
مفكرة الاسلام: نفت حركة طالبان مسئوليتها عن الانفجار المدوي الذي وقع في سوق شعبي مكتظ بمدينة بيشاور شمال غرب باكستان وأوقع المئات من القتلى والجرحى.
واتهمت طالبان الحكومة الباكستانية بمحاولة تحميل الحركة المسؤولية عن الهجوم، مؤكدة أنها لا تستهدف مدنيين.
وكانت الحركة قد نفت أية صلة لها بالتفجيرين القويين اللذين ضربا مقر الجامعة الإسلامية في العاصمة إسلام آباد في وقت سابق هذا الشهر.
وأكدت مصادر حركة طابان أنها لا تستهدف المدنيين الأبرياء في هجماتها، معتبرةً أن اتهامها في مثل تلك الأعمال الإجرامية ليس إلا محاولة من جانب الحكومة الباكستانية لتشويه صورتها.
ارتفاع حصيلة القتلى:
من جانب آخر، ارتفعت حصيلة قتلى الانفجار إلى 100 شخص وإصابة حوالي 300 آخرين.
وأفادت مصادر في الشرطة الباكستانية أن الهجوم جرى بواسطة سيارة ملغمة كانت متوقفة على جانب طريق مؤدية إلى مستشفى ومركز للشرطة بالإضافة إلى مبنى للقوات الخاصة الباكستانية.
وأشارت إلى أن الهجوم كان ضخمًا "سمع دويه في جميع أنحاء المدينة تقريبًا"، وأضافت أن سيارات كثيرة وواجهات لمحال قريبة قد تحطمت.
وأشارت الأخبار إلى أن غالبية القتلى من النساء والأطفال؛ إذ وقع الانفجار في سوق شعبي ترتاده النساء، وحذر الأطباء من أن عدد القتلى قابل للازدياد.
إدانات دولية:
من جانبها شجبت هيلاري كلينتون "الاعتداء الوحشي" الذي أصاب وأودى بحياة مئات المدنيين، وتقدت بالتعازي لأسر الضحايا.
كما ندد الأمين العام لهيئة الأمم المتحدة بان كي مون الانفجار وقدم تعازيه لأسر الضحايا، معبرًا عن "استيائه وغضبه الشديدين بسبب مقتل وإصابة عدد كبير من الأبرياء"، كما جاء بتصريح للصحفيين أدلى به في مقر هيئة الأمم المتحدة في نيويورك.
كما بعث الروسي دميتري مدفيديف برقية للرئيس الباكستاني آصف زارداري معزيًا بضحايا الانفجار الكبير الذي وقع في بلاده.
ويأتي هذا التفجير بعد ساعات قليلة من وصول وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون إلى العاصمة إسلام اباد في زيارة تستغرق ثلاثة أيام، تلتقي خلالها بالقادة السياسيين والعسكريين، على خلفية الخلافات بين البلدين حول المساعدات التي تقدمها واشنطن لإسلام أباد.
الجيش يستعد لمهاجمة معقل لـ"طالبان":
وقد أعلن الجيش الباكستاني أن قواته احتشدت اليوم الأربعاء في محيط الموقع الاستراتيجي الحصين لحركة "طالبان" في إطار الهجوم على منطقة وزيرستان الجنوبية القبلية.
وفي مؤتمر صحافي، وصف الناطق باسم الجيش الجنرال أطهر عباس الهجوم بأنه "عمل جبان يظهر حالة اليأس" لدى المقاتلين الإسلاميين. وفق قوله.
وأعلن عباس أيضًا "أن قوات الأمن حاصرت الموقع المحصن المهم في كانيغورام من ثلاث جهات".
وتشكل هذه المدينة على حد رأيه "المركز العملاني" لحركة طالبان الباكستانية وقاعدة للمقاتلين الأوزبك الإسلاميين.
وقال: إن الجنود وصلوا إلى مسافة أربعة كيلومترات من نقطة رئيسية استراتيجية أخرى لعناصر طالبان، هي مدينة ساراروغا.
ومنذ 17 الشهر الجاري، يشن أكثر من 30 ألف جندي تدعمهم طائرات حربية ومروحيات هجومية ونيران مدفعية ثقيلة، عملية ترمي إلى طرد عناصر طالبان من معقلهم في وزيرستان الجنوبية في المناطق القبلية الحدودية مع أفغانستان (شمال غربي باكستان).
موقع "مفكرة الإسلام" غير مسئول عن التصريحات المسيئة أو التي تحض على الكراهية والعنف والتحريض ضد الآخرين أو استخدام عبارات استفزازية او غير لائقة، وتصريحات الزوار تظل ملكًا لأصحابها دون أي مسئولة تقع على "مفكرة الإسلام"