مفكرة الاسلام:بثت مواقع قبطية على الإنترنت، تسجيلاً مصورًا تظهر فيه سيدة في العقد الثالث من العمر كما يبدو من صورتها وهي تتحدث بلهجة صعيدية تزعم أنها نفسها السيدة كاميليا شحاتة، زوجة كاهن دير مواس، المحتجزة في أحد المقار التابعة للكنيسة منذ أواخر يوليو الماضي، وهو ما نفته مصادر مقربة منها بشكل قاطع، قائلة إن هذا الفيديو "مختلق" ولا يمت بصلة لها، وجرى "فبركته بهدف احتواء الغضب الشعبي في مصر، وإحباط الوقفة المقررة عقب صلاة عيد الفطر بمسجد مصطفى محمود.
وقالت المصادر ـ بحسب"المصريون" ـ إن الشريط مجهول المصدر والذي تم بثه على أن مصدر مقرب من الكنيسة وزعه يبدو فيه واضحًا الفارق بين الفتاة التي تظهر في مقطع الفيديو وزوجة كاهن دير مواس سواء في ملامح الوجه أو الحاجبين والشفاه وكذلك حجم الأنف والشعر، حسب قولها، واستغربت بث شريط بهذه الأهمية المزعومة على مواقع انترنت وليس من خلال قنوات فضائية "محترمة" تقوم هي بالالتقاء بكاميليا والحوار معها.
40 صورة مختلفة لـ كاميليا:
وكشفت المصادر ذاتها، أنها تحتفظ بأربعين صورة مختلفة للسيدة كاميليا في مراحل مختلفة من عمرها تنفي بشكل جازم أن تكون هي نفسها السيدة التي تظهر في الفيديو المزعوم، وتؤكد على غياب الحبكة في إخراجه، سواء على صعيد الشكل أو المضمون، حتى يبدو مقنعًا خاصة لمن عرفوها عن قرب، والذين أمكن لهم بسهولة اكتشاف الفارق بين السيدة "الدوبلير" والأخرى المحتجزة داخل الكنيسة، فضلاً عن مزاعم الكنيسة نفسها بأنها في حالة صحية لا تسمح لها بالظهور في وسائل الإعلام.
تفاصيل الفيديو:
وبدت صاحبة الصورة شاحبة وهي تنفي أن تكون قد تحولت إلى الإسلام أو أنها تحفظ أجزاء من القرآن، ولوحظ على الشريط القصير كثرة "التقطيع" فيه، والحديث في فقرات مرتبة بشكل دقيق، كما لوحظ سخريتها ممن تحدثوا عن خضوعها لعملية غسيل مخ، رغم أن الذين قالوا هذا الكلام هم الأساقفة أنفسهم الذين قالوا علنا أمام الصحف أنه يغسلون مخها المغسول، في إشارة إلى رغبتها في الإسلام، كما لوحظ في الشريط أنه لم يتعرض نهائيا لعلاقتها بكل من أسرة الشيخ أبو محمد أو الشيخ أبو يحيى ولم تكذب تلك الوقائع بأي صورة من الصور رغم أنها محور الموضوع ورغم كثرة التكذيب المرسل لقصة إسلامها.
وكان من أهم ما الشريط قول صاحبته أن الصحافة ظلمتها وتدخلت في شؤون أسرتها، كما كان لافتا أنها قالت أنها لن تقبل بحوارات صحفية لأنها لن تضيف جديدا وربما تضايقها أو تؤذيها،وهو ما يؤشر إلى خوف من صاغوا الشريط من أي محاولة لإلقاء الضوء على صحة الشريط وصحة ما جاء فيه وصحة شخصية كامليا ذاتها، حيث من الطبيعي أن يكون هناك تحقيق في صحة فرضية أن من ظهرت في الشريط هي كاميليا شحاتة بالفعل، كما أنه من حق الرأي العام أن يعرف الحقيقة كاملة وليس بهذه الطريقة التي تشبه إعلام تنظيم القاعدة، حيث تعطي انطباعا بأننا نعيش في أجواء من السرية وأعمال العصابات التي تبعد عن النور والهواء الطلق للمعرفة والحقيقة، وهو أمر مثير للغرابة رغم وجود عشرات القنوات الفضائية المصرية، يمكن أن تقابل كاميليا وتجري معه الحوارات الحقيقية وتوجه لها الأسئلة المنطقية وتعرف رأيها بحرية وشفافية ، وتعرف منها القصة كاملة، فلماذا لم تفعل الكنيسة، ولماذا يلقنون صاحبة الشخصية كلاما يريدون به قطع الطريق على الصحافة والإعلام من الوصول إلى الحقيقة.
استعانة الكنيسة بدوبلير:
وتحدثت تقارير سابقة عن فكرة استعانة الكنيسة بدوبلير، خلال لقاء "سري" جمع بين البابا شنودة وكاميليا بأحد بيوت التكريس بمنطقة عين شمس استمر لساعات حاول خلاله البابا إقناعها بالارتداد عن الإسلام، لكنها كانت ترد عليه بآيات من سورة "يس" وعندما يأس من ذلك، عرض عليها الظهور في قناة CTV التابعة للكنيسة لنفي أنباء إسلامها مبررًا الأمر بضرورة تهدئة الرأي العام وعدم إشعال الفتنة بلا داع إلا أنها رفضت بشدة مؤكدة أنها تنتظر أن تموت شهيدة في سبيل الله.
وبعد انتهاء الجلسة اقترح الأنبا بيشوي سكرتير المجمع المقدس على البابا البحث عن سيدة مسيحية "تشبه" كاميليا لتظهر في وسائل الإعلام المسيحية وتنفي أنباء إسلامها بعد الحرج البالغ الذي وقعت فيها الكنيسة منذ كشفا "المصريون" للتسجيلات الصوتية التي تثبت إسلام كاميليا، فضلاً عن كون هذا الأمر يلاقي استحساناً لدي جهات رسمية التي وعدت بدراسة الأمر.
اتصالات حكومية مكثفة:
ونقلت "المصريون" عن مصدر لصيق الصلة بالمقر البابوي، أن البابا شنودة البابا لجأ إلى ظهور "شبيه" لكاميليا، تحت ضغط اتصالات حكومية مكثفة ، وفي محاولة منه لتخفيف حدة الهجوم عليه بعد المظاهرات الحاشدة التي نددت بموقفه.
وكان البابا شنودة أكد خلال عظة الأربعاء أن كاميليا لم تعتنق الإسلام، وليس من حق أحد معرفة مكان تواجدها أو السؤال أين هي؟.
وقفة احتجاجية:
إلى ذلك، أكد الناشطون الداعون للوقفة الاحتجاجية عقب صلاة عيد الفطر أمام مسجد مصطفى محمود بالمهندسين، أنهم لن يتراجعوا عن تنظيم الوقفة، وحتى بعد ظهور الفيديو الذي يزعم أنه للسيدة كاميليا، قائلين إن ظهورها المزعوم في هذا التوقيت يهدف إلى إحباط الوقفة المقررة غدًا الجمعة.