إذا وجدت إعلانا مخالفا فضلا إضغط هنا                               السبت 19-ربيع الأول-1433

تحذيرات من أنشطة تنصيرية بالجزائر
الثلاثاء 16 فبراير 2010

مفكرة الاسلام: قدم نواب حزب النهضة الإسلامي الجزائري مشروع لائحة للبرلمان لفتح نقاش عام واستدعاء مسؤولي الحكومة حول ظاهرة التنصير في الجزائر.

وقدّر النائب محمد حديبي عدد النصارى في الجزائر بنحو 30 ألفًا، وقال: إن للتنصير أجندة سياسية خارجية لتكوين أقلية مسيحية في منطقة معينة تكون ذريعة للتدخل الخارجي لحماية الأقليات.

وهذا الرأي أيده الباحث محند أرزقي فرّاد المنحدر من منطقة القبائل الذي اعتبر أن أسباب التنصير تعود أساسًا إلى تهميش الأمازيغ وغياب الديمقراطية، مشيرًا إلى أن الذين اعتنقوا النصرانية بمنطقة القبائل إنما فعلوا ذلك انتقامًا من الدولة الجزائرية التي همشت الأمازيغ.

التنصير قضية سياسية:

ويعتقد أرزقي أن مسألة التنصير استغلها ما وصفه "بالتيار المتطرف الانعزالي" بزعامة المغني فرحات مهني ليطالب بالحكم الذاتي، لتصبح منطقة القبائل متميزة عن باقي الجزائر باللغة الأمازيغية والدين المسيحي، وهو ما "يجعل التنصير قضية سياسية".

ويعتقد رئيس أحد جناحي حركة الإصلاح الوطني الإسلامي عبد الله جاب الله أن "هناك مبالغة في مسألة التنصير" لأن منطقة القبائل كانت وما زالت قلعة من قلاع الإسلام المتصدية للمخططات الاستعمارية، والدليل أن فيها أكبر عدد من المساجد والزوايا.

وبابتسامة أضاف أن "بعض الشباب لهم مصالح التأشيرة أو العمل فيعودون إلى دينهم بعد تحقيقها".

انتشار التنصير:

من جهتها ترى جمعية العلماء المسلمين الجزائريين أن التنصير ليس محصورًا بمنطقة القبائل، بل ينتشر في مناطق أخرى من البلاد.

وحذر الأمين العام للجمعية الدكتور عبد المجيد بيرم من تهوين مسألة التنصير لأنها تنطوي على ما سماها مآرب سياسية وانفصالية، لكنه شدد على أن هذه الفئة لا تمثل أبناء المنطقة وأبناء الجزائر.

وكانت الجزائر قد أصدرت عام 2006 "قانون حرية ممارسة الشعائر الدينية لغير المسلمين في أماكن العبادة المرخصة"، ويشمل عقوبات بالسجن وغرامات مالية لكل مخالف للقانون، واعتبرته منظمات دولية تضييقا على حرية الأديان.

ويرى رئيس الرابطة الجزائرية لحقوق الإنسان المحامي بوجمعة غشير أن القانون بحد ذاته "لا يضيق على حرية الأديان"، لكن بعض الإجراءات التي وصفها "بالحماقات" هي التي شوهت صورة الجزائر بشأن حرية الأديان.

ويعود تاريخ التنصير في الجزائر إلى الكردينال لافيجري عام 1857 الذي بنى كنيسة السيدة إفريقيا - أول كنيسة في القارة السمراء - وحوّل بعض مساجد الجزائر إلى كنائس.

استغلال ظروف الشباب:

من جانبه ادعى وزير الشؤون الدينية والأوقاف الجزائري بوعبد الله غلام الله أن التنصير انحسر بسبب وعي الشباب، مشيرًا إلى أن "المبشرين استغلوا ظروف الشباب بتقديم مغريات الفيزا والمنح الدراسية إذا اعتنقوا المسيحية، لكن معظم هؤلاء الشباب عاد وكتب عن تجربته مع التنصير". وفقًا للجزيرة نت.

وبرّأ الوزير الجزائري الكنيسة من نشاط التنصير، وأكد أن "طائفة من الناس يدخلون الجزائر بتأشيرة سياحية وينشطون في بعض الجهات، ويسألون: ماذا قدم لكم الإسلام؟! الإرهاب، المنع، حرمكم من لغتكم، لتكريه الشباب في دينه وأمته". وفق قوله.

