
مفكرة الاسلام: وصف إسماعيل هنية، رئيس الحكومة الفلسطينية في قطاع غزة، علاقة حماس بالقاهرة بأنها "علاقة إستراتيجية لا فكاك فيها"، كاشفًا أنه أرسل خطابًا خطيًا إلى الرئيس المصري حسني مبارك؛ بهدف احتواء الأزمة الأخيرة على الحدود بين مصر وغزة والتي نجم عنها مقتل جندي مصري بالإضافة إلى وقوع إصابات بين الفلسطينيين.
وقال هنية في حوار مع قناة القدس الفضائية من غزة: إن حركته "تنظر إلى العلاقة مع مصر على أنها علاقة إستراتيجية لا فكاك فيها، رغم أن لدينا ألماً وربما بعض الغضب بسبب الإجراءات المصرية فيما يتعلق بفتح معبر رفح البري، وبناء الجدار الفولاذي على الحدود مع قطاع غزة".
وحول رسالته إلى الرئيس المصري، قال هنية إن رسالته تضمنت طلب عقد اجتماع عاجل بين حكومته والقيادة المصرية "لمعالجة إشكاليات العلاقة بين حماس ومصر"، مشيرًا إلى أنه ينتظر رداً على رسالته.
وأوضح رئيس الحكومة الفلسطينية في غزة أنه أجرى عدة اتصالات حول الأمر نفسه مع مسؤولين مصريين، بينهم رئيس إدارة العلاقات الخارجية في مجلس الشعب المصري، مصطفى الفقي.
الجدار الفولاذي:
وأكد هنية في حواره أن "الجدار الفولاذي" الذي تبنيه مصر على حدودها مع غزة "أمر مخالف للعلاقة الفلسطينية المصرية الأخوية، وأيضا مخالف للقانون الدولي والإنساني"، مضيفًا أن "بناء الجدار وإغلاق المنفذ الوحيد للشعب هو -بلا شك- يشدد الحصار على غزة".
لكنه مع ذلك أقر بأنه "لا يجادل أحد بحق مصر في السيادة على ترابها"، وذلك في إشارة إلى المبررات المعلنة من قبل القاهرة حول بنائها "الجدار الفولاذي" وأنه حق سيادي مصري.
وفيما يتعلق بمقتل الجندي المصري، أوضح هنية أن تلك الوقعة كانت لها خلفياتها، وأنها لا تعني أن الحكومة لديها أية نوايا سلبية تجاه مصر، ولا تفكر في الإضرار بالعلاقات التاريخية مع مصر، ولكن استمرار الحصار وإغلاق معبر رفح وبناء "الجدار الفولاذي" شكل ألما كبيرا في الوسط الفلسطيني.
حماس لا تلتزم بأي استحقاقات لإيران:
وحرص هنية خلال الحوار على التأكيد على أن حركة حماس لا تلتزم بأي شروط أو استحقاقات مقابل ما تتلقاه من دعم مالي وسياسي من أي طرف عربي أو إسلامي، خصوصاً إيران.
وأوضح أن هذا الدعم يتم بلا قيود ولا شروط وكواجب على الأمة العربية والإسلامية.
وكان النائب عن كتلة التغيير والإصلاح (حماس) في المجلس التشريعي، خليل الحية، قد أكد في وقت سابق أن حماس تتلقى دعماً مادياً وسياسياً ومعنوياً إيرانياً دون دفع أي ثمن سياسي.
فيتو أمريكي لعرقلة المصالحة:
وحول المصالحة الفلسطينية، أكد هنية أن الإدارة الأمريكية والمبعوث الأمريكي للسلام في الشرق الأوسط جورج ميتشل يضعان "فيتو أمام المصالحة الفلسطينية، واستخدام المال والموقف السياسي على حركة فتح من أجل عدم إنجاز المصالحة مع حركة حماس".
وشدد هنية على وجوب أن تتم المصالحة الوطنية "بقرار فلسطيني بحت" وبدون تدخلات خارجية.
ونفى هنية أن تكون حماس طلبت أن يتم التوقيع على المصالحة في عاصمة عربية بديلة عن القاهرة، راعية الحوار الفلسطيني.
موقع "مفكرة الإسلام" غير مسئول عن التصريحات المسيئة أو التي تحض على الكراهية والعنف والتحريض ضد الآخرين أو استخدام عبارات استفزازية او غير لائقة، وتصريحات الزوار تظل ملكًا لأصحابها دون أي مسئولة تقع على "مفكرة الإسلام"