
مفكرة الاسلام: حذر مستشار الرئيس السوداني الدكتور مصطفى عثمان إسماعيل من أن انفصال الجنوب سيكون له تداعيات سلبية على الأمن القومي العربي.
وأكد إسماعيل أن مثل هذا الانفصال لن يحل مشكلة السودان، وأنه ستكون هناك مجموعة من الحروب عبر نقاط التماس.
وحث الجانب العربي إلى النظر بالتوازي إلى القضايا العربية التي تهدد الأمن القومي بدلاً من النظر للقضية الفلسطينية على أنها القضية العربية الوحيدة التي تهدد الأمن القومي، داعيًا إلى تحرك عربي وإفريقي سريع "قبل فوات الأوان".
"إسرائيل" موجودة في إفريقيا:
وأكد مستشار الرئيس السوداني، في تصريح صحافي من العاصمة المصرية القاهرة، أن "إسرائيل" موجودة في إفريقيا.
وسبق وأن كشف وزير الإعلام السوداني الزهاوي إبراهيم مالك أن بلاده تلقت عدة إشارات تطلب منها تحسين علاقتها مع "إسرائيل" مقابل رفع العقوبات عنها، لكنها رفضت ذلك.
ومن جانبه، كشف هاني رسلان رئيس وحدة دراسات السودان وحوض النيل بمركز الدراسات الإستراتيجية بالأهرام عن دورٍ كبيرٍ لعبه الإعلام الغربي تجاه الأزمة في دارفور، مشيرًا إلى أن المنظمات الصهيونية المرتبطة بـ"إسرائيل" لعبت دورًا أساسيًا في تصعيد الأزمة بما لها من نفوذ في الإعلام الغربي.
وذكر رئيس وحدة دراسات السودان أن صدور قرار بتوقيف الرئيس السوداني سوف يدفع بالمنطقة إلى حالة من الارتباك الذي لا يخدم جهود الاستقرار في منطقة البحر الأحمر وهو الفناء الخلفي لـ"إسرائيل" التي قد تجد في ذلك ذريعة للتدخل تحت غطاء التدخل الدولي لحماية حقوق الإنسان في السودان.
وأكدت مصادر صحافية، في وقت سابق، أن اعتقال البشير خطوة في تقسيم السودان، وأوضحت أن هذا المخطط طويل المدى لعزل السودان يهدف لخدمة "إسرائيل" أولاً وأخيراً، وحرمان العرب من أن يكون السودان الغني بأراضيه الخصبة وموارد المياه "سلة الغذاء العربية"، وكذلك محاصرة واستهداف قلب العروبة مصر، بالتحكم في مصدر حياتها - مياه النيل - والانقضاض على القارة الإفريقية بكل مقدراتها وثرواتها.
وكانت المحكمة الجنائية الدولية أصدرت مذكرة توقيف بحق الرئيس السوداني عمر البشير واتهمته بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في إقليم دارفور.
وفي السياق ذاته، صرح الزعيم الليبي معمر القذافي، في وقت سابق بأنه: "ليس سرًا أننا وجدنا بالدليل المادي أن مشكلة دارفور تحركها قوة أجنبية وتذكي نارها بعد أن اكتشفنا أن بعض قادة التمرد المهمين على دارفور قد فتحوا مكتبًا في "تل أبيب" ويجتمعون بالعسكر هناك".
وأقرَّ رئيس أحد أجنحة حركة تحرير السودان عبد الواحد محمد نور بزيارته "لإسرائيل" في الآونة الأخيرة, وتعهد بفتح سفارة "إسرائيلية" في الخرطوم بمجرد وصوله إلى الحكم في السودان، وقال: "نحن في حركة تحرير السودان ليس لنا أي عداوة مع دولة "إسرائيل".
دعم الثقة بين الجنوب والشمال:
وعلى صعيدٍ آخر، أرجع إسماعيل دعوة الزعيم الجنوبي سلفا كير إلى التصويت بانفصال جنوب السودان خلال عملية الاقتراع التي ستجرى في عام 2011، إلى عدم وجود "الثقة" بين الشمال والجنوب وبين الحركة الشعبية وحزب المؤتمر الشعبي الحاكم.
وأضاف: "إننا نسعى إلى تقليص مساحة عدم الثقة كما أننا بحاجة إلى محيطنا العربي والإفريقي".
وأكد عثمان في الوقت نفسه أن الانتخابات السودانية ستجرى في موعدها، متوقعًا قيام فصائل التمرد بما سماه "فرقعات إعلامية لعدم إجرائها والتأثير فيها لإظهار أن دارفور غير آمنة".
موقع "مفكرة الإسلام" غير مسئول عن التصريحات المسيئة أو التي تحض على الكراهية والعنف والتحريض ضد الآخرين أو استخدام عبارات استفزازية او غير لائقة، وتصريحات الزوار تظل ملكًا لأصحابها دون أي مسئولة تقع على "مفكرة الإسلام"