
مفكرة الاسلام: قال حمدي خليفة نقيب المحامين ورئيس هيئة الدفاع في قضية مقتل المصرية مروة الشربيني: إن القاضي الذي شهد الواقعة أشاع جوًا مؤثرًا في المحكمة عندما بكى ثلاث مرات وهو يحكي وقائع الجريمة أثناء شهادته.
جاء ذلك خلال الجلسة الثانية لمحاكمة قاتل شهيدة الحجاب التي عقدت أمس الثلاثاء في مدينة دريسدن الألمانية.
وقد شهدت الجلسة الاستماع إلى أقوال القاضي الذي شهد وقائع الجريمة إلى جانب أقوال الطبيبة الشرعية التي أثبتت تلقيها ١٨ طعنة في أنحاء متفرقة من جسدها.
وقال خليفة في اتصال هاتفي من دريسدن الألمانية: إن القاضي كانت دموعه تنسال وهو يسرد الواقعة، إذ قال للمحكمة إنه استدعى المتهم الذى قال له: "إن ألمانيا لا يجب أن تستقبل هؤلاء بعد أحداث ١١ سبتمبر، ولابد أن يكون هناك نازيون جدد للتعامل معهم".
وعقدت الجلسة وسط إجراءات أمنية أقل تشددًا مقارنة باليوم السابق، وتقرر أن تستمر المحاكمة حتى ٦ نوفمبر المقبل موعد المرافعة.
كما أكد القاضي - وفقًا لخليفة - أن المتهم اعترف له بواقعة التعدي وإهانة مروة الشربينى عندما طلبت منه أن يبتعد، لكنه أهانها وسبها.
ونبه القاضي إلى أنه شاهد الجاني يستل شيئًا من سترته وعندما سأله عنه قال: إنه يخرج سجائره، ولكنها كانت السكين التي أجهز بها على «مروة».
ووصف القاضي مروة بأنها إنسانة هادئة الطباع.
ولفت إلى أن المحكمة قامت بتغريم الجانى ٥٠ يورو عقابًا على محاولته استفزاز هيئة المحكمة لردها وتحويل القضية لدائرة أخرى.
وأشاد خليفة بإجراءات المحاكمة، وقال: إن المحكمة تعطي مساحة كافية من الوقت لسماع الشهود لا تقل عن ساعتين لكل شاهد دون مقاطعة.
واتخذت الجلسة شكلاً دراميًا عندما خرج علوي عكاز زوج مروة الشربيني عن صمته وقدم أول شهادة علنية له، وروى التفاصيل الخاصة ببداية الأزمة بين زوجته الراحلة والمتهم، وتطورات الموقف بينهما وأسرار ما حدث يوم الحادث، قائلاً: «لا أعتقد أنني سأواصل العيش فى دريسدن».
القاتل يدعي "الهستيريا" للإفلات من العقاب:
وفي جلسة اليوم الأربعاء حاول المجرم قاتل مروة الشربينى الظهور في حالة من الهياج العصبي، خلال جلسة المحاكمة.
وفي رد فعلٍ غير مبرر قام الجاني بتحطيم كل ما تصل إليه يده وبدأ في ضرب رأسه بالمائدة التى يجلس أمامها، وذلك عندما طلبت منه القاضية أن يرفع غطاء الرأس الذى يخفى به وجهه.
وكان رجال الشرطة قد حاولوا رفع غطاء الرأس ونظارة الشمس عنه عنوة، بعدما رفض تنفيذ طلب القاضية.
ومن جانبهم، قام أفراد الشرطة بمنع المتهم من هذه التصرفات، التي كان من الواضح أنها بغرض التأثير على المحكمة، وشددوا من حراستهم عليه.
موقع "مفكرة الإسلام" غير مسئول عن التصريحات المسيئة أو التي تحض على الكراهية والعنف والتحريض ضد الآخرين أو استخدام عبارات استفزازية او غير لائقة، وتصريحات الزوار تظل ملكًا لأصحابها دون أي مسئولة تقع على "مفكرة الإسلام"