
مفكرة الاسلام: احتشد العشرات من الأقباط المصريين المقيمين في شمال ولاية كاليفورنيا، أمس الجمعة، أمام مبنى سيتى هول بمدينة سان فرانسيسكو، حاملين صورًا ولافتات لحادث نجع حمادي الذي قتل فيه ستة مسيحيين ومسلم بداية الشهر الجاري، مرددين استغاثات بالرئيس الأمريكي والأمم المتحدة لإنقاذ الأقباط مما يسمونه اضطهادًا في مصر.
وقد امتنعت بعض الكنائس عن المشاركة في تلك الوقفة، ويتمتع أقباط المهجر بسمعة سيئة وسط أقباط الداخل في مصر، حيث ينظر إليهم على أنهم مدعومون من الولايات المتحدة الأمريكية لتشويه صورة النظام المصري والزعم بأنه يضطهد الأقباط على المسيحيين.
ووفقًا لموقع اليوم السابع فقد مُنع أحد المشاركين من رفع علم مصر ورفع مكانه العلم الأمريكي، فى رسالة قالوا: إنها موجهة إلى الحكومة المصرية والرئيس مبارك بضرورة التحرك وتغيير ما وصفوه بالتمييز ضد "المسيحيين" فى بناء الكنائس والوظائف وغيرها من الأمور.
يذكر أن وزير المالية المصري يوسف بطرس غالي قبطي نصراني، وأن الكثيرين من النصارى في مصر من رجال الأعمال ذوي النفوذ.
المادة الثانية من الدستور:
وطالب المتظاهرون بإعادة النظر في المادة الثانية من الدستور التي تنص على أن الإسلام هو المصدر الرئيسي للتشريع، رافضين رغم كل ذلك اتهامهم بالاستقواء، مشيرين إلى أنها مجرد طريقة نقول بها: إننا نريد أحدًا يتحدث عنا بالخارج, زاعمين أن الحكومة المصرية لا تسمعهم.
وطالبوا وزير الداخلية بالاستقالة لأنه يؤكد أن الحادث إجرامي قام به أحد المسجلين خطرًا لا أنه حادث طائفي يستهدف النصارى في مصر.
وقال حبيب العادلي وزير الداخلية إن حادث نجع حمادى ارتكبه مسجل خطر لديه تاريخ جنائى وذلك بدافع ما تولد بفكره عن اغتصاب فتاة مسلمة صغيرة أو نشر صور لفتيات مسلمات. وأكد العادلى أن مرتكب هذا الحادث مجرم لديه نزعة إجرامية، وقال إن حادث نجع حمادى "عشوائى".
أقباط المهجر وتّروا العلاقات بين المسلمين و"المسيحيين":
وكانت ندوة نظمتها جامعة القاهرة قد خرجت بنتيجة أفادت أن الناشطين الأقباط روجوا لفكرة اضطهاد المسيحيين في مصر وتعرضهم للظلم وعدم الحصول على حقوقهم, مؤكدة أن هذا اعتقاد خاطئ وغير منصف.
وأكد كورنيلس هولسمان مدير مركز تقارب الثقافات والترجمة، خلال ندوة بعنوان "ما الاختلاف بين المسلمين والمسيحيين"، عقدها برنامج دراسات الحضارية وحوار الثقافات بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية-جامعة القاهرة في يونيو الماضي أن أقباط المهجر وغيرهم من الناشطين حاولوا الترويج لهذه الفكرة, مشيرًا إلى أن استخدام مصطلح "اضطهاد" أمر مبالغ فيه.
وأضاف أن الفرق الذي يُشعَر به فى مصر ليس بين المسيحيين والمسلمين، ولكن بين الأميين والمتعلمين.
موقع "مفكرة الإسلام" غير مسئول عن التصريحات المسيئة أو التي تحض على الكراهية والعنف والتحريض ضد الآخرين أو استخدام عبارات استفزازية او غير لائقة، وتصريحات الزوار تظل ملكًا لأصحابها دون أي مسئولة تقع على "مفكرة الإسلام"