
مفكرة الاسلام: أكد رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" خالد مشعل اليوم الاثنين أن "إسرائيل" تلعب بالنار باتخاذها إجراءات تثير غضب الفلسطينيين في القدس، محذرًا من أنها قد تطلق "شرارة لتفجير المنطقة".
وقال مشعل خلال اجتماع للفصائل الفلسطينية التي تتخذ من دمشق مقرًا لها: "نحذر المجتمع الدولي والدول الكبرى والمساندة للكيان الصهيوني من خطورة ما ترتكبه إسرائيل" معتبرًا ما تقوم به في القدس "لعبًا بالنار وإطلاق شرارة لتفجير المنطقة".
كما حذر مشعل من خطورة "تدشين ما يسمى بكنيس الخراب الذي يعتبرونه مقدمة لبناء الهيكل"، معتبرًا ذلك "سرقة للتاريخ وتزوير للمعالم التاريخية والدينية للقدس".
وتدشن السلطات "الإسرائيلية" مساء الاثنين كنيس الخراب التاريخي في الحي اليهودي بالقدس الشرقية المحتلة بعدما أعادت ترميمه. ويقع المعبد على بعد
وفرضت قوات الأمن الإسرائيلية إجراءات صارمة تحسبًا لحصول مواجهات، لا سيما أن تدشين الكنيس يتزامن مع توتر شديد يعم الأراضي الفلسطينية بعد قرار إسرائيل ضم موقعين مقدسين في الضفة الغربية المحتلة إلى التراث الإسرائيلي وقيامها بالموافقة على بناء مئات من الوحدات الاستيطانية الجديدة في الجزء المحتل من القدس.
وأكد مشعل في كلمته أن الأمة الإسلامية "لن تتخلى عن قدسها ومقدساتها ومن يلعب بالنار سينكوي بهذه النار ويتحمل تبعات ذلك".
كما دعا زعيم حركة حماس إلى "إطلاق حملة مفتوحة ومتواصلة لحماية القدس والأقصى والمقدسات الاسلامية والمسيحية اعتبارًا من غد الثلاثاء".
المفاوضات غطاء للجرائم الصهيونية:
وطالب أيضًا بـ"وقف المفاوضات المباشرة وغير المباشرة مع العدو لأنها شكلت غطاءً لجرائمه وتشجيعا له على مزيد من الاستيطان وتهويد القدس والمقدسات".
ودعا القمة العربية التي تلتئم في ليبيا نهاية مارس إلى اتخاذ "موقف جاد للرد على جرائم الاحتلال وخاصة تهويد القدس والمقدسات وذلك بدعم قوى المقاومة والبحث عن استراتيجية فلسطينية عربية جادة تعطي رسالة تجعل العالم يحترم هذه الأمة".
وفي هذا السياق نفى مشعل أن تكون حماس قد طلبت حضور القمة واعتبر أن هذا الموضوع "ليس مطروحًا" وأن "هناك أطرافًا فلسطينية افتعلته".
إنهاء المبادرة العربية:
من جهته دعا الأمين العام لحركة الجهاد الاسلامي رمضان شلح الذي شارك أيضًا في الاجتماع في دمشق - الجامعة العربية إلى "إعلان إنهاء ما يسمى بالمبادرة العربية وأن تعلن وفاتها إلى غير رجعة، وإن كانوا عاجزين عن تبني خيار المقاومة في مواجهة العدو فليس أقله إعلان تأييد قوى المقاومة".
وحذر شلح من أن "العدو سيقدم على اقتلاع شعبنا من جذوره وترحيله ترحيلاً جماعيًا الى خارج فلسطين إذا تسنى له أن يفلت بتهديد المسجد (الأقصى) وتقسيمه أو تهويده".
وكانت حماس دعت في وقت سابق إلى "يوم غضب ونفير عام" الثلاثاء احتجاجًا على تدشين الكنيس في القدس الشرقية.
المؤتمر الإسلامي تطالب بحماية الأقصى:
من جانبها طالبت منظمة المؤتمر الإسلامى الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبى بالتحرك السريع لمنع تنفيذ المخطط الذى أعلنت عنه مجموعات "إسرائيلية" متطرفة لاقتحام المسجد الأقصى غدًا الثلاثاء، منبهة إلى خطورة تبعات هذه الانتهاكات على مستقبل المنطقة.
ووجه الأمين العام للمنظمة د.أكمل الدين إحسان أوغلو، رسائل لهيلارى كلينتون وزيرة خارجية الولايات المتحدة الأمريكية، وميجيل موراتينوس، وزير خارجية أسبانيا بوصفها الرئيس الدورى للاتحاد الأوروبى، وكاثرين أشتون، المفوضة العليا للعلاقات الخارجية فى الاتحاد الأوروبى أطلعهم فيها على خطورة الانتهاكات الإسرائيلية فى القدس، وخاصة اقتحام المسجد الأقصى المبارك من قبل قوات شرطة الاحتلال الإسرائيلى والمجموعات الإسرائيلية المتطرفة، مدينًا فى الوقت ذاته اقتحام الشرطة الإسرائيلية المسجد الأقصى المبارك والتنكيل بالمصلين المرابطين فيه.
اعتداء على المقدسات:
واعتبر أوغلو أن ما قامت به الشرطة الإسرائيلية هو اعتداء على مقدسات المسلمين وانتهاك فظ للقانون الدولى واعتداء صارخ على حرية العبادة من شأنه جر المنطقة إلى حرب دينية.
وحث إحسان أوغلو المجتمع الدولى، وخاصة اللجنة الرباعية إدراك خطورة الانتهاكات الإسرائيلية على واقع ومستقبل المنطقة، داعياً إلى تحرك دولى فاعل وعلى كل المستويات من أجل وقف الاعتداءات الإسرائيلية وإلزام إسرائيل باحترام القانون الدولى.
خطوات استفزازية:
من جهة أخرى أدان الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامى مصادقة الحكومة الإسرائيلية على بناء 1600 وحدة استعمارية جديدة فى الأراضى الفلسطينية المحتلة، واعتبر أن هذه الخطوة استفزازية وتشكل استهتاراً مقصوداً ومتعمداً بإرادة المجتمع الدولى، وتأتى فى وقت يُبدى فيه الجانب الفلسطينى تعاوناً كبيراً مع الجهود المبذولة لإحياء العملية السلمية التى قتلتها "إسرائيل" بتواصل انتهاكاتها.
موقع "مفكرة الإسلام" غير مسئول عن التصريحات المسيئة أو التي تحض على الكراهية والعنف والتحريض ضد الآخرين أو استخدام عبارات استفزازية او غير لائقة، وتصريحات الزوار تظل ملكًا لأصحابها دون أي مسئولة تقع على "مفكرة الإسلام"