إذا وجدت إعلانا مخالفا فضلا إضغط هنا                               السبت 19-ربيع الأول-1433

منتقبات مصر يؤكدن تمسكهن بزيهن
الخميس 12 نوفمبر 2009

مفكرة الاسلام: أبدت الطالبات المنتقبات في الجامعات المصرية والمعاهد الأزهرية والمدن الجامعية إصرارهن على الالتزام بارتداء النقاب رغم ما يتعرضن له من مضايقات، فيما أكدن تمسكهن بالنقاب ولو كان ذلك على حساب تركهن للتعليم.

وأكدت الطالبات أن النقاب هو الزي الشرعي الصحيح للمرأة المسلمة، وأبدين استغرابهن من الحرب المستعرة عليه وعليهن في دولة إسلامية من كبريات الدول في العالم الإسلامي.

وقالت أميرة علي طالبة بمعهد الأزهري: لا يوجد نص قرآني أو حديث نبوي ينهى عن النقاب!

وأعربت عن دهشتها، كيف يتم منع النقاب في الجامعات والمعاهد الأزهرية التي من المفترض أن تكون معاقل للإسلام، وتضيف: ما يحدث هو حرب على الإسلام، ولن أتخلى عن نقابي.

وخلال استطلاع لآراء الطالبات المنتقبات أجراه موقع طلها أون لاين" قالت إيمان وهي طالبة بجامعة القاهرة: "فوجئت بمنع الحرس الجامعي لي من دخول الجامعة! وأمروني بخلع النقاب وكشف وجهي، وهو الأمر الذي حرمني من الانتظام في حضور المحاضرات، وكذلك الحال في المدينة الجامعية، وبدأت في البحث عن مكان آخر للإقامة فيه بدلاً من المدينة الجامعية؛ لأحافظ على نقابي، وأنا من هنا أطالب بوجود سيدة في الحرس الجامعي لتقوم بدور الكشف على وجوه المنقبات، وأن يخصص لذلك غرفة بعيدة عن أعين رجال الحرس الجامعي".

وكان قرار شيخ الأزهر محمد سيد طنطاوي بمنع النقاب في المعاهد الأزهرية وما تبعه من حظره بالمدن الجامعية قد أثار جدلاً، ودفع نواب الإخوان المسلمين في مجلس الشعب إلى توجيه انتقادات علنية وغاضبة.

وأصدر شيخ الأزهر قراراه في مطلع الشهر الحالي بحظر ارتداء النقاب داخل المعاهد التابعة له، تاركًا خيار ارتدائه خارج الفصول الدراسية أمرًا شخصيًا.

وجاء القرار بعد قيام طنطاوي بدفع طالبة أزهرية في الصف الثاني الإعدادي إلى خلع نقابها زاعمًا أنه عادة وليس عبادة، ونقل عنه قوله للفتاة: "أمال لو كنتي حلوة كنتي عملتي إيه؟".

وفي وقت لاحق، عاد ليتراجع عن تصريحاته ليعلن احترامه للنقاب والنساء المنتقبات، مشددًا على ضرورة "استعمال النقاب في محله".

تعد على الحريات:

وتؤكد شيماء عبد القادر طالبة بجامعة المنصورة تمسكها بالنقاب؛ لأنه يقربها من الله تعالى، وتقول: إنهم بمنعنا من دخول الجامعات لارتدائنا النقاب الذي نتمسك به ولن نتخلى عنه؛  يهدمون مستقبلنا. وتتساءل: كيف نكون في بلد تطبق الديمقراطية؟! ونحرم من حريتنا في ارتداء الزي الذي نراه مناسبًا ومتطابقًا مع الإسلام؟!

وتشير الدكتورة ولاء عبد الله ـ بجامعة المنصورة ـ إلى أن ما حدث يعتبر تعديًا على الحرية الشخصية، وتعرب عن استيائها من الهجوم الزائد على النقاب!!

غض الطرف عن العاريات:

 وتقول زينب ديوان ـ ربة منزل ـ : "إن النقاب هو الأفضل للمرأة المسلمة، وإنه حماية لها من النظرات الجارحة من بعض الرجال".

