إذا وجدت إعلانا مخالفا فضلا إضغط هنا
تظاهرة معارضة لحرب أفغانستان بلندن
مفكرة الإسلام: تظاهر العشرات من طلبة الجامعات والكليات والمدارس البريطانية أمس الأربعاء ضد الحرب في أفغانستان وسط العاصمة البريطانية لندن.
وأغلق العشرات منهم الشارع الرئيسي أمام مجلس العموم البريطاني (البرلمان)، قبل أن يجوبوا الشوارع حول ساحة البرلمان وصولاً إلى مقر رئاسة الوزراء في داوننغ ستريت.
وحمل المتظاهرون لافتات تطالب بسحب القوات البريطانية من أفغانستان، ورفعوا الشعارات المناهضة للحرب والمنددة باعتقال الجندي البريطاني جو غلينتون.
وقال أحد منظمي المظاهرة ستيف أندرو: إنه منذ سنوات عديدة من الحرب غير الشرعية على أفغانستان لم يتم تقديم المساعدة للشعب الأفغاني، كما أن هناك المزيد والمزيد من الجنود من الطبقة العاملة أرسلوا إلى هناك لكنهم عادوا إلى البلاد في توابيت.
مهزلة من مهازل الاحتلال:
وأوضح أندرو أن هذه الحرب أودت بحياة عائلات بأكملها وتسببت في دمار كبير هناك، معتبرًا "أن احتلال البلد لا يعني جلب الديمقراطية هناك لأن الديمقراطية في أفغانستان لا تعتبر سوى مهزلة من مهازل الاحتلال لأنها لم تنفذ أي شكل من أشكال التحرر في أفغانستان، لذلك نطالب بعودة قواتنا إلى الوطن فورًا".
وتشهد بريطانيا معارضة قوية للحرب وحملات متواصلة تهدف إلى وضع حد للوجود البريطاني في أفغانستان، وسط تنامي الغضب الشعبي ضد تورط بريطانيا في أفغانستان واتساع الحركة الشعبية المعارضة للحرب وازدياد المطالبات بعودة القوات البريطانية.
البريطانيون يطالبون بسحب القوات:
وأظهر أحدث استطلاع للرأي في بريطانيا أن 71% من الرأي العام البريطاني يؤيد عودة القوات البريطانية في غضون عام, وجاء ذلك بعد ثماني سنوات من الحرب في أفغانستان بقيادة الولايات المتحدة وبعدما شهدت الأشهر القليلة الماضية أعنف المعارك التي قتل فيها عدد من الجنود البريطانيين ليرتفع العدد الإجمالي إلى 235 قتيلاً.
وعلاوة على ذلك، قال 47% من المشاركين في الاستطلاع: إنهم يعتقدون أن استمرار نشر القوات البريطانية في أفغانستان يزيد من احتمالات تعرض بريطانيا لهجمات إرهابية.
وقد انضمت عائلات الجنود إلى الحركة الشعبية المعارضة للحرب وتعتزم تسليم رئيس الوزارء جوردن براون مذكرة احتجاج تطالب بسحب القوات البريطانية من أفغانستان وقعها عشرات الآلاف من البريطانيين.
وكانت السلطات البريطانية اعتقلت العريف جو غلينتون - أول جندي بريطاني يشارك في مظاهرة ضد الحرب علنًا - بعدما قاد مظاهرة ضخمة معارضة للحرب في وسط لندن الشهر الماضي ورفض العودة إلى أفغانستان.
ودفعت المعارضة القوية للحرب رئيس الوزراء إلى القول: إنه يفكر في "إستراتيجية الخروج" من أفغانستان، في حين أعرب تحالف "أوقفوا الحرب" عن خيبة أمله من عدم الإعلان عن موعد لانسحاب القوات البريطانية تماشيًا مع رأي الأغلبية في البلاد.
وقتل هذا العام وحده 100 جندي بريطاني في أفغانستان، بينما بلغ عدد القوات البريطانية تسعة آلاف ينتشر معظمها في ولاية هلمند المضطربة التي تخوض فيها حركة طالبان قتالاً شرسًا معتمدة على أسلوب حرب العصابات.