
مفكرة الاسلام: أعرب وزير الخارجية السعودي، الأمير سعود الفيصل عن أمل بلاده في صياغة سياسة جديدة نحو أفغانستان، تحقق للشعب الأفغاني الأمن والاستقرار.
وأوضح للمجتمعين في مؤتمر لندن الدولي حول أفغانستان أن تلك السياسة ينبغي أن تؤكد على المصالحة الوطنية باعتبارها مطلبًا مسبقًا ضروريًا لتحقيق الأمن، مشيرًا إلى أن هذه المصالحة ستمكن أفغانستان من التطوير الاقتصادي والاجتماعي.
وأضاف أن هذا الوضع بدوره سيؤدي إلى تهيئة ظروف مناسبة لانسحاب سريع للقوات الأجنبية، وتحمل الشعب الأفغاني كامل المسئولية عن شئون بلدهم.
الحل العسكري قاصر في أفغانستان:
وعلى صعيدٍ آخر، طالب الفيصل المجتمعين في المؤتمر بالاتفاق على أنه لا يوجد حل عسكري للمشكلات التي تواجه أفغانستان اليوم، وذلك رغم تأكيده على لزوم تحقيق الأمن في أفغانستان والحفاظ عليه، واستمرار الحرب على "الإرهاب"، لكنه رأى أن هذه الأهداف لا يمكن أن تتحقق عن طريق الاعتماد على الوسائل العسكرية حصريًا، وضرورة تشديد السياسة الجديدة على المصالحة باعتبارها شرطًا مسبقًا لتحقيق الاستقرار.
وأشار إلى أن ما تحتاج إليه أفغانستان هو الالتزام الجماعي بالسعي إلى حل سياسي ودعمه داخل أفغانستان نفسها، مشيرًا إلى أن ذلك يتطلب وجود عملية سياسية شاملة تحقق المصالحة الوطنية القائمة على المشاركة السلمية والفعالة لجميع أفراد الشعب وهذا من شأنه أن يحقق أيضًا هدف عزل "الإرهابيين" وهذه هي أضمن طريقة لهزيمة "الإرهاب".
وأعرب وزير الخارجية السعودي عن تفاؤله بأن ذلك التغيير في السياسة سيحدث في المستقبل القريب، حسب صحيفة "الرياض".
150 مليون دولار لتنمية أفغانستان:
ومن جهةٍ أخرى، أعلن الفيصل أمام مؤتمر لندن الدولي عن تعهد السعودية بتقديم 150 مليون دولار على مدى ثلاث سنوات عن طريق الصندوق السعودي للتنمية، بهدف تمويل المشاريع التنموية في أفغانستان.
وأوضح أن هذه المبالغ تضاف إلى مائتي مليون دولار من المساعدات تعهدت بها حكومة المملكة في طوكيو.
موقع "مفكرة الإسلام" غير مسئول عن التصريحات المسيئة أو التي تحض على الكراهية والعنف والتحريض ضد الآخرين أو استخدام عبارات استفزازية او غير لائقة، وتصريحات الزوار تظل ملكًا لأصحابها دون أي مسئولة تقع على "مفكرة الإسلام"