
مفكرة الاسلام:قالت تقارير صحافية، إستنادًا إلى مصادر عسكرية بريطانية، إن قبول زعيم التمرد الشيعي الحوثي في اليمن، عبد الملك الحوثي وقف إطلاق النار بشروط الحكومة اليمنية جاء بأوامر من طهران.
وأوضحت صحيفة "السياسة" أن إيران بذلك تحاول أن تبقي لها موطئ قدم في اليمن قبل الانهيار التام للمتمردين الذي ظهرت بوادره بإعلانهم الانسحاب قبل أيام من داخل الحدود السعودية كافة وابتعادهم عنها إلى داخل اليمن مسافات تتراوح بين عشرة وعشرين كيلومترًا، تشكل حسب الشروط السعودية منطقة منزوعة السلاح على طول حدود البلدين.
وأضافت أن اضطرار المملكة العربية السعودية لخوض الحرب ضد المتمردين الحوثيين للمحافظة على سيادتها الوطنية؛ قطع الذراع الإيرانية التي امتدت إلى الخليج العربي بشكل كامل وحاسم قبل استشراء هذا الوباء الفارسي في شبه الجزيرة العربية بصورة جذرية.
اقتراب نفاد الأيام المعدودة لنظام خامنئي:
ونقلت "السياسة" عن مصادر عسكرية بريطانية قولها "إن إعلان عبد الملك الحوثي زعيم المتمردين اليمنيين وقائد الجبهة الإيرانية في اليمن قبوله شروط الحكومة في صنعاء يعتبر من وجهة النظر العسكرية ستسلامًا من دون قيد أو شرط وبداية لنهاية التدخل الإيراني في منطقة الخليج, وتحفيزًا للدول الغربية على المضي قدمًا في خططها لاستخدام القوة العسكرية ضد البرنامج النووي في طهران".
وأضافت "وما تهديدات وزير الدفاع الإيراني أحمد وحيدي باستهداف المئة وثمانين ألف جندي أمريكي في المنطقة بنيران القوات الإيرانية والأساطيل البحرية الغربية في مياه الخليج والعراق في حال تعرض بلاده للهجوم سوى شعور باقتراب الانفجار ونفاد الأيام المعدودة لنظام علي خامنئي".
لولا تدخل السعودية لاستمرت الحرب لسنوات:
وأكدت المصادر البريطانية أنه "لو لم تدخل السعودية الحرب دفاعًا عن أراضيها لكان يمكن لهذه الحرب أن تستمر سنوات لسببين أولهما عدم التكافؤ بين القوة اليمنية الحكومية والقوى المدعومة من إيران بالمقاتلين والأسلحة، والثاني هو أن الغرب لم يتحرك فعلًا للمساهمة في تقليم أظافر التدخل الإيراني إلا بعد المبادرة العسكرية السعودية التي أشعرته بأن الإيرانيين أصبحوا داخل البيت الخليجي وعلى أبواب منابع النفط ومنشآته".
وأعربت المصادر العسكرية البريطانية عن قناعتها "بأن دخول السعودية القتال ضد التدخل الإيراني في اليمن انقذ الولايات المتحدة ودول حلف شمال الأطلسي من فتح جبهة حربية ثالثة إلى جانب العراق وأفغانستان لاستنزاف طاقاتها وتشتيت قواتها ومنعها من فتح جبهة البرنامج النووي الإيراني الرابعة".
وأضافت "وهذا ما أشار إليه صراحة وزير خارجية إيران منوشهر متكي عندما قال: لو سئلت عن تقييمنا للحملة ضد إيران فإننا لن نأخذها على محمل الجد لأننا لا نرى أي احتمالات من الطرف الآخر ("إسرائيل" وأمريكا) لخلق أي أزمة أخرى في المنطقة سيما بعد الاخفاق ("الإسرائيلي") في أزمتي لبنان وغزة (الحربان عليهما) وبعد انهماكه (الطرف الأمريكي) في حربيه الآخريين" (أفغانستان والعراق)".
وأوضحت المصادر البريطانية أنه: "بعد انهيار الجبهة الإيرانية في اليمن لم يبق لطهران سوى جبهة فاعلة واحدة هي جبهة لبنان (حزب الله) إذ لا يمكن للإيرانيين الاعتماد على حركة "حماس" في قطاع غزة لتواضع إمكاناتها العسكرية ولوقوعها في قبضة "إسرائيل" في أي وقت إلا أن هزيمة نظام خامنئي في اليمن بهذه السرعة تشجع "الإسرائيليين" خصوصًا على حسم جبهتم الشمالية مع لبنان وربما قبل اتخاذ قرار الحرب على إيران كي يقطعوا آخر ذراع لها في المنطقة".
الجيش السعودي أبدى كفاءة لم يتوقعها خامنئي:
وفي وقتٍ سابق، قالت مصادر استخبارتية بريطانية إن الجيش السعودي أبدى كفاءة في مواجهة المتمردين الحوثيين لم يتوقعها مرشد النظام الإيراني علي خامنئي.
وكشفت المعلومات البريطانية النقاب عن أن ما بين 30 و50 خبير أسلحة ومدربًا إيرانيًا ضمن مجموعات تابعة "للحرس الثوري" في إيران ومن "حزب الله" في لبنان لقوا مصرعهم في المعارك التي خاضتها الطائرات والصواريخ والمدفعية السعودية داخل أراضي المملكة.
كما كشفت المعلومات البريطانية عن فرار العشرات من مدربي "الحرس الثوري" و"حزب الله" من أمام القوات السعودية على الحدود اليمنية السعودية.
موقع "مفكرة الإسلام" غير مسئول عن التصريحات المسيئة أو التي تحض على الكراهية والعنف والتحريض ضد الآخرين أو استخدام عبارات استفزازية او غير لائقة، وتصريحات الزوار تظل ملكًا لأصحابها دون أي مسئولة تقع على "مفكرة الإسلام"