إذا وجدت إعلانا مخالفا فضلا إضغط هنا                               السبت 19-ربيع الأول-1433

وزير سوداني يحذر من حرب أهلية محتملة
السبت 24 يوليو 2010

مفكرة الاسلام: حذر كمال حسن علي وزير الدولة السوداني للشئون الخارجية من أن عدم التوصل لاتفاق بشأن القضايا العالقة في مرحلة ما قبل الاستفتاء المقرر في جنوبي السودان مطلع العام القادم يهدد بإشعال الحرب الأهلية في الجنوب مرة أخرى.
وقال على في تصريحات لصحيفة "الشروق" المصرية، إن عدم التوصل إلى تفاهمات بين الخرطوم وحكومة الجنوب حول بعض النقاط العالقة، وفي مقدمتها ملف أبيي الغنية بالبترول، وترسيم الحدود بين الشمال والجنوب، سيجدد سيناريوهات الحرب الأهلية بشكل أصعب مما كانت عليه قبل إقرار اتفاق السلام عام 2005.
سلسلة اشتباكات
وحتى ما قبل حلول موعد الاستفتاء بشهور شهد جنوب السودان خلال الأسابيع الماضية سلسلة من الاشتباكات المسلحة بين فصائل سياسية وقبلية متصارعة، فيما يخشى محللون ومنظمات المجتمع المدني والمنظمات الأهلية تصعيدا للعنف قبل وخلال وبعد الاستفتاء وخصوصًا إذا لم تفض المفاوضات بين الشمال والجنوب إلى نتيجة.
يأتي ذلك في الوقت الذي تصاعدت فيه الدعوات المطالبة بالانفصال بينما تسارعت تحركات المتمردين السابقين في الجنوب سعيًا إلى الحصول على الدعم الدولي لعملية الانفصال إذا صوت الجنوبيون على ذلك.
وانتقد الوزير الأصوات التي تقول بأن مصير الاستفتاء هو خيار الانفصال، وقال إن تلك الأصوات "المهزومة تصادر على نتيجة الاستفتاء قبل إجرائه، وهى قلة تدفع إلى إشعال شرارة الحرب من جديد بدلا من تعزيز فرص الوحدة والسلام حتى اليوم الأخير لعملية الاستفتاء".
دور أمريكي
وأشار إلى وجود تدخلات خارجية واضحة تدفع في اتجاه تقسيم السودان موجها أصابع الاتهام إلى الدور الأمريكي البارز والداعم لانفصال الجنوب. وكانت الولايات المتحدة عبرت مرارًا عن تأييدها لانفصال الجنوب ذي الأغلبية المسيحية عن السودان إذا ما جرى التصويت على ذلك.
وكان "المؤتمر الوطني" الحزب الحاكم في السودان و"الحركة الشعبية" الحاكمة في الجنوب بدءا في 10 يوليو في الخرطوم مفاوضات حول الترتيبات المتعلقة ببعض القضايا في مرحلة ما بعد الاستفتاء، مثل تقاسم الموارد النفطية والمواطنة في حال اختار الجنوبيون الاستقلال، وكذلك بقاء تلك المنطقة ضمن السودان الواحد في حال اختاروا الوحدة. والتزم الطرفان بإجراء الاستفتاء في 9 يناير 2011 وباحترام خيار الناخبين.
ويجرى الاستفتاء بموجب اتفاق السلام الشامل الذي وضع في 2005 حدا لحرب أهلية استمرت أكثر من عقدين بين الشمال والجنوب أوقعت آلاف القتلى وأذكت الخلافات السياسية والقبلية والدينية والاقتصادية بين الجانبين.





موقع "مفكرة الإسلام" غير مسئول عن التصريحات المسيئة أو التي تحض على الكراهية والعنف والتحريض ضد الآخرين أو استخدام عبارات استفزازية او غير لائقة، وتصريحات الزوار تظل ملكًا لأصحابها دون أي مسئولة تقع على "مفكرة الإسلام"

التعليق