
مفكرة الاسلام: كشف التحقيق البريطاني بحرب العراق أنه رغم التحذير المتكرر لأعضاء حكومة توني بلير السابقة بأن المعلومات الاستخبارية حول أسلحة الدمار الشمال بالعراق كانت غير صحيحة، فإن بلير أصر على تضليل مجلس العموم بإبلاغه بأن بغداد لديها أسلحة كيماوية وبيولوجية، استعدادًا للغزو في مارس 2003.
وأشارت صحيفة ذي إندبندنت تحت عنوان "مسؤولون علموا بأن الأدلة حول أسلحة الدمار الشامل محرفة" إلى أن جملة من المذكرات التي طُرحت بجلسة الاستماع تفيد بأن المعلومات الاستخبارية حول العراق كانت "متقطعة وغير مكتملة".
وطرح في التحقيق كيف أن المسؤولين بوزارة الخارجية كانوا مقتنعين بأن نظام بغداد كان يعمل على تطوير أسلحة بيولوجية وكيماوية، وعندما تلقوا معلومات تناقض ما لديهم من قناعات في مارس 2003 تجاهلوا تلك المعلومات خشية أن تواجه الحكومة نكسة بالعلاقات العامة.
دس وثيقة مزورة بملف العراق:
كما ظهر في التحقيق أن الوثيقة السرية التي تم دسها بملف العراق صيف 2002 والتي أشارت إلى العراق باعتباره تهديدًا محتملاً، كانت تستند إلى افتراضات غير ثابتة وعفا عليها الزمن.
وشهد الرئيس السابق لمنع انتشار الأسلحة بالخارجية البريطانية تيم داوز أن تلك الوثيقة كانت تقوم على معلومات تم الحصول عليها قبل إخراج المفتشين الدوليين من العراق 1998.
صدام والقاعدة:
وأكد مسؤول كبير سابق بالخارجية يدعى السير إيرمان وليامز بالتحقيق أن الوزارة تلقت معلومات بأن أسلحة العراق الكيمياوية والبيولوجية مفككة، وأنهم لم يتلقوا ما يفيد بأن العراق خلال فترة حكم الرئيس الراحل صدام حسين كان على علاقة بتنظيم القاعدة.
وتعليقًا على ما زعمته الحكومة البريطانية السابقة من أن صدام كان قادرًا على تجميع أسلحته واستخدامها خلال 45 دقيقة، رد داوز قائلاً: إن ذلك لم يكن يشير إلى أسلحة يمكن أن تبلغ دولاً أخرى، مشيرًا إلى أن ذلك الزعم لم يشكل مفاجأة للخبراء الذين افترضوا أن يُقصد منها أسلحة قصيرة المدى.
وحول اعتبار العراق ضمن قائمة الدول التي تشكل تهديدًا محتملاً، قال داوز: إن العراق لم يكن مدرجًا ضمن تلك القائمة لدى الخارجية قبل غزو 2003، ولكنه كان يأتي بعد ليبيا وإيران.
بلير يخالف قناعاته ببراءة العراق:
من جانبها اختارت صحيفة ديلي تلغراف التي نقلت ما جرى بالتحقيق أيضًا، عنوان تقريرها على الوجه التالي "توني بلير علم قبل أيام فقط من الغزو بأن أسلحة الدمار الشامل قد تم تفكيكها".
أما صحيفة تايمز فجاء عنوان تقريرها لهذا الحدث كالتالي: بلير علم أن صدام حسين لم يكن يملك أسلحة دمار شامل قبل بدء الحرب.
موقع "مفكرة الإسلام" غير مسئول عن التصريحات المسيئة أو التي تحض على الكراهية والعنف والتحريض ضد الآخرين أو استخدام عبارات استفزازية او غير لائقة، وتصريحات الزوار تظل ملكًا لأصحابها دون أي مسئولة تقع على "مفكرة الإسلام"