إذا وجدت إعلانا مخالفا فضلا إضغط هنا                               السبت 19-ربيع الأول-1433

العاهل الأردني ينفي حديثه عن "هلال شيعي" بالمنطقة!
السبت 30 يناير 2010

مفكرة الاسلام: في تراجع ملحوظ، نفى العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني التحدث عن "هلال شيعي" تعتزم إيران إقامته في المنطقة، يمتد من طهران مرورًا بالعراق وسوريا وصولًا إلى لبنان.
جاء ذلك لدى سؤاله خلال جلسة حوارية في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس عن موضوع "الهلال الشيعي" الذي سبق له الإشارة إليه باعتبار أنه يمتد من إيران إلى لبنان عبر العراق وسوريا، حسب شبكة CNN الإخبارية الأمريكية.
ونفى عبد الله أن يكون قد تحدث عن "هلال شيعي" بهذه الصيغة، مضيفًا أن ما كان قاله هو أنه كان قلقًا من أجندة البعض في الحكومة الإيرانية التي تستهدف خلق انطباع بوجود هذا الهلال.
وأضاف: "ما حذرت منه هو إستراتيجية سياسية كانت ستؤدي في النهاية إلى فتنة سنية شيعية.. خلال الحرب الإيرانية التي بدأت حربا حول الأرض وتحولت لاحقًا إلى قضية بين العرب والفرس، وهذا أمر أعتبره خطأ، لم يتم الحديث أبدًا عن الجانب المذهبي لأن اللعب بهذا الموضوع يشكل كارثة".
يذكر أن مسألة الهلال الشيعي والتحذير من قيام حلف يجمع عدد من الأطراق الإقليمية، كانت وردت عبر تصريحات للعاهل الأردني قبل عدة أعوام، وواجه التحذير ردات فعل متباينة في حينه في منطقة الشرق الأوسط، حيث أنها حملت في طياتها تحذيرًا مشددًا من قيادة إيران لمحور شيعي يمتد من طهران مرورًا بالعراق وسوريا وصولا إلى لبنان "الأمر الذي يهدد استقرار المنطقة بأكملها وخاصة دول الخليج العربية التي بين سكانها مواطنون ينتمون للطائفة الشيعية وبعضهم يدين بالولاء إلى إيران.
وعلى صعيدٍ آخر، شدد عبد الله على رفض الأردن للخيار العسكري في التعامل مع إيران، داعيا إلى التوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة.
ملف "الإرهاب":
ومن جهةٍ أخرى، تناول العاهل الأردني، خلال الجلسة الحوارية، ملف ما يسمى بـ "الإرهاب"، مشيرًا إلى أن "العالم العربي والإسلامي يواجه مجموعات "إرهابية" تحاول تشويه الصورة الحقيقية للدين الإسلامي الحنيف وقيمه السمحة"، محذرًا من أن الأردن "سيهاجم من يحس بأن يعتزم مهاجمته".
وفي وقتٍ سابق، أقر وزير الخارجية الأردني ناصر جودة علانية بأن بلاده تشارك في مكافحة "الإرهاب" في أفغانستان، مؤكدًا في الوقت عينه أنها تعتزم تعزيز عملياتها في هذا البلد.
وانكشفت مشاركة الأردن في عمليات مكافحة "الإرهاب" في أفغانستان إثر الهجوم الذي وقع، مؤخرًا، في قاعدة أمريكية في أفغانستان وقتل فيه سبعة من عملاء وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية وضابط استخبارات أردني، من العائلة المالكة، هو النقيب علي بن زيد.
رفض أي دور أمني للأردن في الضفة:
وعلى صعيدٍ آخر، رفض العاهل الأردني قيام بلاده بأي دور أمني في الضفة الغربية، مشددًا على أن عمّان "لا تقبل حتى مناقشة هذا الطرح"، محذرًا من أن العالم برمته "سيدفع ثمن الفشل في حل الصراع الفلسطيني "الإسرائيلي" على أساس حل الدولتين".
وأكد الملك الأردني أن الأردن لن يقبل باستبدال الجيش "الإسرائيلي" في الضفة الغربية بجيش أردني، لافتًا إلى أن ما يريده الفلسطينيون هو حقهم في دولتهم المستقلة.
وقال عبدالله إن الدور الوحيد الذي سيظل الأردن يقوم به هو "مساندة الأشقاء الفلسطينيين على إقامة دولتهم المستقلة على ترابهم الوطني"، ورفض أي حديث عن "الخيار الأردني"، مؤكدًا أن هذا مرفوض من قبل الأردنيين والفلسطينيين وإنه إذا لم يتحقق حل الدولتين فإن البديل هو خيار الدولة الواحدة.
وأعرب العاهل الأردني عن "تشاؤمه للمرة الأولى" من الوضع الذي آلت إليه جهود تحقيق السلام وحل الصراع، وقال إن الأمور "ستزداد سوءًا إذا لم يتم التوصل إلى حل الصراع الفلسطيني "الإسرائيلي"".
وقال إن الرئيس الأمريكي باراك أوباما "ملتزم بحل الدولتين"، داعيًا "دور أمريكي فاعل لاستئناف المفاوضات لأن مصداقية أمريكا في المنطقة على المحك".
وأكد أن القضية الفلسطينية هي أساس الصراع في المنطقة وأن حلها على أساس حل الدولتين هو السبيل الوحيد للوصول إلى "السلام" في الشرق الأوسط، وقال إنه إذا ما تم التوصل لحل لها، ستحل العديد من الملفات الساخنة في المنطقة.





موقع "مفكرة الإسلام" غير مسئول عن التصريحات المسيئة أو التي تحض على الكراهية والعنف والتحريض ضد الآخرين أو استخدام عبارات استفزازية او غير لائقة، وتصريحات الزوار تظل ملكًا لأصحابها دون أي مسئولة تقع على "مفكرة الإسلام"

التعليق