
مفكرة الاسلام: استدعت مصر، يوم الأربعاء، القائم بأعمال السفير "الإسرائيلي" لديها، وحذرته من تداعيات سلبية لأي مساس محتمل بالحرم الشريف في القدس.
وقالت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية المصرية إنه "تم نقل رسالة واضحة للجانب "الإسرائيلي" مفادها ضرورة توقف "إسرائيل" بشكل فوري عن الإجراءات الاستفزازية وغير القانونية التي تغذى الصراع الدائر".
ونقلت الوكالة عن المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، حسام زكي قوله: إن "مصر تتابع عن كثب وباهتمام بالغ التطورات الجارية في مدينة القدس وبخاصة في محيط البلدة القديمة والحرم القدسي الشريف".
وأن وزير الخارجية المصري، أحمد أبو الغيط بعث برسائل عاجلة إلى أعضاء الرباعية الدولية "للتعبير عن رفض مصر للإجراءات "الإسرائيلية" غير الشرعية المهددة للاستقرار في المنطقة".
وكانت جماعات يهودية قد احتفلت في أجواء رسمية، مساء الاثنين، بتدشين "كنيس الخراب" قرب المسجد الأقصى، تسبب في اندلاع مواجهات بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال "الإسرائيلي"، استمرت لليوم الثاني على التوالي، مخلفةً عشرات الجرحى، فيما اعتقلت قوات الاحتلال عشرات الفلسطينيين.
مصر هددت بسحب سفيرها من "إسرائيل":
وفي وقتٍ سابق، أفادت مصادر صحافية مصرية بأن القاهرة هددت بسحب سفيرها من "تل أبيب" إذا قامت "إسرئيل" بضم المسجد الأقصى إلى ما يسمى بـ"قائمة التراث اليهودي".
وقالت صحيفة "المصريون" إن القاهرة أبلغت "تل أبيب" عبر القنوات الدبلوماسية رفضها اتخاذ خطوات تهدف إلى تهويد المسجد الأقصى، وحذرت من أن هذا الأمر "خط أحمر" لا يمكن المساس به أو المضي قدما في مساعي تقسيمه بين العرب واليهود كما يسعى بعض أركان الحكومة "الإسرائيلية" خاصة المقربين من وزير الخارجية اليميني المتطرف أفيجدور ليبرمان.
وأكدت القاهرة لـ "تل أبيب" – بحسب الصحيفة - رفضها اتخاذ أية إجراءات من هذا القبيل جملة وتفصيلًا، مهددة بأنها ستواجه بموقف صارم من الجانب المصري، ردًا على تلميحات "إسرائيلية" بضم الحرم القدسي إلى "قائمة التراث اليهودي"، ضمن قائمة تشمل عددًا من المواقع الإسلامية التي تسعى "إسرائيل" لضمها لاحقًا على تلك اللائحة.
جاء ذلك، في أعقاب قرار "إسرائيلي" صدر، مؤخرًا، يقضي بضم الحرم الإبراهيمي بالخليل ومسجد بلال بن رباح إلى "قائمة التراث اليهودي"، في خطوة فجرت مشاعر الغضب داخل الأراضي الفلسطينية.
وعلى صعيدٍ آخر، أكد السفير طه الفرنواني، مساعد وزير الخارجية المصري السابق لشئون فلسطين أن سعي مصر في إطار التحرك لمواجهة الإجراءات "الإسرائيلية" يأتي في ظل مخاوف شديدة من سيناريو سربته جهات "إسرائيلية" حول السعي لإجراءات تقسيم المسجد وهو سيناريو يقود المنطقة إلى الهاوية.
وأضاف أن هناك قلقًا لدى مصر والدولة العربية على مصير المسجد الأقصى في ظل الخطوات "الإسرائيلية" الأخيرة، باعتبارها مقدمة لابتلاعه ومحاولة تستهدف تهويده مستغلة الجمود الحالي في مسيرة التسوية، وافتقار الإرادة الدولية القدرة على إقناع "إسرائيل" بالمضي قدمًا في عملية السلام، خاصة مع غياب أي مواقف عربية جادة.
حملة دبلوماسية ضد ضم الحرم الإبراهيمي ومسجد بلال:
ومن جهةٍ أخرى، كشفت مصادر دبلوماسية أن الخارجية المصرية أصدرت تعليمات للبعثات الدبلوماسية المصرية في جميع دول العالم بشن حملة ضد القرار "الإسرائيلي" بضم الحرم الإبراهيمي ومسجد بلال بن رباح وتوضيح مخاطر هذه الخطوة الأحادية على الأوضاع بالمنطقة، علاوة على التحذير بشدة من أية خطوات تتعلق بمغبة المساس بالمسجد الأقصى المبارك ورفض أي إجراءات ترمي إلى تقسيمه بين العرب واليهود.
وأفادت المصادر بأن وزير الخارجية المصري، أحمد أبو الغيط حث الدول العربية على الانضمام لهذه الحملة، وذلك خلال اجتماع الـ 132 لمجلس وزراء الخارجية العرب الذي استضافته الجامعة العربية خلال الأيام الماضية لإجبار "إسرائيل" على عدم الإقدام على أي خطوات أحادية، وقد حظيت الدعوة بترحيب من الدول العربية، كما بحث الموضوع ذاته مع نظيره التركي أحمد داود أوغلو.
وكان سفراء المجموعة الإسلامية في الأمم المتحدة قد دعوا إلى تحرك دولي فاعل لإجبار "إسرائيل" على التراجع عن قرار ضم الحرم الإبراهيمي ومسجد بلال بن رباح إلى "قائمة التراث اليهودي" ودعوا "إلى اتخاذ التدابير اللازمة لإجبار "إسرائيل" على إلغاء هذا القرار"، وحثوا مجلس الأمن والجمعية العامة والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون على "تحمل مسئولياتهم" في هذا الخصوص.
موقع "مفكرة الإسلام" غير مسئول عن التصريحات المسيئة أو التي تحض على الكراهية والعنف والتحريض ضد الآخرين أو استخدام عبارات استفزازية او غير لائقة، وتصريحات الزوار تظل ملكًا لأصحابها دون أي مسئولة تقع على "مفكرة الإسلام"