إذا وجدت إعلانا مخالفا فضلا إضغط هنا                               السبت 19-ربيع الأول-1433

حماس تنفي الاعتذار عن مقتل مدنيين "إسرائيليين"
السبت 06 فبراير 2010

مفكرة الاسلام: قالت تقارير إعلامية اليوم إن حركة حماس أعربت، في معرض ردها على تقرير جولدستون واتهامها بارتكاب جرائم حرب، عن أسفها لمقتل "إسرائيليين" مدنيين جراء إطلاق صواريخها خلال عملية "الرصاص المصبوب". لكن حكومة حماس نفت تقديمها مثل هذا الاعتذار.
وقالت شبكة "سي إن إن" الأمريكية إنها حصلت على نسخة من رد حماس على تقرير جولدستون، والذي جاء بعنوان "حالة تطبيق توصيات تقرير بعثة تقصي الحقائق الأممية المتعلقة بالعدوان الإسرائيلي على غزة 12/2008-1/2009".
وذكرت الشبكة أن حماس قالت في ردها تحت بند "توضيحات من الحكومة الفلسطينية تتعلق بالادعاءات المحدودة عن هجمات من داخ قطاع غزة ضد مدنيين وأهداف مدنية": "إن المدنيين على الجانبين الفلسطيني و"الإسرائيلي" لهم حرمة وهم أولى الفئات المحمية تاريخيًّا في القانون الإنساني الدولي. غير أن ما أصاب المدنيين في "إسرائيل" ليس مقصوداً من جانب المقاومة لأن استمرار إطلاق الصواريخ كان تحدياً سياسياً للعدوان "الإسرائيلي" الذي زعم أنه يهدف إلى وقف إطلاق الصواريخ".
ونسبت سي إن إن إلى حركة حماس قولها في الرد المشار إليه: "من ناحية أخرى فإن الحالة المتواضعة لصواريخ المقاومة الفلسطينية تجعل الفرق واضحاً وحاسماً بين مبدأ إطلاقها كمقاومة كما تفعل كل الأطراف الأضعف كرد فعل تلقائي على المعتدي الطائش وبين التحكم في نتائج إطلاقها نظراً لافتقارها الكامل إلى القدرات الفنية".
ومضى الرد يقول: "ولذلك نأسف لما قد يكون أصاب أي مدني "إسرائيلي" ونأمل أن يتفهم المدنيون ""أن الاستهداف المستمر لنا من جانب حكومتهم هو الأساس ونقطة البداية وليس إطلاق الصواريخ إلا رد فعل محدود ومتواضع، ولكنه يحمل رسالة صارمة بأنه رغم ضعفنا المادي فإننا مصممون على إزالة الاحتلال والدفاع ضد العدوان بكل ما نملك، وهو أمر مشروع تماماً في القانون الدولي".
وأشارت في النقطة الرابعة من التوضحيات إلى أن "الصواريخ قد تستهدف موقعاً عسكرياً أو مربض مدفعية فتنحرف النار قليلاً أو كثيراً وتقع بالقرب من موقع مدني رغم الاجتهاد الكبير لعدم وقوع إصابات في المدنيين، ونؤكد أن المقاومة لا تستهدف المواقع المدنية عن عمد أو قصد وأنها تعالج ما يقع بطريق الخطأ".
حماس تنفي الاعتذار:
لكن حكومة حماس في قطاع غزة نفت أن تكون قدَّمت اعتذارًا عن إصابة مدنيين صهاينة في تقريرها حول توصيات "تقرير جولدستون" ، مؤكدةً أن الاحتلال الصهيوني يتحمَّل المسؤولية الكاملة عن أية إصابات في صفوف المدنيين.
وقال المستشار محمد فرج الغول وزير العدل بحكومة حماس: "لم يكن هناك أيُّ اعتذار؛ حيث تمَّ تحميل المسؤولية للاحتلال الصهيوني في أية ادِّعاءات إذا كانت هناك أيُّ إصابات في صفوف المدنيين؛ لأنه هو الذي ارتكب العدوان ونفَّذ المحرقة".
وأشار الغول في في تصريحات لقناة "الجزيرة" الفضائية اليوم السبت، إلى أن "الحكومة وضعت بندًا واضحًا ضمن التقرير؛ أن أيَّ ادِّعاء بإصابة مدنيين صهاينة هذا يعوزه الدليل والإثبات، خاصةً أن الاحتلال لا يسمح بأي لجان تحقيق مستقلة في هذه الأمور".
ودعا الوزير، في نفس الوقت، إلى التفريق بين موقف الحكومة وموقف "حماس" والمقاومة، موضحًا أن التقرير الذي تمَّ تسليمه تمَّ من الحكومة وليس من المقاومة.
وشدَّد على تمسُّك الحكومة بموقفها الثابت من المقاومة، وأنها حقٌّ مكفولٌ وحقٌّ مشروعٌ، وفق القانون الدولي، مؤكدًا أنه "طالما كان هناك احتلال هناك مقاومة".
وأكد أن إطلاق الصواريخ كان في إطار مقاومة مشروعة، ودفاع عن النفس في وجه عدوان صهيوني غاشم.
"إسرائيل" تعتبر الاعتذار تضليلاً:
على الجانب المقابل، اعتبرت "إسرائيل" أن "الموقف الحمساوي الجديد ليس إلا تضليلاً.
وأشار الناطق بلسان وزارة الخارجية "الإسرائيلية" إلى أن حركة حماس "كانت تتفاخر خلال سنوات عديدة بارتكاب الاعتداءات الانتحارية التي استهدفت المدنيين" على حد ما أوردت الإذاعة "الإسرائيلية"، وذلك في إشارة إلى الهجمات الفدائية التي تنفذها المقاومة الفلسطينية.





موقع "مفكرة الإسلام" غير مسئول عن التصريحات المسيئة أو التي تحض على الكراهية والعنف والتحريض ضد الآخرين أو استخدام عبارات استفزازية او غير لائقة، وتصريحات الزوار تظل ملكًا لأصحابها دون أي مسئولة تقع على "مفكرة الإسلام"

التعليق