 م جرينتش
RSS

إذا وجدت إعلانا مخالفا فضلا إضغط هنا

Bookmark and Share
مسئولون: المدارس الأمريكية اختراق للتعليم المصري

إذا وجدت إعلانا مخالفا فضلا إضغط هنا

مسئولون: المدارس الأمريكية اختراق للتعليم المصري

مفكرة الإسلام: رفضت العديد من الجهات التعليمية والثقافية والدينية في مصر، التصريحات الأخيرة للسفيرة الأمريكية، والتي أعلنت فيها عن إنشاء مدارس أمريكية مجانية في مصر مؤكدين أنها إحدى محاولات الاختراق والتغريب بالدول الإسلامية.

وأكد خبراء تربويون في مصر أن الادعاءات الأمريكية بأن هذه التجربة تهدف إلى تشكيل قاعدة من المثقفين المصريين الشباب، ليست صحيحة أبدًا، وأنها في حقيقتها الواضحة محاولة مباشرة للتأثير على الشباب المصري، لتشكيل طابور خامس، معتبرين أنها تمثّل إحدى محاولات الاختراق والتغريب الأمريكية في البلاد.

كما وصف العديد من المراقبين هذه الخطوة بأنها "مخطط للتوغل الثقافي الغربي في مصر تديره الـCIA، في إطار إصرار واشنطن على غسل أدمغة وعقول الأجيال القادمة".

اختراق لنظام التعليم:

ووصف الدكتور حسنى السيد، الخبير بمركز البحوث التربوية، إعلان السفيرة الأمريكية بالقاهرة مارجريت سكوبي عن خطة لإنشاء مدارس نموذجية للطلاب المصريين المتفوقين بالمجان، بأنه اختراق واضح لنظام التعليم المصري، مطالبًا وزارة التربية والتعليم بالإفصاح عن بنود تلك الخطة للرأي العام، مع إتاحة الفرصة لمنظمات مدنية بالمشاركة في الإشراف على هذه المدارس.

وأوضح السيد بالقول: "إن خطورة إنشاء مدارس أمريكية للمتفوقين تكمن في عدم إيضاح السفيرة الأمريكية المعايير التي سيتم على أساسها اختيار طلاب هذه المدارس، وشكل المناهج التي سيدرسونها وما إذا كانت تحافظ على الهوية الوطنية الدينية للطلاب المصريين أم لا"، وتساءل: "هل سيكون ولاء هؤلاء الطلاب لأمريكا التي تنفق على تعليمهم أم لا؟".

وشدد الدكتور حسنى السيد على ضرورة مراجعة بروتوكول إنشاء مدارس "المتفوقين" الأمريكية داخل البرلمان المصري، حتى يتمكن من الاطلاع على بنوده، واستبعاد ما لا يتوافق منها مع طبيعة النظام التعليمي في مصر.

مسخ الهوية:

من جهته حذر حسن العيسوي، الناشط في مجال حقوق العاملين بالتعليم، من أن يؤدي إنشاء مدارس أمريكية للمتفوقين إلى خلق جيل من الشباب لا يعلم شيئًا عن هويته المصرية والعربية، ورفض العيسوي تلك التجربة، مشددًا على خطورتها من الجانب التربوي، وقال: "التعليم مسألة أمن قومي ولا نقبل بأي محاولة لاختراقه"، مشيرًا إلى أن تقديم جهات خارجية دعمًا ماليًا للمؤسسات التعليمية في مصر لا يعني بالتبعية الإشراف عليها.

من جانبه أكد حسين عبد العظيم، مدير إدارة "التعليم الخاص والأجنبي"، بوزارة التربية والتعليم أن قانون التعليم الذي صدر عام 1981 يمنح الوزارة الحق في الإشراف على أي مدارس منشأة داخل مصر، إلا المدارس التي تتبع السفارات مباشرة.

المدارس الأمريكية تنشر التنصير وتسيء إلى العرب:

وكانت باحثة بجامعة القاهرة قد كشفت أن المدارس الأمريكية في مصر من المدارس الموجهة التي بدأت في مصر كمدارس تنصيرية لنشر المذهب البروتستانتي، وأنها تخضع لإشراف هيئات أمريكية ولا تقع تحت طائلة أي قانون مصري.

وقالت الباحثة بثينة عبد الرؤوف في أطروحتها للدكتوراه بمعهد البحوث التربوية بجامعة القاهرة والتي هي عن مخاطر التعليم الأجنبي على هويتنا الثقافية: إن هذه المدارس لا تتمتع بأي إشراف مصري عليها إلا إشرافًا صوريًا على المرحلة الثانوية، وأن هذه المدارس تخضع لإشراف هيئات أمريكية تطبق عليها مقاييسها وأهدافها, الأمر الذي يمثل مظهرًا من مظاهر التدخل الأجنبي في شئون داخلية للدولة, وهو ما كان سائداً قبل ثورة يوليو إبان الاحتلال الانجليزي. وفقًا للدراسة.

