مفكرة الاسلام:تبدأ في لندن اليوم جلسات الاستماع العلنية للجنة التحقيق في الدور البريطاني في حرب العراق.
وستستمع اللجنة المؤلفة من خمسة أعضاء برئاسة السير جون شيلكوت إلى إفادات عدد من كبار المسئولين البريطانيين في مختلف الميادين العسكرية والدبلوماسية والسياسية والاستخباراتية، ومن بينهم رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير والذي يتوقع ظهوره أمام اللجنة مطلع العام المقبل.
وتبدأ الجلسة بكلمة من رئيس لجنة التحقيق السير جون شيلكوت يسلط الضوء فيها على آليات عمل لجنته.
ثم تتواصل جلسات الاستماع إلى شخصيات من بينهم السير بيتر ريكيتس الذي كان على رأس لجنة الاستخبارات المشتركة ( JIC ) التي أشرفت على عمل الأجهزة الاستخبارية البريطانية المختلفة للفترة من 2000 إلى 2001.
ومن المسئولين الآخرين الذين سيسهمون في تقديم شهاداتهم أمام اللجنة المسئول الكبير السابق في وزارة الدفاع سيمون ويب والموظفين السابقين في وزارة الخارجية السير مايكل وود والسير وليم بيتي.
وستستمع اللجنة في جلسة يوم الأربعاء إلى شهادة مسئول كبير سابق في وزارة الخارجية عن مزاعم امتلاك نظام صدام حسين لأسلحة الدمار الشامل.
كيفية اتخاذ قرار الحرب:
ومن المقرر أن يركز تحقيق اللجنة على كيفية اتخاذ حكومة بلير لقرار الحرب ثم كيفية تنفيذه وإدارتها لمسار العمليات والوجود عسكري لنحو ست سنوات.
وفي محاولة للكشف الدقيق عن الأسباب التي قادت إلى اتخاذ قرار المشاركة في حرب العراق، يعود التحقيق إلى سنتين قبيل غزو العراق عام 2003 ليغطي مجمل الفترة من عام 2001 حتى عام 2009 الذي شهد انسحاب القوات البريطانية من العراق.
ومن المتوقع أن يستمر التحقيق لأشهر ولن يظهر تقريره النهائي حتى موعد الانتخابات العامة القادمة في بريطانيا أو بعدها.
وقال السير جون شيلكوت بأنه يأمل في اكمال تقريره النهائي قبل نهاية العام القادم على الرغم من تحذيره من التحقيق قد يتأخر إلى عام 2011.
انتقادات حول استقلالية اللجنة:
وكان اختيار أعضاء لجنة التحقيق من قبل رئاسة مجلس الوزراء قد أثار بعض الانتقادات حول استقلالية اللجنة عن الحكومة. بيد أن السير جون شيلكوت قد وعد بأن التحقيق لن يحابي أحدا على حساب الحقيقة.
كما أعرب عن ثقته في الوصول إلى تفسير شامل وعميق لعملية اتخاذ القرار التي قادت بريطانيا للانضمام إلى التحالف الدولي الذي قام بغزو العراق عام 2003.
وسبق هذا التحقيق تحقيقان رسميان آخران في حرب العراق، إذ كان تحقيق بتلر قد نظر في الفشل الاستخباري قبل الحرب، بينما فحص تحقيق هتن الظروف التي قادت إلى موت الخبير السابق في وزارة الدفاع البريطانية ديفيد كيلي.