
مفكرة الاسلام: كشفت مصادر إعلامية أن الكنيسة القبطية بدأت حملة توقيعات ضخمة بين الأقباط لمطالبة الحكومة المصرية بحذف النصوص القرآنية من المناهج الدراسية بالمدارس المصرية.
ويرى مراقبون أن هذه الخطوة استجابة لتوصيات مؤتمر الهيئة القبطية الهولندية ومنظمات أقباط المهجر التي طالبت بإبعاد النصوص الإسلامية من القرآن والسنة والشعر والتاريخ من مناهج التعليم المصرية، خاصة مناهج اللغة العربية والدراسات الاجتماعية، وكراسات الخط العربي".
وكشف مصدر بالمقر البابوي، أن القيادة الكنيسة أجرت اتصالات مع عدد من كبار رجال الدولة لحثهم على تبني تلك المطالب المثيرة للجدل، إلا أنها واجهت استياءً إزاء مطالبها، حتى إن أحد قيادات الحزب "الوطني" قام بتعنيف البابا شنودة الثالث بطريرك الأقباط خلال اتصال هاتفي معه قائلاً: "أنا عمري ما شفت أقلية في أي دولة تطلب إلغاء نصوص الديانة الرسمية للأغلبية من المناهج".
ووفقًا لصحيفة "المصريون" فقد أثار رد الفعل غضب البابا شنودة الذي أعطى أوامره بإطلاق حملة توقيعات "مليونية" في كل كنائس مصر – بشكل غير علني – يطالب فيها باسم الأقباط - كمفوض عنهم - بإلغاء النصوص القرآنية من المدارس، بعد أن سبق وطالب الدكتور حسين كامل بهاء الدين وزير التعليم الأسبق بإخراج الطلاب المسيحيين من حصص التربية الدينية، خوفًا من تأثرهم بالدين الإسلام في الصغر وحتى لا يؤدي ذلك إلى تحولهم للإسلام فيما بعد.
وأضاف المصدر أن البابا حدد مدة ستة أشهر لجمع التوقيعات، على أن تجمعها كل أبراشية على حدة، تمهيدًا لرفع عريضة بتلك المطالب إلى القيادة السياسية من أجل إلغاء النصوص القرآنية من المناهج الدراسة، أو استغلالها كورقة ضغط.
وتشرف سكرتارية البابا شنودة على حملة جمع التوقيعات، حيث ينشط مساعدوه في دعوة القمامصة إلى ضرورة تشجيع الأقباط للمشاركة في حملة جمع التوقيعات بكل الكنائس إذعانًا لأوامر البابا شنودة.
مؤتمر قبطي يطالب بحذف القرآن من المناهج:
وكان مايكل منير رئيس منظمة أقباط الولايات المتحدة الأمريكية قد قال في المؤتمر الثالث المنعقد بهولندا، إن القيادة الدينية المسيحية فى مصر وصلت لحالة من الإحباط.
وأشار إلى أننا نحتاج لعدة حلول مهمة لحل ما أسماها "المشكلة القبطية"، منها إصدار قانون دور العبادة الموحد، وتفعيل مشاركة الأقباط في الحياة السياسية، ووضع قانون يجرم التمييز الديني، وفصل الدين عن الدولة، وإلغاء نصوص القرآن من التعليم، وإدخال مادة حقوق الإنسان في التعليم وهو ما تفعله أمريكا. كما يطالب بتحويل الملف القبطي من أمنى إلى سياسى وعدم الاعتداد بتغيير الديانة إلا في سن 21 عامًا. وفقًا لما طلب.
أقباط المهجر:
ولا يزال أقباط المهجر يروجون لفكرة اضطهاد المسيحيين في مصر وتعرضهم للظلم وعدم الحصول على حقوقهم, موترين بذلك العلاقة بين المسلمين والأقباط في مصر.
وكان كورنيلس هولسمان مدير مركز تقارب الثقافات والترجمة، قد أكد خلال ندوة بعنوان "ما الاختلاف بين المسلمين والمسيحيين"، عقدها برنامج دراسات الحضارية وحوار الثقافات بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية-جامعة القاهرة أن أقباط المهجر وغيرهم من الناشطين حاولوا الترويج لهذه الفكرة, مشيرًا إلى أن استخدام مصطلح "اضطهاد" أمر مبالغ فيه.
وأضاف أن الفرق الذي يُشعَر به فى مصر ليس بين المسيحيين والمسلمين، ولكن بين الأميين والمتعلمين.
ودرج أقباط المهجر على إشاعة المزاعم إثر الكشف عن حالات إسلام الفتيات المسيحيات في مصر عن اختطاف الفتيات بعد الإيقاع بهن عن طريق علاقات عاطفية مع شبان مسلمين, إلا أنه بالبحث في خلفيات كل حالة يتبين بطلان تلك الدعاوى.
تحريض على حمل السلاح:
وقد نقلت صحيفة المريون الأسبوع الماضي عن منظمات قبطية تحريضها أقباط مصر على حمل السلاح في مواجهة المسلمين، زاعمة تعرض نصارى مصر إلى الاضطهاد في أعقاب حادث نجع حمادي الذي راح ضحيته ستة نصارى ومسلم واحد.
وتدعو تلك المنظمات الأقباط إلى الخروج على سلطة الدولة وحمل السلاح ضد المسلمين بدعوى أن الحكومة المصرية متواطئة ضد الأقباط، وأنها لا تقوم باتخاذ اللازم عند الإبلاغ عن حالات اختفاء فتيات قبطيات يقمن بإشهار إسلامهن، ما يعيد إلى الأذهان حادثة الأميرية حين أطلق قبطي وقريب له النار على شقيقته المتزوجة من مسلم وزوجها وطفلتهما الصغيرة، فأردى زوجها قتيلاً وأصابها هي وابنتها بإصابات بالغة.
جاءت الدعوة على لسان أحد ناشطي أقباط المهجر الذي دأب في السابق على الاستغاثة بإسرائيل بذريعة "إنقاذ الأقباط في مصر"، حيث يصف الحكومة المصرية بأنها "حكومة وهابية"، ويتهمها بالتواطؤ ضد الأقباط وحماية المسلمين الذين وصفتهم بـ"الكفرة" وأنهم "يعبدون الشيطان"، كما يوجه إساءات صريحة إلى النبي محمد صلى الله عليه وسلم والذي يصفه ـ افتراءً وكذبًا ـ بأنه "مغتصب".
وطالبت دعوة المنظمة ـ التي لم تنشر المصريون اسمها ـ المسيحيين بالاقتداء بمن أسموه "البطل القبطي رامي عاطف"، في إشارة إلى منفذ هجوم الأميرية، وحثتهم على عدم اللجوء إلى الشرطة "الإسلامية" في حوادث الاختفاء، ومضت إلى اعتبار القتل في محاولة لما قال: إنها "استخلاص لحقوق المسيحيين"، معتبرة الموت في سبيل هذا الأمر شهادة، والتي "لولاها ما انتشرت المسيحية". وفق زعمها.
موقع "مفكرة الإسلام" غير مسئول عن التصريحات المسيئة أو التي تحض على الكراهية والعنف والتحريض ضد الآخرين أو استخدام عبارات استفزازية او غير لائقة، وتصريحات الزوار تظل ملكًا لأصحابها دون أي مسئولة تقع على "مفكرة الإسلام"