
مفكرة الاسلام: طالبت جماعة الإخوان المسلمين، أحزاب المعارضة والقوى السياسية بضرورة الاتفاق في مواجهة ما سمته "فساد الحزب الوطني"، الذي ترددت أنباء عن عقده صفقة مع حزب الوفد لتحجيم الإخوان.
وقال الدكتور محمود حسين، الأمين العام لجماعة الإخوان المسلمين: نأمل أن تتحد القوى السياسية وأحزاب المعارضة المصرية وتتكاتف لمواجهة فساد الحزب الوطني عن طريق إبطال الحيل التي يقوم بها دائمًا ليظل المهيمن والمسيطر على الحياة في مصر في الوقت الذي يقوم فيه بتهميش الجميع.
وصرح بأنه ليست لدى الإخوان معلومات عن صفقة الوطني والوفد، مضيفًا أنها "إن صحت فستكون لها آثار سلبية على حزب الوفد أمام الشعب"، مشيرًا إلى أن التحالفات التى يقوم بها الوطنى لا تعنى شيئًا بالنسبة للإخوان.
صفقة الوطني والوفد:
وكان القيادى البارز بحزب الوفد المصري، الدكتور عمار على حسن قد كشف عن صفقة بين حزبه والحزب الوطني الحاكم لتحجيم الإخوان ومنع التعاطف مع برنامج الدكتور محمد البرادعي لتغيير الدستور.
ونقلت صحيفة "المصري اليوم" عن حسن أن الوفد عقد صفقة محددة مع الحزب الوطني، يضمن بها الأخير فوز الوفد بـ٢٣ مقعدًا على الأقل في انتخابات مجلس الشعب المقبلة، في مقابل عدم تقديم الوفد أي شكل من أشكال الدعم أو التعاطف مع الدكتور البرادعي، مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية السابق وبرنامجه الذي يسعى من خلاله لتغيير الدستور.
وأكد حسن أن مقاعد الوفد تم تحديدها بالأشخاص والدوائر، على أن يحافظ معظم نواب الحزب حاليًا على مقاعدهم، فيما يحصل الباقون على نسبة من المقاعد التي يحتلها نواب جماعة الإخوان المسلمين، الذين تعهد الحزب الوطني بتفتيت نسبة مقاعدهم وتوزيعها على الأحزاب الشرعية.
وأضاف القيادى الوفدي أن الوفد أكد مشاركته في الانتخابات الرئاسية المقبلة، بمرشح من هيئته العليا، ونفى مقاطعته لها.
وكشف حسن أن المقاعد الـ٢٣ المحجوزة للوفد، تم الاستقرار على أسماء من سيشغلونها وأن "الوطني" سيضحى بعدد من نوابه في هذه الصفقة مثل الدكتورة آمال عثمان، التي سيتم تعيينها، وحيدر بغدادي، إلى جانب تغيير صفة يحيى عزمي شقيق الدكتور زكريا عزمي، رئيس ديوان رئيس الجمهورية إلى العمال ليخوض الانتخابات في دائرة التلين بالشرقية، دون أن يزاحم محمود أباظة رئيس حزب الوفد على مقعد الفئات.
عقد الصفقات ليس جديدًا على الحزب الحاكم:
ومن جانبه، قال الدكتور سعد الكتاتني، عضو مكتب الإرشاد، المتحدث الإعلامى للإخوان، إن عقد "الوطني" صفقات ليس جديدًا على الحزب الحاكم الذي يسعى دائمًا لإبعاد القوى السياسية وعلى رأسها الإخوان.
وأضاف أن هذا سيكون هدف "الوطني" فى الأيام المقبلة، نظرًا لعلمه بأن الإخوان لديهم شعيبة وثقة بين المواطنين، وهذا ما يجعل قيادات الحزب الحاكم تخشى نجاح الجماعة في الانتخابات البرلمانية المقبلة.
ورأى الكتاتني أن اختيار "الوطني" لـ"الوفد" يمثل تراجعًا قويًا في أسهم الحزب الحاكم بين المصريين، وطالب قيادات الوفد بسرعة الرد على هذه الاتهامات حتى لا يؤثر ذلك على تاريخه ونضاله وقياداته، وحتى لا يصبح ديكورًا يحركه الحزب الحاكم كما يشاء.
ووصف الكتاتنى الصفقة في حالة حدوثها بـ "المشبوهة" و"المشينة".
موقع "مفكرة الإسلام" غير مسئول عن التصريحات المسيئة أو التي تحض على الكراهية والعنف والتحريض ضد الآخرين أو استخدام عبارات استفزازية او غير لائقة، وتصريحات الزوار تظل ملكًا لأصحابها دون أي مسئولة تقع على "مفكرة الإسلام"