
مفكرة الاسلام: أفادت مصادر إعلامية أن وزارة الأوقاف قررت التراجع عن قرارها المثير للجدل بنشر كاميرات داخل المساجد بدعوى مراقبة صناديق النذور، بعدما قوبل بردود فعل مستنكرة اعتبرت في هذا الأمر محاولة لإخضاع المساجد للرقابة الأمنية والتجسس على المصلين.
واعتبرت الوزارة أن ما تردد بهذا الخصوص "شائعات لا أساس لها من الصحة"، وتابعت: كل ما في الأمر هو أن أحد المتبرعين عرض تركيب كاميرات في ضريح السيدة زينب لمتابعة سلوك بعض المواطنين بعد أن تكرر حدوث بعض السرقات من الزائرين للضريح، وتعدد شكاوى المواطنين، وقد تم تركيب الكاميرات بإشراف مديرية الأوقاف، ولا توجد كاميرا في المسجد ولا في أي مسجد آخر، والموجود في مسجد السيدة نفسية والجامع الأزهر هو شاشات لعرض خطبة الجمعة فحسب. وفقًا لبيان نشرت أجزاءً منه صحيفة المصريون.
ويأتي هذا رغم تأكيدات نائب وزير الأوقاف لشئون الدعوة الشيخ شوقي عبد اللطيف بهذا الشأن وتبريراته لعملية مراقبة المساجد خلال مداخلة هاتفية مع أحد البرامج التلفزيونية وإدلائه بأكثر من تصريح صحفي، مرجعًا ذلك إلى أنه يأتي في إطار "تطوير وتحديث للمساجد في إطار توجيهات الرئيس حسني مبارك، خاصة في المساجد التي يوجد بها صناديق تبرعات ونذور"، واعتبر أن الهدف من هذه الكاميرات هو عملية تنظيمية، خاصة في الليل عند إغلاق المساجد، خشية أن يحدث شيء.
ويرى مراقبون أن قرار الإلغاء يأتي استجابة لرد فعل الكنيسة المصرية بعدما رفض البابا شنودة اقتراحًا مماثلاً من أحد أعضاء الحزب الوطني المقربين منه بزرع كاميرات لمراقبة الكنائس أسوة بالمساجد، حيث اعتبر شنودة أن هذا الأمر بمثابة انتهاك لخصوصيتها مشيرًا إلى أنها ملك للسماء وليس الأرض، الأمر الذي أثار حفيظة علماء الأزهر والمهتمين بالشأن الإسلامي وطالبوا بالمعاملة بالمثل.
اعتراضات سابقة على التجسس على المساجد:
وطالبت آمنة نصير أستاذ الفلسفة الإسلامية والعقيدة بجامعة الأزهر، وعضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية بمعاملة الكنائس بالمثل، وأضافت: إذا كان الهدف من التنصت على المساجد هو حماية المصلين فنحن نطالب أيضًا بحماية الأقباط باعتبارهم شركاء في الوطن، فضلاً عن دعم المواطنة، وهو ما لاقي ترحيبًا لدى العديد من الدعاة وشيوخ الأزهر الذين طالبوا بإلغاء قرار وزير الأوقاف كالشيخ سالم عبد الجليل وكيل وزارة الأوقاف لشئون الدعوة، فضلاً عن الشيخ جمال قطب رئيس لجنة الفتوى الأسبق بالأزهر الشريف.
وفي سياق متصل، استنكر النائب علي لبن عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين بمجلس الشعب قرار وزارة الأوقاف بالتجسس على المساجد بزرع كاميرات مراقبة توضع على سقفها وتُتابع من خلال شبكة الإنترنت، مؤكدًا أن القرار يحقق أجندة صهيو - أمريكية لترويع الدعاة وعلماء الأوقاف وإرهاب المصلين من الالتزام والتدين، واصفًا القرار بعدائيته ضد الإسلام.
واتهم لبن في سؤال عاجل قدَّمه للدكتور أحمد نظيف رئيس مجلس الوزراء أن الدكتور محمود حمدي زقزوق وزير الأوقاف تخلَّى عن مسئوليته في أداء وظيفته بحماية الدعاة والعلماء والمساجد حيال كافة وسائل بطش وزارة الداخلية، مشيرًا إلى أن قرار الوزارة يعطي الشرعية للأجهزة الأمنية في الحط من كرامة وهيبة دعاة وعلماء مصر.
موقع "مفكرة الإسلام" غير مسئول عن التصريحات المسيئة أو التي تحض على الكراهية والعنف والتحريض ضد الآخرين أو استخدام عبارات استفزازية او غير لائقة، وتصريحات الزوار تظل ملكًا لأصحابها دون أي مسئولة تقع على "مفكرة الإسلام"