
مفكرة الاسلام: أكد رئيس هيئة علماء المسلمين في العراق الشيخ حارث الضاري أن الرئيس الأمريكي باراك أوباما تراجع عن وعوده بالانسحاب من العراق.
وقال في حوار أثناء حضوره مؤخرًا مؤتمر الأحزاب العربية في دمشق: إن الرئيس الأمريكي "بدل سحب قواته في فترة ستة عشر شهرًا كما وعد قبل انتخابه عاد وجدول الانسحاب لثلاث سنوات، وقد يعدل عن الجدولة ويبقى في العراق إلى ما شاء الله".
وأوضح أن "أوباما لم يغير أي شيء في العملية السياسية، كان حزبه يصف حكومة (رئيس الوزراء نوري) المالكي بالفاسدة، وكان يضغط على الحزب الجمهوري لكي يقيله أو يستبدله بغيره، ولكن حين وصل أوباما إلى السلطة رأيناه يحتضن المالكي ويعمل معه بشكل وثيق ويرعاه، وقد يمدد له بطريقة أو بأخرى في الحكم بعد الانتخابات".
الانتخابات العراقية:
وعن الانتخابات والعملية السياسية قال: "لا زلنا عند موقفنا منها؛ فهي غير شرعية دينيًا وأخلاقيًا وقانونيًا لأنها تجري في ظل الاحتلال وبناءً على رغبته وتوجيهاته". وفقًا للجزيرة نت.
وأضاف أن "العملية السياسية لم تقدم للمواطنين العراقيين أي خير من أمن واستقرار وتقدم حضاري وما إلى ذلك، مما وعدت به الإدارة الأمريكية ومن جاؤوا معها، لذلك فالانتخابات هي جزء من العملية السياسية القائمة والتي نعتبرها فاشلة، لذلك فهي لن توصل العراقيين إلى مركب السلامة من خلاص من الاحتلال، وهي لن تخلصنا من عملاء من يتدخلون بشؤون الشعب العراقي وهم الذين أذاقوا العراقيين مرّ العذاب".
90% من العراقيين ضد الاحتلال:
ورأى الضاري أن البديل الوحيد لكشف الظلم عن العراقيين هو المقاومة السياسية والعسكرية، وتساءل: "لماذا يمجد الشعب الأمريكي أبطال الاستقلال الذين ثاروا على الاحتلال البريطاني؟ ولماذا يكرمون رموز مقاومة البريطانيين ويقيمون لهم النصب ويحيون ذكراهم السنوية بالاحتفالات؟".
وقال: "أليس لأنهم قاوموا المحتلين ودافعوا عن بلادهم حتى نيل الاستقلال؟ إذًا لماذا يريدون منعنا من ممارسة ما سمحوا به لأنفسهم من مقاومة للمحتلين؟".
وأضاف أن "90% من أفراد الشعب العراقي، سنة وشيعة وعربًا وكردًا، هم ضد الاحتلال ويتوقون لنيل حريتهم".
الانسحاب الأمريكي المزعوم:
وحول الانسحاب الأمريكي المعلن قال الضاري: إن "الانسحاب المعلن لم يكن سوى ترتيب لأوضاع القوات الأمريكية المحتلة، والمعلومات التي تصلنا تؤكد أن الأمريكيين لم ينسحبوا من المدن، لا بل زاد وجودهم عن السابق، وإن اختلفت طريقة حركتهم وانتشارهم".
وعن المشاركين في العملية السياسية رأى الضاري أن "معظم القوائم الانتخابية تحمل اسم (الوطني) لأنهم عرفوا أخيرًا أن العودة إلى الوطنية هي سبيلهم للحصول على رضا الشعب، وأن الخطاب الوطني هو سبيل النجاة لهم مما فعلوه، لكن غالبية الشعب العراقي ترفضهم وتكره العملية السياسية وتكره الانتخابات".
وأضاف الضاري "المشاركون في العملية السياسية يزعمون أنهم وطنيون ويقولون: إنهم يسعون في سبيل الصالح العام ونحن نتمنى لو أنهم فعلاً كذلك، وعلى الأقل نتمنى أن يكون بعضهم وطنيًا بحق".
وتابع: "أقول لهؤلاء الناس: إن الوطنية هي الإخلاص لمصالح البلاد لا للمصالح الشخصية".
موقع "مفكرة الإسلام" غير مسئول عن التصريحات المسيئة أو التي تحض على الكراهية والعنف والتحريض ضد الآخرين أو استخدام عبارات استفزازية او غير لائقة، وتصريحات الزوار تظل ملكًا لأصحابها دون أي مسئولة تقع على "مفكرة الإسلام"