إذا وجدت إعلانا مخالفا فضلا إضغط هنا                               الاحد 20-ربيع الأول-1433

"هيومان رايتس" تؤكد مجدّدًا غياب العدالة في محاكمة "صدام"
الاحد 19 نوفمبر 2006
مفكرة الاسلام: أكدت منظمة "هيومان رايتس ووتش" المعنية بحقوق الإنسان مجدّدًا وجود أوجه قصور خطيرة في المحكمة العراقية ـ التي شكلها الاحتلال لمحاكمة "صدام حسين" ـ جعلت من المستحيل إجراء محاكمة عادلة للرئيس العراقي السابق.
وكشف تقرير للمنظمة الدولية بشأن المحاكمة ـ يتألف من 97 صفحة ونشر اليوم ـ عن العيوب الإجرائية الكثيرة التي تحول دون صحة القرارات التي أصدرتها المحكمة.
ونقلت وكالة "رويترز" عن "نهال بوتا", التي أعدت التقرير, الذي قام على أساس عشرات المقابلات مع قضاة ومدعين ومحامي دفاع قولها: إن "المحكمة أهدرت فرصة هامة لتقديم عدالة موثوق بها لشعب العراق.. وفرضها لحكم الإعدام بعد محاكمة غير عادلة أمر يتعذر تبريره".
وكانت المحكمة التي شكلها الاحتلال بأعضاء عراقيين موالين له لمحاكمة صدام حسين فيما تعرف بقضية الدجيل قد أصدرت حكمًا بإعدامه في 5 نوفمبر الجاري, وهو الحكم الذي لاقى إدانة وانتقادًا واسعين.
وقال قاض للمنظمة الدولية: إن "موقف الحكومة إزاء المحكمة والمحاكمة مثل زبون يدفع مالاً مقابل منتج.. الحكومة تتعامل مع المحكمة كأنها مصنع".
وكان "رزكار أمين" القاضي الأول في قضية "الدجيل" قد قدم استقالته احتجاجًا على التدخلات الحكومية في سير القضية, كما أكدت مقتطفات نشرت في وقت سابق من التقرير أن المحكمة تتعرض لضغوط سياسية هائلة تمنع إصدار أحكام عادلة.
وفي سياق متصل, أكد التقرير افتقار القضاة إلى الخبرة في مثل هذه المحاكمة المعقدة مطالبًا الحكومة ـ الموالية للاحتلال ـ بالسماح لقضاة دوليين بالمشاركة في المحاكمات في المستقبل.
وأوضح تقرير "هيومان رايتس واتش" أن المحكمة التي عقدت جلسات استغرقت مدة أربعين يومًا واستمعت إلى 70 شاهدًا وجمعت وثائق من 1000 ورقة لم تعط محامي الدفاع وثائق مهمة مقدمًا, كما عجزت عن متابعة هذه الوثائق ولم تحتفظ بوثائق مكتوبة بخط اليد.
وأشار إلى أن المحكمة سمحت بتلاوة تصريحات 29 شاهد ادعاء بدون إتاحة التحقق من أقوالهم على أيدي محامي الدفاع.
ووصف سلوك الرئيس الثاني للمحكمة "رءوف عبد الرحمن" بأنه "غريب لأنه كان يفقد أعصابه على نحو متكرر ويهين المتهمين ويتخذ قرارات غير واضحة وفي إحدى الحالات رفض السماح لمحامي الدفاع بسؤال شاهده", معتبرًا أن العلاقات بين عبد الرحمن ومحامي الدفاع الذين قاطعوا المحاكمة مرارًا كانت "مسممة".
وأعربت المنظمة عن قلقها بشأن تغيب القضاة كثيرًا في هيئة المحكمة المؤلفة من خمسة أشخاص, حيث كان ثلاثة منهم يغادرون المنصة وتغيب رابع مرارًا بدعوى سوء حالته الصحية.



موقع "مفكرة الإسلام" غير مسئول عن التصريحات المسيئة أو التي تحض على الكراهية والعنف والتحريض ضد الآخرين أو استخدام عبارات استفزازية او غير لائقة، وتصريحات الزوار تظل ملكًا لأصحابها دون أي مسئولة تقع على "مفكرة الإسلام"

التعليق