
مفكرة الاسلام: أعلن رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية اليوم الاثنين أن هذا العام (2010) هو عام الأسرى، داعيًا كل جهات الاختصاص إلى العمل وفق هذا القرار بما يتطلَّب من عملٍ سياسيٍّ وإعلاميٍّ وقانونيٍّ وإنسانيٍّ.
جاء ذلك خلال لقاء جمع هنية بوزير الأسرى والعاملين في الوزارة؛ حيث استمع لجهود الوزارة ونشاطاتها خلال المرحلة الماضية.
وأشاد رئيس الوزراء خلال اللقاء بدور الوزارة في خدمة الأسرى والمحرَّرين، وجهودها المضنية في هذه المجالات، مشيدًا في الوقت نفسه بالأسرى وصمودهم الأسطوري في زنازين الاحتلال الصهيوني، وصبر أهلهم وذويهم، مشددًا على أن قضية الأسرى على سُلَّم أولويات عمل الحكومة، وفقًا للمركز الفلسطيني للإعلام.
مؤتمر دولي للأسرى:
وكلَّف هنية الوزارة بتنظيم مؤتمرٍ دوليٍّ للأسرى يُعقد على أرض غزة؛ إيمانًا بهذه القضية العادلة، وإنصافًا لهؤلاء المعتقلين، وتكريمًا لهم، وتركيزًا على ضرورة إطلاق سراحهم كحقٍّ سياسيٍّ وإنسانيٍّ وقانونيٍّ.
وقرَّر رئيس الوزراء منح جوائز تقديرية لأوائل الأسرى الملتحقين بالبرامج التعليمية، وكذلك منح جوائز تقديرية لأفضل قصة أو شعر أو نثر يكتبه الأسرى أنفسهم.
وفي نهاية اللقاء كرَّم رئيس الوزراء وزير الأسرى والعاملين في وزارته؛ تقديرًا لجهودهم وفعالياتهم.
800 ألف أسير فلسطيني:
وكان تقرير فلسطيني قد كشف عن أن قوات الاحتلال اعتقلت أكثر من 800 ألف فلسطيني منذ النكبة التي حلت بالشعب الفلسطيني عام 1948 وحتى اليوم، بينهم عشرات الآلاف من المواطنين الذين تعرضوا للاعتقال لأكثر من مرة.
ووصف التقرير عمليات الاعتقال في ضوء ذلك بالظاهرة التي باتت مفرد ثابت في القاموس الفلسطيني وأن آثاره لم تقتصر على الأسير فحسب، بل امتدت وطالت ذويه ودائرته الاجتماعية.
وشدد التقرير الذي أصدره الباحث في شؤون الأسرى عبد الناصر فراوانة أن الاحتلال "الإسرائيلي" اعتمد الاعتقالات كسياسة ومنهج وسلوك يومي، إضافة إلى كونه وسيلة لإذلال المواطنين والانتقام منهم ومحاولة لإفراغهم من محتواهم الوطني والسياسي.
ولفت إلى أن الاحتلال استخدم الاعتقال للمساومة والابتزاز والضغط على الأسرى الفلسطينيين لتقديم المعلومات أو للتعامل مع الاحتلال، بينما أصبحت الاعتقالات جزءًا أساسيًا من عمل وسلوك المؤسسة الأمنية "الإسرائيلية" من دون وجه حق أو مبرر.
الأسرى يدفعون فواتير الكهرباء والماء:
من جانبه كشف مركز الأسرى الفلسطيني للدراسات أن إدارة مصلحة السجون "الإسرائيلية" تفرض غرامات على الأسرى الفلسطينيين وتجبرهم على دفع فواتير الماء والكهرباء التي يستهلكونها داخل السجن.
ونقلت وكالة فلسطين اليوم عن المركز قوله: "الغرامات المالية التي قد تزيد على 200 دولار يتم فرضها من قبل إدارة سجون الاحتلال على الأسرى لأتفه الأسباب التي يختلقها ويتحجج بها السجان الإسرائيلي".
وأوضح رأفت حمدونة مدير المركز أن سلطات الاحتلال تجبر الأسرى على العيش داخل السجون "الإسرائيلية" كمستأجرين يتحملون أعباء الماء والكهرباء والأكل والمسكن وتقوم إدارة السجون بسحب الغرامات دون علم الأسير من رقم حسابه ولو لم يكن لديه حساب تنتظر دفع مبلغ مستقبلي باسمه.
ودعا حمدونة المؤسسات الحقوقية والإنسانية وكل المعنيين بالتدخل لوقف هذه العقوبات والغرامات الجائرة التي تمثل عبئًا على الأسير الفلسطيني وعائلته.
موقع "مفكرة الإسلام" غير مسئول عن التصريحات المسيئة أو التي تحض على الكراهية والعنف والتحريض ضد الآخرين أو استخدام عبارات استفزازية او غير لائقة، وتصريحات الزوار تظل ملكًا لأصحابها دون أي مسئولة تقع على "مفكرة الإسلام"