استقالة رئيس الأركان الألماني لاتهامات تتعلق بأفغانستان
الخميس 26 نوفمبر 2009
مفكرة الاسلام: أعلن وزير الحرب الألماني كارل تيودور تسو غوتنبرغ اليوم الخميس استقالة رئيس أركان القوات الألمانية فولفغانغ شنايدرهان ووزير دولة لشئون الدفاع بسبب الاتهامات التي ترددت حول إخفاء أدلة أثناء التحقيقات بشأن عدوان دموي قتل أعدادًا من المدنيين في الرابع من سبتمبر في أفغانستان. وقال غوتنبرغ أمام النواب الألمان: "قررت إعفاء رئيس الأركان ولفغانغ شنايدرهان بناء على طلبه من مهامه وسيتحمل وزير الدولة لشئون الدفاع بيتر فيشيرت مسئوليته أيضًا". وأضاف أنه اتخذ هذا القرار بعد كشف صحيفة بيلد عن قيام وزارة الحرب في الحكومة السابقة بإخفاء معلومات عن الرأي العام وعن النيابة الفدرالية التي تحقق في القصف الذي تسبب في مقتل وإصابة عشرات المواطنين الأفغان. وكانت قوات حلف شمال الأطلسي التي تقود الاحتلال في أفغانستان في الرابع من سبتمبر قد قامت بطلب من الكولونيل الألماني يورغ كلاين بقصف شاحنتي صهريج استولى عليهما عناصر من طالبان قبل ذلك قرب قندز بشمال البلاد. وجاء هذا الإعلان بالتزامن مع نية البرلمان الألماني في بحث تمديد مهمة جيش الاحتلال الألماني في أفغانستان والتي لا تحظى بتأييد شعبي لمدة سنة. ألمانيا تعتزم وضع خطة للانسحاب من أفغانستان وكانت مصادر حكومية مطلعة قد ذكرت أن الحكومة الألمانية تنوي وضع خطة خلال السنوات الأربع القادمة تركز على سحب قواتها العسكرية المشاركة في احتلال أفغانستان. وقال وزير الخارجية الألماني جيدو فيسترفيلله في برلين: "علينا أن نعمل خلال الدورة البرلمانية الحالية على تنفيذ خطة تهيئ أفغانستان لتحمل مسئوليات الأمن على أراضيها لتتسنى لنا إمكانية سحب قواتنا من هناك خلال المرحلة المقبلة، ونحن لا نريد أن نمكث في أفغانستان إلى الأبد". وكان وزير الحرب الألماني كارل تيودور تسو جوتنبيرج قد أكد في وقت سابق على ضرورة وضع استراتيجية جديدة لوضع القوات الألمانية في أفغانستان بعد المؤتمر الدولي حول أفغانستان والذي يعقد في نهاية يناير المقبل. وتحدث جوتنبيرج عن اعتقاده بأنه من الضروري وضع إطار زمني لمهمة جيش الاحتلال الألماني في أفغانستان. وأخبر وزير الخارجية فيسترفيلله القناة الثانية بالتلفزيون الألماني في مقابلة: "ألمانيا ستعمل بجدية من أجل تطوير الديمقراطية في أفغانستان ومقاومة الفساد فيها بصورة ناجعة، وألمانيا تنتظر الشيء ذاته من الحكومة الأفغانية".
موقع "مفكرة الإسلام" غير مسئول عن التصريحات المسيئة أو التي تحض على الكراهية والعنف والتحريض ضد الآخرين أو استخدام عبارات استفزازية او غير لائقة، وتصريحات الزوار تظل ملكًا لأصحابها دون أي مسئولة تقع على "مفكرة الإسلام"