ما من معايير لتقييم الكتب الدراسية:

وأشارت الدراسة إلى أن تقييم كتب تلك المدارس في مصر من قبل إدارة المعادلات المصرية هو تقييم ذاتي؛ حيث لا توجد معايير أو مقاييس مكتوبة يمكن الرجوع إليها، بل يعتمد في المقام الأول على (ثقافة وضمير الخبير المراجع للكتب). وأنه لا تتم أي متابعة من قبل وزارة التربية والتعليم لمدى التزام هذه المدارس بما تم حذفه أو ما طلب من تغيير.

وأوضحت الدراسة أن مرحلة التعليم الأساسي من الصف الأول حضانة حتى الثالث الإعدادي لا تخضع لأي إشراف وزاري أو إداري.

وكشفت كذلك أن مدير المدرسة الأمريكية أو مساعديه عادة ما يكونون من الأجانب, فيما تتباهى هذه المدارس بالإدارة الأمريكية أو أن معظم المدرسين من خارج مصر.

أهداف تنصيرية:

وقد قامت صاحبة رسالة الدكتوراه بتحليل محتوى بعض مناهج المدارس الأمريكية في مصر وخرجت بنتائج خطيرة حول ما يدرسه أبناء المصريين من أهداف غربية وتنصيرية وتحقيرية للعرب, كما جاء في إحدى القصص المقررة على تلاميذ المرحلة الابتدائية والتي توضح تفوق الإبل على العرب, وكيف أن قيادة الإبل للعرب أفضل من قيادة العرب لأنفسهم, وأن العرب إذا ساروا خلف الإبل فسيصلون إلى نتائج أفضل من التي يخططون لها.

الجامعة الأمريكية تقوم بدور الجاسوس:

وكانت مصادر صحافية مصرية قد كشفت كذلك عن وثيقة رسمية أمريكية تؤكد حصول الجامعة الأمريكية بالقاهرة على عقد بقيمة ٣.٤ مليون جنيه مصري، مقابل تزويد وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاجون" بمعلومات عن مصر.

وقالت صحيفة "المصري اليوم" في موقعها على شبكة الإنترنت: إن الوثيقة الرسمية الأمريكية الصادر عن البيت الأبيض والمتعلقة بإنفاق ميزانية عام 2007، تكشف أن البنتاجون منحت الجامعة الأمريكية عقدًا بقيمة ٦٠٠ ألف دولار أمريكي؛ لإجراء أبحاث لصالح سلاح البحرية الأمريكية عن "الأمراض المعدية"، وعن "الأبحاث التطبيقية والتطوير" في مصر.

وجرى توقيع العقد الذي يشترط أن يتم البحث في مصر كمكان للتنفيذ، على مرحلتين: الأولى في ٢٦ يونيو ٢٠٠٧، والثانية في ٢٢ أغسطس ٢٠٠٧، على أن تبدأ الجامعة في تنفيذ بنود المرحلة الأولى يوم ١ يوليو ٢٠٠٧، وتنتهي منه في ٢١ سبتمبر ٢٠٠٧، لتكون مدة العقد ٨١ يومًا فقط مقابل ٣.٤ مليون جنيه. أما المرحلة الثانية من العقد فيبدأ تنفيذها يوم ٢٦ سبتمبر ٢٠٠٧، وحتى ٢١ سبتمبر ٢٠٠٨.

التكتم على تفاصيل سرية في العقد:

واستنادًا إلى ما أوردته الصحيفة المصرية نقلاً عن وكالة "أمريكا إن أرابيك"؛ فإن ملخص العقد يفيد بأنه تم إسناد التعاقد العسكري مع الجامعة الأمريكية بالقاهرة، مباشرة ودون إعلان مزايدة، ولم يعط البيت الأبيض في برنامجه المسمى "يو إس سبيندج"، والمخصص لشفافية الميزانية، تفاصيل أخرى نظرًا لسرية باقي تفاصيل العقد، وأشارت الوثيقة إلى أن اسم القسم الداخلي في البحرية الأمريكية الذي قام بالتعاقد مع الجامعة الأمريكية يرمز له بالرمز "N٦٨١٧١".

وبحسب وثيقة أخرى نشرها موقع وزارة الدفاع الأمريكية على الإنترنت، فإن هذا التعاقد جزء من عقد بين البنتاجون والجامعة الأمريكية بالقاهرة تم تنفيذه على مدار عامين، وحصلت الجامعة من خلاله على مبلغ قدره مليون و٢٠٠ ألف دولار أمريكي في عامي ٢٠٠٦ - ٢٠٠٧، مقابل القيام بأبحاث في العلوم الاجتماعية والإنسانية.

ووصفت الصحيفة هذا الكشف بأنه أول دليل علني تقر به الإدارة الأمريكية، عن قيام العسكرية الأمريكية باستخدام جامعة على الأراضي المصرية في أغراض البحث والمعلومات.

    مواقع صديقة :

    جامعة الإمام محمد بن سعود