
مفكرة الاسلام: اعتبرت أوساط إعلامية صهيونية هزيمة حزب الله فى الانتخابات النيابية العامة، نقطة تحول فى الأوضاع داخل لبنان، قد تدفعها لمزيد من المصادمات المستقبلية، سواء داخلياً أو خارجياً، مؤكدة بأن حسن نصر الله سيكون أكثر خطورة عقب الهزيمة.
وقال "رون بن يشاي" كبير المحللين السياسيين بصحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية فى تقرير له حول نتائج الانتخابات اللبنانية، إن السبب فى فوز قوى الرابع عشر من آذار ، هو الخوف، وليس الأمل. وهو خوف اللبنانيين من أن تتحول بلادهم إلى مقاطعة إيرانية، ويصبح الشيعة فيها أغلبية.
وأضاف أن اللبنانيين كانوا يخشون من أن تصبح بلادهم مثل العراق، بعد الغزو الأمريكي، ينجح فيها حزب الله فى تغيير ملامحها.
أوهام نصر الله:
وأوضح "بن يشاي" فى تقريره الذى حمل عنوان: (الآن نصر الله أكثر خطورة) أن الأمين العام لحزب الله، لن يتهم أحدًا فى هزيمة حزبه سوى نفسه، حيث اعتقد أن الحرب التى خاضها ضد "إسرائيل" والدمار والخراب الذى جلبه على لبنان، وتهديداته بالانتقام لاغتيال "عماد مغنية" على يد الموساد، وتهديده للبنانيين بقوة السلاح، سوف تمهد له الطريق بالفوز بالانتخابات بسهولة بالغة، لكن النتيجة جاءت عكسية تماما، وصوت اللبنانيون، من مختلف الطوائف غير الشيعية ضد عدم فرض حزب الله السيطرة الرسمية على بلادهم، من أجل تنفيذ المصالح الإيرانية.
هزيمة حزب الله والانتخابات الإيرانية:
وأضاف المحلل الصهيوني فى تقريره أن هزيمة حزب الله فى الانتخابات اللبنانية، ليست فقط هزيمة له، بل لإيران وسوريا، واللتان كانا يقدمان الدعم المادي واللوجيستي له بسخاء، من أجل تحقيق الفوز المنشود. منوهاً إلى أن ذلك سيكون له انعكاسات إقليمية، لاسيما على وضع إيران فى المنطقة.
ولم يستبعد الخبير الصهيوني أن تنعكس هزيمة حزب الله على الانتخابات الرئاسية فى إيران، المقرر إجراؤها فى غضون أسبوعين.
خطط حزب الله بعد الهزيمة:
وعن خطواته المستقبلية، أشار تقرير صحيفة "يديعوت أحرونوت" إلى أن حسن نصر الله سيتخلى خلال الأيام القادمة، وبتشجيع من إيران وسوريا، عن الخط الرسمي المسئول الذي كان يتبعه قبل الانتخابات، وذلك من أجل تهديد معسكر قوى الرابع عشر من آذار، وإجبار زعيم تيار المستقبل النائب "سعد الحريري" أن يضعه، وأنصاره على رأس الحكومة اللبنانية الجديدة.
كما سيسعى "نصر الله"، بحسب التقرير، إلى تحرير نفسه من القيود التى كانت مفروضة عليه، قبل الانتخابات، لذا فمن المتوقع حدوث مصادمات وشيكة بمبادرة من حزب الله وأنصاره، قد تؤدي على اندلاع حرب أهلية جديدة فى لبنان.
وأوضح الخبير "الإسرائيلي" فى تقريره أن نصر الله سيسعى أيضا خلال الفترة القادمة إلى إثارة المشاكل مع "إسرائيل" واستفزازها بشكل محدود، لكي يجبر منافسيه السياسيين إلى السير لجانبه. وعلى ضوء ذلك دعا الخبير الصهيوني حكومة تل أبيب إلى ضرورة توخى الحذر وتعزيز القوات الأمنية على الحدود مع لبنان. مؤكداً فى ختام تقريره أن نتائج الانتخابات اللبنانية الأخيرة لا تعني إطلاق "صفارة الهدوء" بالنسبة لـ"إسرائيل"، بل العكس تماماً.
ومن جانبه، كشف موقع "ديبكا" العبري النقاب عن وجود خطة بديلة لحزب الله فى حالة هزيمته فى الانتخابات، تقضي بقيامه بفرض السيطرة على مؤسسات الدولة اللبنانية بالقوة. مشيراً إلى أن حزب الله يعتزم ضم الجنود الشيعة فى الجيش اللبناني، والذين يمثلون 60 % من قوامه إليه لفرض السيطرة على لبنان.
موقع "مفكرة الإسلام" غير مسئول عن التصريحات المسيئة أو التي تحض على الكراهية والعنف والتحريض ضد الآخرين أو استخدام عبارات استفزازية او غير لائقة، وتصريحات الزوار تظل ملكًا لأصحابها دون أي مسئولة تقع على "مفكرة الإسلام"