
مفكرة الاسلام: صرح ياسر عبد ربه، أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية بأن دولا عربية رفعت الغطاء العربي عن المفاوضات الفلسطينية "الإسرائيلية" غير المباشرة؛ ردًا على قرار "الاستيطان الإسرائيلي".
وقال عبد ربه إن "دولًا عربية أبلغت الإدارة الأمريكية، الثلاثاء، أن قرار لجنة المتابعة العربية بشأن المفاوضات غير المباشرة بين الفلسطينيين "الإسرائيليين" لم يعد قائمًا".
جاء ذلك بعد الإعلان عن القرار "الإسرائيلي" ببناء 1600 وحدة سكنية جديدة في القدس الشرقية المحتلة، والذي تزامن مع زيارة نائب الرئيس الأمريكي جو بايدن لـ "إسرائيل".
وذكرت هيئة الإذاعة البريطانية أن استطلاعات الرأي في "إسرائيل" تشير إلى أن "الإسرائيليين" ينظرون إلى الرئيس الأمريكي باراك أوباما على أنه يبدي ودًا أقل تجاه "إسرائيل" من الرؤساء السابقين، وينظر إلى زيارة بايدن الحالية على أنها تهدف جزئيًا إلى تغيير هذه النظرة في أوساط "الإسرائيليين" والأمريكيين المؤيدين لهم الذين يعتبر دعمهم للرئيس أوباما مهمًا مع اقتراب انتخابات الكونجرس في شهر نوفمبر القادم.
وكانت الحكومة "الإسرائيلية" قد أعلنت قبل ساعات من وصول بايدن إلى "إسرائيل" عن بناء 112 وحدة "استيطانية" جديدة بمغتصبة "بيتار عيليت" في الضفة الغربية المحتلة.
ويرى المراقبون أن هذه القرارات "الإسرائيلية" تمثل صفعة لموافقة السلطة الفلسطينية على استئناف المفاوضات - بغطاء عربي -، وذلك بعد توقف لعدة شهور بسبب "الاستيطان".
وقال عبد ربه إن "القرار "الإسرائيلي" الأخير يعني رفض انطلاق العملية السياسية والمفاوضات مع الفلسطينيين"، واصفًا قادة "إسرائيل" بأنهم "عصابة من العنصريين المتطرفين الذين لا يقيمون وزنًا لأي قرارات أو قوانين دولية أو اتفاقيات سياسية".
واتهم ""إسرائيل" بالعمل على تعطيل الموقف العربي الأخير الذي اتخذ بالقاهرة بدعم الموقف الفلسطيني الخاص بالعودة للمفاوضات"، لافتًا إلى أن "القرار "الإسرائيلي" إعلان واضح بأن الحضور الأمريكي رفيع المستوى المتمثل في جو بايدن (نائب الرئيس الأمريكي) لا يمنعهم من سياسة الاستيطان".
وتوقع عبد ربه أن "تواصل "إسرائيل" سياساتها بتنفيذ مزيد من الألاعيب والمناورات والعمل على كسب الوقت من أجل مواصلة الاستيطان والتوسع في كل الأوقات والأزمان والظروف".
ودعا الولايات المتحدة لإدانة القرار "الإسرائيلي"، وقال إن "الإدارة الأمريكية مطالبة بأن تختار الآن الخوض في عملية سياسية جادة تتطلب منها خطوات أبعد من الزيارات والتصريحات والإعلان عن نوايا حسنة وإلقاء الخطب والحديث عن ضرورة التوصل إلى سلام".
تقويض الثقة:
وفي المقابل، أكد نائب الرئيس الأمريكي جوزف بايدن أن "الإدارة الأمريكية ملتزمة بجهودها لإقامة دولة فلسطينية"، مشددًا على "ضرورة عدم اتخاذ أي إجراءات تُعرقل المفاوضات بين الفلسطينيين و"إسرائيل"".
وقال إنَّ "قرار "إسرائيل" بناء وحدات استيطانية جديدة من شأنه تقويض الثقة مع الفلسطينيين".
هذا وكان نائب المبعوث الأمريكي إلى الشرق الأوسط، ديفيد هيل، قد قال إن مهلة الأربعة شهور التي حددتها جامعة الدول العربية للمفاوضات غير المباشرة مع "إسرائيل" ليست مقدسة بالنسبة للولايات المتحدة.
موسى: ما بدر من "إسرائيل" إهانة موجهة لكل العرب
في غضون ذلك، أعلن رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد حمد بن جاسم آل ثاني، بعد لقائه الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى في الدوحة، اليوم، أن مندوبي الدول العربية بالجامعة سيعقدون، مساء اليوم، اجتماعًا في القاهرة لاتخاذ "قرار واضح" ردًا على القرار "الإسرائيلي" ببناء 1600 وحدة سكنية استيطانية في القدس الشرقية.
من جهته، قال عمرو موسى "سندرس الموقف ونشكل توصية سترفع فوريًا إلى المستوى الوزاري وسترفع إلى القمة" العربية التي تعقد في نهاية الشهر في ليبيا.
وتابع أن "المعطيات أصبحت سلبية ولا يبدو أن هناك أملًا، لا في موقف "إسرائيلي" متغير ولا في من سوف يقنع أو يضغط أو يصر على أن تتوقف "إسرائيل" عن هذا"، مشيرًا إلى "احتمال أن تعقد اللجنة العربية الوزارية اجتماعًا خلال أيام".
وأكد موسى أن اتصالات أجريت "ولا زلنا نجريها" مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس ووزراء خارجية عرب والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، والمبعوث الأمريي إلى الشرق الأوسط جورج ميتشل ووزير خارجية أسبانيا ميغيل انخيل موراتينوس الذي يترأس مجلس الوزراء الأوروبي.
وأضاف أن "الكل بدا منزعجًا ومحتجًا مما حصل في "إسرائيل" ومن التحدي "الإسرائيلي" للعالم كله وللقانون الدولي وللوسيط ولمجريات الأمور ولاي سياسة يمكن أن تؤدي إلى سلام".
وأكد الأمين العام للجامعة العربية أن "ما بدر من "إسرائيل" إهانة موجهة لكل العرب".
واضاف أن "الإسرائيليين" "لا يقيمون وزنا لاحد لا للوسيط (الأمريكي) ولا الفلسطينيين، والرعونة في السياسة "الإسرائيلية" وصلت لدرجة خطيرة ومرضية جدًا لا يمكن السكوت عليها".
وتابع ان "القرارات "الإسرائيلية" فيها من التحدي سواء لنا أو للولايات المتحدة مما يضع علامات استفهام على حقيقة إمكانية التوصل إلى أي شيء يؤدي إلى الحركة نحو تسوية عادلة".
وقال موسى إن "التأكيدات كانت أن الولايات المتحدة ترى أنها، طالما المفاوضات جارية، فسيكون لديهم القدرة على اقناع أو طلب تغيير المواقف مما يؤدي إلى تقدم وواضح".
واضاف "لا يوجد مثل هذا الآن والقرارات "الإسرائيلية" فيها من التحدي سواء لنا أو للولايات المتحدة ما يضع علامات استفهام على حقيقة إمكانية التوصل إلى أي شىء يؤدي إلى الحركة نحو تسوية عادلة".
موقع "مفكرة الإسلام" غير مسئول عن التصريحات المسيئة أو التي تحض على الكراهية والعنف والتحريض ضد الآخرين أو استخدام عبارات استفزازية او غير لائقة، وتصريحات الزوار تظل ملكًا لأصحابها دون أي مسئولة تقع على "مفكرة الإسلام"