وعن عدد المتنصرين قال الوزير: إن العدد غير معروف للوزارة أو الأسقفية، وهو ما أكده رئيس الأساقفة بالجزائر غالب بدر الذي رفض بشدة الحديث عن التنصير، وقال: إنه ليس معنيًا بذلك، مشددًا على أن عمل الكنيسة لا يمكن تحجيمه بمسألة التنصير.

"بابا نويل" يوزع هدايا تنصيرية :

وكانت صحيفة الشروق اليومي الجزائرية قد كشفت ديسمبر الماضي عن سابقة خطيرة بالمجتمع الجزائري حيث قام شخص يرتدي زي "بابا نويل" بالتجول في أرجاء مدينة "تيزي وزو" شرقي الجزائر، ووزع على الأطفال هدايا تحتوي على مواد تدعو للنصرانية، وشيكولاتة ممزوجة بالخمر. 

وقال شاهد عيان من أحد سكان المدينة: "بعدما أخذت صورًا تذكارية مع بابا نويل أعطاني هدايا اكتشفت لدى عودتي للبيت أنها تحتوي على مواد تنصيرية كالرزنامات السنوية التي تحتوي على رموز وعبارات تقدس المسيح، فأسرعت إلى إتلافها".

وبحسب الصحيفة، فإن ابن هذا المواطن، الذي لم تسمه، لم يسلم هو أيضًا من مخالب "بابا نويل"، حيث سلمه قطعة شيكولاته اكتشف الوالد أنها ممزوجة بالخمر.

وحالة هذا المواطن ليست الوحيدة، إذ كشفت إحدى السيدات أن ابنتها هي الأخرى حصلت على أشرطة كاسيت ومطويات تحتوي على مواد تنصيرية، إضافة إلى قطع من الشيكولاتة الممزوجة بالخمر، مباشرة بعد أخدها لصور تذكارية مع "بابا نويل".

والتف العديد من الأطفال في تلك الأيام حول ما يسمى بـ"بابا نويل"، الذي يجوب شوارع "تيزي وزو" متيحًا الفرصة للمواطنين كي يلتقطوا صورًا تذكارية معه، ومانحًا إياهم بعض الهدايا التي في معظمها تدعو إلى النصرانية، حيث إن سنهم لا يسمح لهم بإدراك خطورة ما يدور حولهم.

شكوى الأهالي للسلطات:

وقد أثارت أفعال هذا الشخص المجهول، غضب واستياء أهالي "تيزي وزو"، الذين قالوا: إنهم سيتقدمون بشكوى جماعية إلى السلطات لردع أصحاب هذه الممارسات الذين يستغلون براءة الأطفال لتحقيق أهداف مشبوهة.

وقال أحد أئمة "تيزي وزو"، رفض الكشف عن هويته: إن هذا "الشخص يجوب شوارع المدينة بعربة وحصان، ويسمونه بابا نويل، ويستغل براءة الأطفال وجهل بعض المواطنين، فيلتقطوا الصور بجانبه، رغم أن مثل هذه الأفعال من طقوس النصارى".

وأضاف الإمام بنبرة يملؤها الحزن: "لسنا ضد أي دين من الأديان، لكن أن يحدث هذا في بلد مسلم، فأمر لابد لنا أن ندينه ونشجبه". وتساءل مستنكرًا: "كيف نسمح لهؤلاء بالعبث في بلداننا، في الوقت الذي منعوا فيه بناء المآذن؟"، في إشارة إلى الاستفتاء السويسري على حظر بناء المآذن.

وحذر أهالي المنطقة من "أن يغتروا بالهدايا التي يقدمها هذا الشخص"، مطالبًا إياهم بأن "يحافظوا على دينهم، الذي يمنحهم أجمل الهدايا كل يوم، وليس في نهاية العام فقط".

 





موقع "مفكرة الإسلام" غير مسئول عن التصريحات المسيئة أو التي تحض على الكراهية والعنف والتحريض ضد الآخرين أو استخدام عبارات استفزازية او غير لائقة، وتصريحات الزوار تظل ملكًا لأصحابها دون أي مسئولة تقع على "مفكرة الإسلام"

التعليق