إذا وجدت إعلانا مخالفا فضلا إضغط هنا                               السبت 19-ربيع الأول-1433

مراجعات فكرية لسجناء "السلفية الجهادية" بالمغرب
السبت 06 فبراير 2010

مفكرة الاسلام: كشفت تقارير صحافية عن مسودة مبادرة يحضر سجناء ما يسمى بـ "السلفية الجهادية" في المغرب لإطلاقها، وتتضمن مراجعات فكرية.
وقالت صحيفة "الحياة" اللندنية إن الوثيقة تتضمن إقرارًا بحرمة دماء المعاهدين الغربيين في بلاد المسلمين.
وأوضحت الصحيفة أن محمد عبد الوهاب بن أحمد رفيقي الملقب بـ "أبو حفص" يتولى قيادة هذا المشروع من داخل سجن "بوركايز" المحلي في فاس.
وأكدت "المبادرة" على التمسك بالدعوة الى تحكيم الشريعة الإسلامية في كل مجالات الحياة بالوسائل الدعوية المنضبطة، وعلى تجديد دعوة رابطة علماء المغرب في كثير من مؤتمراتها، وعلى ما سطره الشيخ علال الفاسي في كتابه "دفاعًا عن الشريعة"، وعلى اعتماد المذهب المالكي والرجوع إليه عند سن القوانين وإصدار التشريعات في مختلف جوانب الحياة.
كما أكدت "المبادرة" على التفاعل مع "قضايا المسلمين والإدانة المطلقة للاحتلال والدعم المعنوي التام للمجاهدين من أبناء الأمة المدافعين عن حياضها في فلسطين والعراق وأفغانستان والاصطفاف في تيار الممانعة الرافض لمشاريع الهزيمة والاستسلام والانبطاح أمام المحتل الغاصب لخيرات الأمة وثرواتها".
واستنكرت "المبادرة" التفجيرات العشوائية في المغرب وكل بلاد المسلمين، "لما فيها من إزهاق الدماء المعصومة وإتلاف الأموال المصونة ولما يترتب عليها من المفاسد التي لا يقرها شرع صريح ولا عقل صحيح".
"المبادرة" تبرأت من تكفير المجتمع:
وتبرأت "المبادرة" مما نسب إلى واضعيها من تكفير المجتمع، وأعلنت: "كنا وما زلنا نصر على إسلامية هذا المجتمع، ونحن أبناؤه وثمرته به تربينا وتعلمنا وعلمنا، نصلّي في مساجده ونأكل من ذبائحه، وتنبيهنا على بعض مظاهر الخلل والقصور ليس إلا من باب الحرص والشفقة والغيرة، وليس من باب التكفير الذي تنحله طوائف من الخوارج والغلاة لم نسلم من تكفيرهم لنا".
لا مشكلة لدينا مع النظام الملكي:
وجاء في المبادرة أنه "إن كنا من دعاة الخلافة الراشدة، إلا أن لا مشكلة لدينا مع النظام الملكي ما دام علماء الأمة منذ العصر الأموي إلى اليوم ارتضوا هذا النظام وبايعوه وأذعنوا له بالسمع والطاعة ما أقام الملة ووحّد الأمة وحفظ الأمن ودفع الفتنة".
الاستعانة بـ"حملة السكينة" في السعودية:
وقالت "الحياة" إن واضعي "المبادرة" "قرروا الاستعانة بـ"حملة السكينة" في السعودية صاحبة الخبرة في تقديم الرؤية الشرعية الوسطية لكل باحث عنها، والتي تعمل بإشراف وزارة الشؤون الإسلامية في السعودية مع هامش استقلال بصفتها مؤسسة تتعهد في مجالها حملات علمية شعبية".
وكان رئيس "حملة السكينة" السعودية، الشيخ عبد المنعم المشوح قد أكد استعداد فريقه "لدعم أي تنظيم أو تيار يريد أن يغير من أفكاره ويصوغ مراجعات حقيقية، بغض النظر عن توجهاته أو أهدافه".
ورأى المشوح "أن الحال المغاربية متنوعة ومتعددة الأطياف، فهناك من ينتمي فعلًا إلى تنظيمات تكفيرية ترى الخروج على الولاة وتكفّرهم وتكفر المجتمعات، وهناك الأقل "تطرفًا"، وهناك المخدوعون الذين ركبوا موجة الإثارة ضد الحكومات وشحنوا المجتمعات والأتباع ضد محيطهم وخدّروهم بـ"وهم" الخلافة الراشدة".
وقال إن "المبادرة" المغربية "ما زالت في مرحلة التكوين، وما زالوا يناقشون قضايا جزئية أو حوادث عين، والمراجعات يجب أن تكون في أصول ومنهج وأسلوب، ويجب أن تكون واضحة في مسائل مفصلية كمسائل البيعة والراية والجهاد والحدود".
واعتبر المسألة "نوعًا من التوبة والرجوع من طريق"، لذلك رأى "وجوب أن تكون صادقة وواضحة وبعيدة من تمويهات التكتيك الحزبي"، وتوقع قبول جماعات كثيرة مسودة "المبادرة".
مراجعات سابقة:
وكان سيد إمام الشريف، الأمير السابق لجماعة الجهاد المصرية، والمنظر الفكري لتنظيم الجهاد المصري وتنظيم القاعدة والعديد من التيارات الجهادية في العالم الإسلامي، وكاتب العديد من المؤلفات أهمها "العمدة في إعداد العدة" وكتاب "الجامع في طلب العلم الشريف"، حيث يعتبران المرجع الرئيس لتنظيم القاعدة، قد انتقد عمليات القتل التي تقوم بها بعض التيارات الجهادية دون تبصر وروية.
وقال في "وثيقة ترشيد الجهاد في مصر والعالم" والتي تتناول مراجعات تنظيم الجهاد: إن الجهاد في الإسلام فريضة مستمرة وباقية، لكن بعض الجهاديين مارسوا أخطاء عديدة، وصلت إلى حد المفاسد، مشيرًا إلى أن وثيقته تهدف إلى وضع ضوابط شرعية للعمل الجهادي لكي يتجنب هذه المخالفات.
ونشرت صحف ليبية وعربية ومواقع إنترنت، في وقتٍ سابق، وثيقة لمراجعات فقهية قام بها قادة الجماعة الإسلامية المقاتلة في ليبيا، وأبانت فيها موقف جديد أعلنت عبره تخليها عن استخدام العنف والقوة المسلحة للتعامل مع الدولة ونظام حكم العقيد القذافي.
وكانت الجماعة قد انتهت من مراجعاتها الفكرية التي وصفتها بـ"الدراسات التصحيحية" بعد دراسة وحوار قامت به قيادة الجماعة فيما بينها لمدة ثلاث سنوات.





موقع "مفكرة الإسلام" غير مسئول عن التصريحات المسيئة أو التي تحض على الكراهية والعنف والتحريض ضد الآخرين أو استخدام عبارات استفزازية او غير لائقة، وتصريحات الزوار تظل ملكًا لأصحابها دون أي مسئولة تقع على "مفكرة الإسلام"

التعليق