كاتب مصري يقاضي مبارك بسبب تدهور اللغة العربية
الخميس1 من جمادى الأولى 1428هـ 17-5-2007م الساعة 09:23 ص مكة المكرمة 06:23 ص جرينتش
كاتب مصري يقاضي مبارك بسبب تدهور اللغة العربية
الخميس 17 مايو 2007

مفكرة الإسلام :ذكر الكاتب المصري عبد الوهاب المسيري مؤلف موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية انه رفع دعوى قضائية ضد الرئيس حسني مبارك يلزمه فيها بتطبيق مادة دستورية تنص على أن العربية هي اللغة الرسمية للدولة جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده أمس الأربعاء بنقابة الصحفيين بالقاهرة وقال: إن ما دفعه إلى ذلك غيرته على اللغة العربية التي قال إنها تتعرض في مصر لموجة من الهوس التغريبي وهو ما يخالف في رأيه نص الدستور المصري وقوانين تنص على حماية اللغة العربية.
واستعرض صورا فوتوغرافية لعدد من واجهات المحال التجارية واللافتات والشركات والأحياء السكنية والقرى السياحية التي كتبت بلغات أجنبية وكأنها أصبحت خارج نطاق الدولة المصرية إضافة إلى إعلانات في صحف مصرية تخلو من أي كلمة باللغة العربية. ووصف ذلك بأنه استهانة باللغة العربية وتعبير عن عقدة نفسية واستلاب الى الغرب.وقال المسيري إن جهات حكومية مصرية تشترط على من يعملون بها أن يكونوا من خريجي الجامعة الأمريكي بالقاهرة وهذا طعن في نظام التعليم المصري وتأكيد على فشله في تخريج كفاءات... كما يؤكد أن الجامعة الأمريكية أصبحت أكبر مشروع استثماري في مصر. وتضامن مع المسيري في الدعوى المقامة ضد رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء بصفتهما مثقفون مصريون وجمعيات أهلية منها (الجمعية المصرية لتعريب العلوم) و(جمعية لسان العرب). وإضافة الى الدستور الذي ينص أن العربية هي اللغة الرسمية للدولة فان القوانين المصرية تنص على وجوب استعمال اللغة العربية في المكاتبات واللافتات كما أجازت كتابة اللافتات بلغة أجنبية إلى جانب اللغة العربية بشرط أن تكون اللغة العربية أكبر حجما وأبرز مكانا كما تنص أيضا على أن تكون البيانات التجارية المتعلقة بأية سلعة يتم إنتاجها في مصر مكتوبة باللغة العربية.
وقال المسيري إن نصوص القوانين تحتاج إلى صحوة من جهات الرقابة مشيرا إلى أن الدعوى التي ستنظر أمام هيئة مفوضي الدولة تطالب بمنع استخدام ألفاظ أجنبية للإعلان في وسائل الإعلام أو أسماء المحال التجارية والمستندات الحكومية.وأضاف أن التدهور الذي شهدته اللغة العربية في العقود الأخيرة لا يكشف عجز اللغة "فالعجز ليس في اللغة بل في أهلها وإرادتهم وتواطؤهم على إعلاء اللغة أو وأدها مشددا على أن حماية اللغة اختبار حقيقي للإيمان بقدرة أهلها وقدرتها على أن تظل وعاء للثقافة والتفكير والتعبير. ويتولى المسيري منصب المنسق العام للحركة المصرية من أجل التغيير ( كفاية) التي تأسست نهاية عام 2004 وأصبح لها في الشارع تأثير يفوق الأحزاب المعترف بها وتضم رموزا من ألوان الطيف السياسي والفكري والثقافي والنقابي.
موقع "مفكرة الإسلام" غير مسئول عن التصريحات المسيئة أو التي تحض على الكراهية والعنف والتحريض ضد الآخرين أو استخدام عبارات استفزازية او غير لائقة، وتصريحات الزوار تظل ملكًا لأصحابها دون أي مسئولة تقع على "مفكرة الإسلام"