
مفكرة الاسلام: توعدت حركة طالبان الباكستانية اليوم الثلاثاء بخوض قتال شرس وعنيف ضد الجيش الباكستاني في وزيرستان الجنوبية، مؤكدة أنها بدأت ضدها حرب عصابات.
وقال عزام طارق المتحدث باسم طالبان: "بدأنا حرب عصابات ضد الجيش الباكستاني.. نفذنا عددًا من الأعمال ضد الجيش وألحقنا به خسائر فادحة".
وبدأ الجيش الباكستاني في 17 أكتوبر الماضي حملة في وزيرستان الجنوبية وهي منطقة مضطربة تعيش فيها قبائل البشتون وتقع على الحدود مع أفغانستان بهدف القضاء على عناصر الحركة الباكستانية.
وقلل طارق من أهمية الخسائر التي يعلنها الجيش الباكستاني في صفوف الحركة، وقال عبر الهاتف من مكان غير معلوم: "يسيطرون على طرق بينما لا يزال مقاتلونا ينشطون في الغابات والجبال".
قتال شرس وطويل:
وتعهد طارق بقتال طويل وشرس. وأضاف: "اعتقدوا أنهم سيسيطرون على وزيرستان بسهولة لكن القتال في وزيرستان سيكون أكثر شراسة من القتال في كشمير". وفقًا لرويترز.
وصعّد مقاتلو طالبان هجماتهم في المدن والبلدات الباكستانية منذ بدء الحملة في وزيرستان الجنوبية وقتلوا عدة مئات من الجيش.
وردًا على سؤال حول الهجمات قال طارق: "من يضر بحركتنا سيلقن درسًا".
وتقول الحكومة: إن اسم طارق الحقيقي هو رئيس خان محسود.
وتراقب الولايات المتحدة وقوى أخرى تشارك في حرب أفغانستان الحملة عن كثب بعدما أصبحت وزيرستان الجنوبية بتضاريسها الوعرة وجبالها وغاباتها وأوديتها من المناطق المركزية والاستراتيجية التي تسيطر عليها حركة طالبان.
استهداف "القاعدة" في باكستان بات صعبًا:
ومن جانب آخر، رأى محللون ومسؤولون في مكافحة ما يسمى "الإرهاب" أن استهداف عناصر تنظيم القاعدة في باكستان بات أمرًا صعبًا للغاية بسبب التغييرات التي طرأت على عمليات التدريب الخاصة بهم.
وقال هؤلاء المحللون: إن التنظيم بدأ يعول على ما أسموه "جماعات التمرد المحلية" على الحدود الباكستانية في احتضان معسكرات تدريب صغيرة ومتنقلة، بسبب ما يتعرض له من ضغوط بسبب الهجمات الصاروخية الأمريكية.
وهذا التغيير الذي طرأ على عمليات التدريب التي عادة ما تكون داخل مجمعات محاطة بالجدران في جبال باكستان، جعل استهدافهم من قبل قوات الاستخبارات الأمريكية أمرًا صعبًا.
خسائر في المدنيين ومشاعر مناهضة للأمريكيين:
غير أن الهجمات الأمريكية على المعسكرات التي كانت جزءًا لا يتجزأ من خطة الرئيس الأمريكي باراك أوباما، قد تتسبب في سقوط خسائر كبيرة في أوساط المدنيين، وهو ما أثار المشاعر المناهضة لأمريكا في باكستان التي تعد الحليف الأساسي في توسيع حملة مكافحة ما يسمى "الإرهاب".
وطفت مسألة المعسكرات على السطح في الأشهر الأخيرة عندما أجرى محققون أمريكيون تحقيقًا في قضية المشتبه في ضلوعه في "الإرهاب" بنيويورك نجيب الله زازي.
وكان زازي ـ وهو مهاجر أفغاني في أمريكا ـ قد توجه إلى باكستان أواخر العام الماضي ثم إلى بيشاور حيث تلقى التدريب على استخدام الأسلحة والمتفجرات.
ويقدر المسؤولون الأميركيون أن زازي كان من بين 100 إلى 150 غربيًا ذهبوا إلى المناطق الحدودية في باكستان لتلقي التدريب.
موقع "مفكرة الإسلام" غير مسئول عن التصريحات المسيئة أو التي تحض على الكراهية والعنف والتحريض ضد الآخرين أو استخدام عبارات استفزازية او غير لائقة، وتصريحات الزوار تظل ملكًا لأصحابها دون أي مسئولة تقع على "مفكرة الإسلام"