إذا وجدت إعلانا مخالفا فضلا إضغط هنا                               الاحد 20-ربيع الأول-1433

باكستان: الحركة الصوفية والأحزاب الشيعية تشكل تحالفًا معارضًا لطالبان
الثلاثاء 12 مايو 2009

مفكرة الاسلام: شكلت الحركة الصوفية والأحزاب الشيعية في باكستان تحالفًا معارضًا لحركة طالبان المحلية، وداعمًا لحكومة إسلام آباد في حملتها العسكرية ضد الحركة في شمال غرب البلاد.
وأطلق الجيش الباكستاني، الشهر الماضي، سلسلة حملات عسكرية ضد حركة طالبان المحلية، بدأت بمنطقة بونير القريبة من العاصمة إسلام آباد، وامتدت حتى وادي سوات الذي يتعرض منذ أيام لحملة عسكرية شرسة تشارك فيها المقاتلات الباكستانية والمدفعية؛ الأمر الذي أدى إلى نزوح مئات الآلاف من المدنيين من مناطق القتال فيما وصف بأنه مأساة إنسانية.
ويؤكد المراقبون للشأن الباكستاني أن حكومة إسلام آباد أقدمت على هذه الحملات العسكرية بضغوط أمريكية؛ خاصة في ظل ازدياد نفوذ حركة طالبان الباكستانية وبسط نفوذها على مناطق قريبة من العاصمة ونجاحها في إبرام اتفاق مع الحكومة المحلية يقضي بتطبيق الشريعة الإسلامية في وادي سوات.
وقوبلت هذه الحملة العسكرية الأخيرة بانتقادات من أوساط المعارضة الباكستانية، خاصة الإسلامية منها.
إلا أن الحركة الصوفية والأحزاب الشيعية اتخذت موقفًا داعمًا لحكومة إسلام آباد في حملتها العسكرية في وادي سوات.
وقال تقرير لقناة الجزيرة الإخبارية: إن المئات من ناشطي الحركة الصوفية والأحزاب الشيعية تظاهروا في العاصمة إسلام آباد دعمًا لعمليات الجيش.
موقف الشارع الباكستاني:
وعلى صعيد الموقف الشعبي من حملة الجيش في وادي سوات، قال التقرير إن الشارع الباكستاني منقسم في الرأي حول ما يجري.
لكن يبدو أن غالبية الشعب الباكستاني تؤيد إيقاف العمليات العسكرية خاصةً في ظل عدم جدواها. ونقل التقرير عن أحد الباكستانيين قوله: "لا أحد يخسر في سوات سوى المدنيين، والأطراف الحقيقية في الصراع لم تتأثر من العملية، وهذه الحرب يجب أن تتوقف فورًا ويجب استئناف الحوار".
اليد الأمريكية:
وأشار تقرير الجزيرة إلى أن القليل من الأحزاب والجماعات الباكستانية قامت بكسر حاجز الصمت ورفع صوت المطالبة بوقف "حمام الدم" في "وادي سوات" وما جاوره.
وعلى رأس هذه الجماعات المناهضة لحملة الجيش في وادي سوات، الجماعة الإسلامية الباكستانية؛ حيث نظم الآلاف من مؤيديها مظاهرات في عدد من المدن مطالبين الحكومة بوقف العمليات.
وقال منور حسين أمير الجماعة في حشد من مؤيديه: "قتل آلاف في سوات، وشُرد مئات الآلاف والحكومة تحاول إيجاد مبررات لذلك. والحقيقة أقولها بصراحة: إن اليد الأمريكية موجودة"، في إشارة إلى الضغوط التي مارستها واشنطن على إسلام آباد لتنفيذ هذه الحملة العسكرية.
وأضاف حسين قائلاً: "إننا بدأنا حملة لقطع دابر التدخل الأمريكي وإن شاء الله سنكشف كل أسرار هذا التدخل".
وفي السياق ذاته، أعلن "حزب الإنصاف" الذي يتزعمه المعارض لاعب الكريكيت الباكستاني "عمران خان"، معارضته للعمليات العسكرية في وادي سوات، وحذر من خطورة ما يجري على أمن واستقرار باكستان.





موقع "مفكرة الإسلام" غير مسئول عن التصريحات المسيئة أو التي تحض على الكراهية والعنف والتحريض ضد الآخرين أو استخدام عبارات استفزازية او غير لائقة، وتصريحات الزوار تظل ملكًا لأصحابها دون أي مسئولة تقع على "مفكرة الإسلام"

التعليق