
مفكرة الاسلام: قبل الرئيس السوري بشار الأسد، دعوة الزعيم الدرزي اللبناني وليد جنبلاط، لتجاوز صفحة الماضي، بعد أن قدم الأخير اعتذاره في مقابلة تلفزيونية مؤخرًا عما اعترف بأنها أخطاء بدرت منه بحقه في أعقاب اغتيال رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري في فبراير 2005.
وأعلن "حزب الله" في بيان مساء الاثنين، أن الأمين العام للحزب حسن نصر الله اتصل بجنبلاط وأبلغه بأن الرئيس الأسد "قرر فتح صفحة جديدة" معه على أن يستقبله لاحقًا في العاصمة السورية.
ويعد هذا تطورًا لافتًا في العلاقة بين جنبلاط ودمشق، بعد فترة من القطيعة بين الجانبين، واتهامات عنيفة من الزعيم الدرزي للرئيس السوري في 14 فبراير 2007، في الذكرى الثانية لاغتيال الحريري، حين وصفه بأنه "كذاب" و"مجرم" و"سفاح" و"طاغية".
وكان جنبلاط أعلن مساء السبت أنه قال "في لحظة غضب (...) كلامًا غير لائق" في حق الرئيس السوري بشار الأسد، ودعاه إلى "تجاوز" الأمر و"طي صفحة" الماضي، وهي الدعوة التي قبلتها دمشق، على ما جاء في بيان حليفها "حزب الله".
صفحة جديدة
وجاء في بيان الصادر عن العلاقات الإعلامية في الحزب أن نصر الله ابلغ جنبلاط مساء الاثنين أن "القيادة السورية ونظرًا لحرصها على أحسن العلاقات مع جميع اللبنانيين، وجميع القوى السياسية في لبنان، ومع الأخذ بعين الاعتبار كل المواقف والمراجعات والتطورات التي حصلت مؤخرًا، فإنها ستتجاوز عما حصل في المرحلة السابقة، وستفتح صفحة جديدة تأمل أن تعود بالخير على الجميع".
وأضاف البيان أن الرئيس السوري سيستقبل جنبلاط في سوريا "أثناء زيارته لها في موعد سيتم الإعلان عنه خلال الأيام القليلة المقبلة".
وساطة نصر الله
وقال البيان إن نصر الله قام بوساطة بين القيادة السورية وجنبلاط بناء على طلب الأخير وإن قرار الرئيس السوري جاء "بعد المواقف الواضحة والمراجعة الجريئة التي قام بها (جنبلاط) فيما يعني مجريات وتطورات المرحلة السابقة وتأكيده على الثوابت السياسية الأساسية وخصوصا فيما يعني الموقف من سوريا والمقاومة وفلسطين بالدرجة الأولى".
يشار إلى أن جنبلاط أعلن في الثاني من أغسطس 2009 انسحابه من قوى 14 آذار التي خاضت بعد 2005 معركة سياسية عنيفة ضد سوريا، وحدد موقعه السياسي في خريطة السياسة اللبنانية على أنه "وسطي".
موقع "مفكرة الإسلام" غير مسئول عن التصريحات المسيئة أو التي تحض على الكراهية والعنف والتحريض ضد الآخرين أو استخدام عبارات استفزازية او غير لائقة، وتصريحات الزوار تظل ملكًا لأصحابها دون أي مسئولة تقع على "مفكرة الإسلام"