إذا وجدت إعلانا مخالفا فضلا إضغط هنا                               السبت 19-ربيع الأول-1433

علاوي والمالكي يجتمعان للمرة الثالثة
الثلاثاء 20 يوليو 2010

مفكرة الاسلام: يلتقي زعيم ائتلاف "دولة القانون"، رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي، الثلاثاء، زعيم القائمة "العراقية"، رئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي، في لقاء هو الثالث بينهما في غضون أقل من 40 يومًا، لبحث سبل الخروج من أزمة تشكيل الحكومة الجديدة، في ظل عدم التوصل لاتفاق حتى الآن بعد مضي أكثر من أربعة شهور على انتخابات مارس غير الحاسمة.
ومن المنتظر أن يتمّ في اجتماع اليوم بحث المقترحات الخاصة بالانتهاء من تسمية مرشحي الرئاسات الثلاث، ومناقشة البرنامج الحكومي, للتوصل إلى اتفاقٍ مبدئي يفُضي إلى تشكيل الحكومة الجديدة.
ويمثل منصب رئيس الوزراء في الحكومة القادمة عقدة المفاوضات، في ظل تمسك علاوي والمالكي بالمنصب، الأمر الذي وضع القادة العراقيين على المحك، خاصة بعد انتهاء المهلة المحدد لتشكيل الحكومة في منتصف هذا الشهر.
ويأتي اللقاء بعد يوم واحد من اجتماع علاوي الاثنين في دمشق مع مقتدى الصدر زعيم التيار الصدري، في أول لقاء بين الخصمين اللدودين السابقين، بحث سبل تجاوز العراقيل أمام تشكيل الحكومة العراقية.
واستهدف علاوي الحصول على دعم الصدر خلال مباحثاتهما التي جرت في أعقاب لقائهما الرئيس السوري بشار الأسد كل على حدة، قبل أن يلتقيا لاحقًا وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو الذي قام بزيارة قصيرة إلى دمشق، في خطوة رأت مصادر في "القائمة العراقية" أنها تهدف إلى "إحداث توازن" مع الدور الإيراني.
استعداد أكبر
ولم يعلن الصدر تأييده صراحة لتولي علاوي رئاسة الوزراء، لكنه قال إن الأخير أظهر استعدادًا أكبر للتجاوب مقارنة برئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي الذي يسعى بدوره للبقاء في السلطة رغم التحفظات على التمديد له، حتى داخل "التحالف الوطني"، وتحديدًا من جانب التيار الصدري.
وكان علاوي الذي يرفض تدخل رجال الدين بالسياسة رئيسًا للوزراء في عام 2004 عندما حاصرت قوات الاحتلال الأمريكية الصدر وأتباعه في ضريح الإمام علي في النجف قبل أن يتدخل المرجع الشيعي على السيستاني ليضمن خروجًا آمنًا للصدر، دون وقوع حمام من الدماء.
تجاوز الخلافات
وقدم الصدر نفسه على أنه شخصية برامجاتية قادرة على تجاوز الخلافات، وذلك حين صرح للصحفيين، قائلاً: "الخلافات السابقة أنا أنساها في سبيل أن تمشي العملية السياسية"، مضيفًا "أنا لا أدعم أشخاصًا، وإنما آليات وبرنامجاً محددًا نصل من خلاله إلى شخص معين تنطبق عليه الشروط (لرئاسة الوزراء)".
ولم يخف الصدر في السابق رفضه إسناد منصب رئيس الوزراء إلى المالكي، وشن هجومًا عنيفًا ضده واتهمه بالكذب، وقد صوت "التيار الصدري" في استفتاء عقب الانتخابات على عدم اختياره وفضل ترشيح إبراهيم الجعفري رئيس الوزراء الأسبق.
غير أن تقارير تحدثت مؤخرًا عن تليين في موقف الصدر تجاه ترشيح المالكي، وقال المتحدث باسم القائمة "العراقية" حيدر الملا، إن "هناك معلومات تؤكد أن مقتدى الصدر التقى عضوًا بائتلاف دولة القانون في طهران الخميس واشترط خلال اللقاء إطلاق سراح معتقلي التيار فورًا ومنح الكتلة الصدرية حصة وزارية مضاعفة". 
بدوره، لم يخض علاوي في التفاصيل، لكنه قال: "سمعنا وجهات نظر إيجابية ودقيقة (من الصدر) تنم على حرص كبير على وحدة العراق وعلى مسار العراق وعلى ضرورة الإسراع بتشكيل حكومة قوية عراقية".
وقال أحد مساعدي علاوي انه قد يصبح رئيساً للوزراء لو ضمن تأييد مقتدى الصدر والفصيلين الكرديين الرئيسين، ولعلاوي علاقات جيدة بالقادة العرب الرئيسين وبالولايات المتحدة ويحاول استغلال الخلاف بين الفصائل الشيعية العراقية حول محاولة المالكي البقاء في السلطة لولاية أخرى.





موقع "مفكرة الإسلام" غير مسئول عن التصريحات المسيئة أو التي تحض على الكراهية والعنف والتحريض ضد الآخرين أو استخدام عبارات استفزازية او غير لائقة، وتصريحات الزوار تظل ملكًا لأصحابها دون أي مسئولة تقع على "مفكرة الإسلام"

التعليق