مفكرة الاسلام:عقد الرئيس الأمريكي باراك أوباما أمس الاثنين اجتماعا مع كبار مسئولي إدارته والقادة العسكريين قد يكون الأخير قبل اتخاذ قراره المتعلق بإرسال تعزيزات إلى أفغانستان.
واجتمع أوباما على مدى ساعتين تقريبا مع نائب الرئيس جو بايدن ووزيرة الخارجية هيلاري كلينتون ووزير الدفاع روبرت جيتس ومسئولين آخرين.
وتأتي هذه المشاورات بعد أن تم بالفعل تنصيب الرئيس الأفغاني حامد كرزاي لولاية رئاسية جديدة، كما جاءت عقب إعلان الحكومة البريطانية اعتزامها تنظيم مؤتمر في يناير المقبل لبحث تسليم المزيد من المسؤوليات الأمنية إلى الأفغان.
غموض بشأن التوصل إلي قرار:
ولم يتضح على الفور هل تم التوصل إلي أي قرار في مجلس الحرب الذي عقد في غرفة الأزمات بالبيت الأبيض.
وهذا هو الاجتماع الثامن من نوعه بينما يدرس اوباما هل يرسل ما يصل إلي 40 ألف جندي إلى الحرب في أفغانستان التي مضى عليها ثمانية أعوام.
وخلال مجلس الحرب الأخير الذي عقد في 11 نوفمبر طلب أوباما من معاونيه اعادة بحث الاستراتيجيات الاربع التي عرضت عليه والعودة اليه بواحدة تأخذ افضل ما في كل منها.كما طلب منهم وضع استراتيجيات للخروج من النزاع ليتمكن من ان يحدد للأمريكيين مدة بقائهم في أفغانستان.
اوباما سيعلن قراره الأسبوع القادم:
وقال مسئولون أمريكيون ودبلوماسيون أنهم يتوقعون أن يعلن اوباما قراره الأسبوع القادم قبل اجتماع لحلف شمال الأطلسي في أوروبا في السابع من ديسمبر قد يوافق خلاله أعضاء الحلف على إرسال الآف من المدربين العسكريين الإضافيين.
ويوجد حوالي 110 آلاف جندي أجنبي بينهم 68 ألف جندي أمريكي في أفغانستان يقاتلون مسلحي طالبان.
ويجري اوباما مراجعة لاستراتيجية الحرب في أفغانستان على مدى الشهرين الماضيين بعد أن قال الجنرال ستانلي مكريستال ـ القائد الأعلى للقوات الأمريكية هناك ـ في تقرير أن الأحوال تتدهور وان هناك حاجة إلي 40 ألف جندي إضافي كحد أدنى لمواجهة المسلحين.
ضغوط على أوباما:
وكانت الضغوط قد تزايدت مؤخرا على أوباما خاصة من الحزب الجمهوري لاتخاذ قرار بشأن أفغانستان، إلا أن أوباما يواجه معارضة متزايدة من الرأي العام الأمريكي لهذه الحرب.
وأشار استطلاع أخير لصحيفة "واشنطن بوست" وشبكة "ايه.بي.سي" إلى أن 48% من الأمريكيين باتوا يعارضون قيادة اوباما للحرب في أفغانستان.
كما تشهد إدارة أوباما انقساما بين أنصار استراتيجية تهدف إلى محاربة طالبان وآخرين يطالبون بالتركيز على محاربة ما يسمونه بالخطر الإرهابي في أفغانستان وباكستان المجاورة لمنع استخدام المنطقة للتحضير لهجمات على غرار هجمات سبتمبر 2001.