
مفكرة الاسلام: أكد مسؤولون مقربون من الرئيس الفلسطيني، المنتهية ولايته، محمود عباس أنه تلقى صفعة من وزيرة الخارجية الأمريكية، هيلاري كلينتون وأن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) هي الأمل الوحيد المتبقي له.
ونقلت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية عن مسؤولين مقربين من عباس قولهم "إن هذا الموقف الأمريكي الأخير سدد صفعة له (عباس) شخصيًا ولسياسته القائمة منذ زمن حيال تسوية الصراع بين الفلسطينيين و"الإسرائيليين" عبر المفاوضات".
وأوضحت الصحيفة أن "التراجع الأمريكي الأخير عن تجميد الاستيطان كشرط فلسطيني لاستئناف المفاوضات مع "الإسرائيليين" سدد صفعة جديدة لموقف عباس، وساهم في تعزيز عزلته في الوقت الذي يكافح فيه الضغوط السياسية من الخارج والداخل".
وأضافت "وحتى الدعم الأمريكي الذي يعول عليه عباس في تعزيز موقفه حيال الاستيطان قد ذهب مع الريح بعد إعلان كلينتون عن "ضرورة استئناف المفاوضات دون تجميد الاستيطان"".
ونسبت "فايننشال تايمز" إلى نمر حماد مستشار الرئيس عباس قوله "إن الموقف الأمريكي يضر بالرئيس ويعرض عملية السلام للخطر".
وأضاف حماد "ما من شك بأننا سنعيد تقييم الموقف بعد ما صدر عن كلينتون".
وفي سياقٍ متصل، أشار مدير مركز الإعلام الحكومي الفلسطيني غسان الخطيب إلى أن "القيادة الفلسطينية راهنت على عملية السلام، لذلك كلما أخفقت عملية السلام تصبح الحياة أكثر صعوبة بالنسبة للقيادة".
وأضاف "والأمل الوحيد الذي تبقى لعباس الآن هو إجراء تسوية بين حماس وحركة التحرير الوطني (فتح) التي يرأسها، برعاية مصرية للخروج من مأزق الانتخابات التي أعلن عن إجرائها قبل أيام".
ومن جانبها، قالت "فايننشال تايمز" "إن شعبية عباس تراجعت في الآونة الأخيرة تراجعًا حادًا، لا سيما بسبب طريقة تعاطيه مع تقرير جولدستون الذي أدان "إسرائيل" بارتكاب جرائم حرب في غزة".
وأضافت "كما أن عباس لم يحقق أي تقدم في "إنهاء الصراع مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي أضعفت سلطته"، حسب تعبير الصحيفة.
"إسرائيل" حولت عباس لعميل وأهانته:
وكان يوسي سريد، وزير التعليم "الإسرائيلي" الأسبق، وزعيم حركة "ميريتس" اليسارية قد قال، في وقتٍ سابق، إن "إسرائيل" حولت عباس من شريك إلى عميل ثم أهانته.
وأضاف أنه "يمكن اعتبار محمود عباس إنسانًا ميتًا وأن اللذين قاما بقتله هما رئيس الوزراء "الإسرائيلي" بنيامين نتنياهو، ووزير الحرب "الإسرائيلي"، ايهود باراك".
وكشف سريد أنه "في نهاية اجتماع غاضب ضم الثلاثة (عباس ونتنياهو وباراك) خرج باراك ونتنياهو وتركا على الطاولة حبة سيانيد سامة وما لبث الرئيس الفلسطيني أن قام بعمل عدة مكالمات هاتفية عبر الأطلنطي ثم شعر باليأس وابتلع الحبة السامة (في إشارة إلى تقرير القاضي الجنوب أفريقي، ريتشارد جولدستون، الذي أدان الدولة العبرية بارتكاب جرائم حرب وجرائم ترتقي إلى مستوى جرائم ضدّ الإنسانية)".
وأضاف الوزير "الإسرائيلي" الأسبق أن "إجبار الجانب الأمريكي و"الإسرائيلي" لعباس على أن يسحب الطلب لمناقشة تقرير جولدستون كان بمثابة انتحار والآن يتضح أن القوة لم تنجح ونعود إلى نفس الدائرة حيث لا شريك للحديث معه الآن ولن يكون في المستقبل القريب".
وتابع سريد في مقال نشره في صحيفة "هاآرتس" العبرية تحت عنوان: "لماذا يجب أن نهين؟": "إن كل ذلك يحدث عندما يريدون تحويل شريك إلى عميل".
موقع "مفكرة الإسلام" غير مسئول عن التصريحات المسيئة أو التي تحض على الكراهية والعنف والتحريض ضد الآخرين أو استخدام عبارات استفزازية او غير لائقة، وتصريحات الزوار تظل ملكًا لأصحابها دون أي مسئولة تقع على "مفكرة الإسلام"