وتعرب فوزية عبد الحميد عن دهشتها من توجيه الحملات لمحاربة النقاب، فيما يغضون الطرف عن العري والعاريات.

وتقول سيدة حسن: "أنا موظفة بإحدى الجهات، وارتديت النقاب إرضاءً لزوجي، وأصبحت أتمسك به؛ لأنني أجد في ارتدائه إرضاءً لربي".

فيما فضلت كريمان عبد المجيد ترك عملها كمحامية بعد ارتدائها النقاب؛ لأن طبيعة العمل تفرض التعامل مع أشخاص كثيرين؛ وهو ما رفضته تمامًا بعد اقتناعها بالنقاب. وترفض الدعاوى الهادفة لمحاربة النقاب.

النقاب أو ترك الجامعة!!

وتفضل آيات محمود التضحية بمستقبلها في التعليم عن التضحية بالنقاب، وتقول: "لا أمانع من وجود سيدة على باب الجامعة للتعرف على شخصيتي وكشف وجهي أمامها، أما أن يتم إجباري على خلعه؛ فهذا ما أرفضه تمامًا حتى لو فصلوني من الجامعة.

وتشاركها الرأي سعاد حسين، وتطالب شيخ الأزهر بمنع المتبرجات من دخول حرم جامعة الأزهر بدلاً من منع المنتقبات من دخوله.

المعاهد الأزهرية ترفض تنفيذ قرار الحظر:

وكان عدد من شيوخ وعميدات المعاهد الأزهرية قد رفضوا تنفيذ قرار شيخ الأزهر بإجبار الفتيات المنتقبات على خلع النقاب، في الوقت الذي عجز بعضهم فيه عن تنفيذ القرار بسبب تمسك الطالبات بالنقاب. 

وكشف عن ذلك تقارير رفعها رؤساء المناطق الأزهرية لشيخ الأزهر تفيد بعدم تنفيذ قرار المجلس الأعلى للأزهر الذي أصدر قرارًا يقضي بحظر ارتداء النقاب داخل المعاهد الأزهرية التي لا يوجد فيها رجال، تاركًا خيار ارتدائه خارج الفصول الدراسية أمرًا شخصيًا.

وواجه شيخ الأزهر هذا الأمر بإعداد خطة يتم تنفيذها على ثلاثة مراحل لإقناع الفتيات بخلع النقاب، أولاها تدشين حملة بين الطالبات لإقناعهن بأن النقاب عادة وليس عبادة وليس له علاقة بالدين الإسلامي، من خلال إصدار تعليمات إلى شيوخ المناطق الأزهرية تقضي بعقد ندوات للطالبات المنتقبات ومحاولة إقناعهن بخلع النقاب.

خطابات إنذار بالفصل:

أما المرحلة الثانية من الخطة، فهي توجيه المناطق الأزهرية خطابات إنذارات لأولياء أمور الطالبات المنتقبات تطالبهم بإقناع بناتهم على خلع النقاب، وإلا سيتم فصلهن من المعهد تطبيقًا للقرار.

أما المرحلة الثالثة، فهي حرمان أي طالبة منتقبة من دخول المعهد الأزهري في حال لم تستجب للإنذارات.

غير أن عددًا من أولياء الأمور هدد بأنه في حال منع أي طالبة منتقبة من دخول المعهد الأزهري فإنهم سيدفعون بناتهم إلى الدخول في اعتصامات وتنظيم وقفات احتجاجية اعتراضًا على إجبارهن على خلع النقاب.

إلى ذلك، رفضت المعلمات المنتقبات بالمعاهد الأزهرية التي تقدر نسبتهن بحوالي 20% من مدرسات الأزهر الامتثال لقرار شيخ الأزهر بحظر ارتداء النقاب بمساندة من عميدات المعاهد الأزهرية اللاتي يرين أن ارتداء النقاب حرية شخصية.





موقع "مفكرة الإسلام" غير مسئول عن التصريحات المسيئة أو التي تحض على الكراهية والعنف والتحريض ضد الآخرين أو استخدام عبارات استفزازية او غير لائقة، وتصريحات الزوار تظل ملكًا لأصحابها دون أي مسئولة تقع على "مفكرة الإسلام"

التعليق