
مفكرة الاسلام: أرجأت المحكمة العامة في العاصمة الإندونيسية جاكرتا، أمس الأربعاء، النطق بالحكم على المتهم السعودي علي الخليوي بتمويل تفجيرات فندقي ماريوت وريتز كارلتون العام الماضي، إلى الـ18 من شهر مارس 2010م.
وأبلغ نائب سفير خادم الحرمين الشريفين في جاكرتا ماجد الدايل، أن جلسة المحكمة أمس استمرت لعشر دقائق فقط، لم يتمكن خلالها القاضي من تحديد مصير الخليوي، بسبب تفنيد هيئة الادعاء العام للاعتراضات المقدمة مسبقًا من محامي المتهم.
وأفاد الدايل أن هيئة الادعاء العام الإندونيسي فاجأت القاضي والحضور بوجود شهود في القضية، ما اضطر المحكمة إلى التأجيل، متسائلاً: «إذا كان يوجد شهود، فلماذا لم يعرضوا على المحكمة في الجلسات السابقة، ولماذا لم تقبض عليهم الفرقة الـ88، وهي الفرقة التي كلفتها الحكومة الإندونيسية بمكافحة الإرهاب وملاحقة الخلايا التي لها علاقة بتنظيم القاعدة؟!».
وكانت المحكمة قد أجلت القضية يوم 24 فبراير الماضي لإعطاء المزيد من الوقت للمتهم ومحاميه لدراسة دفوعهم.
ويواجه الخليوي فى حالة إدانته عقوبة السجن 15 عامًا إضافة لتهمة انتهاك قوانين الهجرة.
الخليوي ينفي التهمة:
وكان الخليوي قد نفى التهم الموجهة له في وقت سابق، ونقل موقع "ديتيك دوت كوم" عنه قوله: أنا رجل مسن ومريض، وجئت إلى إندونيسيا لأستريح، وأنا رجل فقير و"لست إرهابيًا وأحب السلام".
وزعم الادعاء في لائحة الاتهام أن المتهم قدم المال إلى سيف الدين زهري، وهو واحد من الزعماء المزعومين المسئولين عن الهجومين على الفندقين، ولم يذكر ممثلو الادعاء حجم التمويل المزعوم.
وكان زهري قد أُطلق النار عليه ولقي مصرعه في مداهمة للشرطة وقعت أواخر العام الماضي، فيما اعتقل الخليوي في منطقة كونينجان بإقليم جاوة الغربية في أغسطس الماضي.
المملكة تتابع القضية:
ويؤكد رئيس الدائرة الإعلامية في وزارة الخارجية السعودية السفير أسامة نقلي أن المملكة تتابع ملف التحقيقات الخاص بالخليوي، وأن السفارة السعودية عملت بحسب الإجراءات الخاصة بمتابعة القضايا التي تخص مواطني المملكة من إيفاد مندوبيها أثناء التحقيق مع المدعى عليه وتكليف محام لدراسة القضية الخاصة به.
وبين نقلي أن الاتصالات بين الخارجية السعودية والحكومة الإندونيسية قائمة عن طريق سفارة خادم الحرمين في جاكرتا لمتابعة خلفيات اعتقال الخليوي والأدلة التي تربطه بالقضية.
وأكد أن الحكومة السعودية تعتبر ما يمس كرامة مواطنيها في أي مكان هو مساس بكرامتها، وتعمل لضمان حرية تحركهم وعدم المساس أيضًا بخصوصيتهم، وأنها تتابع بحرص شديد تطورات هذا الملف، لكنها في الوقت ذاته ترى أن حماية الأمن ومكافحة الإرهاب في مختلف دول العالم هي قضية شراكة دولية تعتبر السعودية أحد أهم أقطابه.
وإذا أدين الخليوي بالتهم الموجهة إليه، فإن أقصى عقوبة يمكن توقيعها عليه بموجب القانون الإندونيسي هي السجن لمدة 20 سنة.
يذكر أن الخليوي هو رابع متهم يمثل أمام القضاء الإندونيسي بتهمة التورط في التخطيط للتفجيرين اللذين استهدفا اثنين من أفخر فنادق جاكارتا، وأسدلا الستار على فترة من الهدوء النسبي في إندونيسيا دامت أربع سنوات.
موقع "مفكرة الإسلام" غير مسئول عن التصريحات المسيئة أو التي تحض على الكراهية والعنف والتحريض ضد الآخرين أو استخدام عبارات استفزازية او غير لائقة، وتصريحات الزوار تظل ملكًا لأصحابها دون أي مسئولة تقع على "مفكرة الإسلام"