مفكرة الاسلام: تعرضت مدينة حمص السورية وحي كرم الزيتون خاصة إلى مجازر ليلة أمس على يد النظام السوري، بعد أن أخلى الحي من السكان العلويين.
فقد قتلت ميليشات وعصابات الأسد 14 من أفراد أسرة سنية بحي كرم الزيتون المختلط بمدينة حمص يوم الخميس، ثمانية منهم أطفال تتراوح أعمارهم بين ثمانية أشهر وتسع سنوات، حيث أطلق عليهم الرصاص أو قطعت أشلاؤهم حتى الموت.
وقد أوضح سكان المدينة، أن الشبيحة دخلوا الحي بعد أن أطلقت قوات الأسد قذائف "مورتر" ثقيلة على المنطقة فقتلوا 16 شخصا آخرين، وأظهر تسجيل مرئي جثث خمسة أطفال مصابين بجروح في الرأس والرقبة في منزل. وعرضت اللقطات أيضا جثث ثلاث نساء ورجل.
وقال أحد أطباء حي كرم الزيتون لوكالة رويترز: "العلويون الذين بقوا في كرم الزيتون رحلوا في ظروف غامضة قبل أربعة أيام وترددت شائعات بأنهم فعلوا ذلك بأوامر من السلطات، واليوم نعرف السبب"، وأضاف "لدينا أيضا 70 جريحا، والمستشفيات الميدانية نفسها تتعرض لنيران المورتر".
وأكد أحد النشطاء ويدعى حمزة، أن الشبيحة حاولوا الانتقام، لمقتل أحدهم على أيدي عناصر الجيش السوري الحر، مشيرا إلى هروب بعض العائلات السنية من كرم الزيتون إلى أحياء أخرى في المدينة، وذلك تعرض عدة أحياء سنية مثل باب السباع تعرضت أيضا لإطلاق النار.
وأوضح السكان أن آلاف العلويين غادروا حمص وعادوا إلى قراهم في جبال العلويين شمالي غربي المدينة بعد أن تكررت أعمال القتل والخطف الطائفية.
وقال مجلس الثورة في محافظة حمص في بيان إن "الهجوم على كرم الزيتون هو تكتيك جديد يقوم على إبادة المدنيين لكسر إرادة الشعب".
بينما أكدت لجان التنسيق المحلية أن الوضع الإنساني في حي كرم الزيتون كارثي، وأنه تعرض إلى قصف بقذائف الهاون و الآر بي جي، وكذلك حي باب السباع، وسمع دوي انفجارات ضخمة وإطلاق نار كثيف بالرشاشات الثقيلة في حي بابا عمرو، وانفجار كبير وتواصل إطلاق النار بشكل كثيف في حي الميدان.
وكان الجيش السوري والشبيحة قد شنوا هجوما شديدا أمس على عدة مدن سورية، في محاولة بائسة لحسم الموقف داخل هذه المدن، وسقط عشرات القتلى والمئات من الجرحى والمصابين.